"جرائم حرب".. الهلال الأحمر الإيراني يعلن حجم أضرار البنى التحتية المدنية
كشف رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني، بير حسين كوليفاند، في مؤتمر صحفي، عن حجم الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية المدنية في إيران، نتيجة الهجمات الجوية الإسرائيلية والأميركية الأخيرة، واصفًا ما جرى بأنه "جرائم حرب مكتملة الأركان".
ووفقًا للبيانات الرسمية، بلغ عدد الوحدات المدنية المتضررة نحو 92,662 وحدة، بينها 71,256 وحدة سكنية و20,392 منشأة تجارية.
مساعٍ قانونية لتدويل الاعتداءات
كما طالت الهجمات بشكل مباشر 290 منشأة صحية و600 مدرسة، من بينها مدرسة "ميناب"، إضافة إلى استهداف 17 موقعًا تابعًا للهلال الأحمر الإيراني.
من جهتها، أعلنت راضية عاليشوندي، نائبة الشؤون الدولية والإنسانية في الجمعية، أن فرقًا مختصة بدأت بتوثيق هذه الانتهاكات بشكل يومي، تمهيدًا لإحالتها إلى جهات دولية، من بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمحكمة الجنائية الدولية، لملاحقة المسؤولين عن خرق اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين والمنشآت الإنسانية.
وأكدت عاليشوندي أن استهداف البنى التحتية الحيوية ومراكز الإغاثة والرعاية الصحية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي.
استهداف أحياء سكنية جنوب طهران
ميدانيًا، أفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران، حازم كلاس، بأن غارة جوية استهدفت فجر اليوم حيًا سكنيًا في جنوب العاصمة، ما أسفر عن دمار كبير في عدد من المباني، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل على رفع الأنقاض والبحث عن ناجين.
وأوضح أن الانفجار وقع قرابة الساعة الرابعة والنصف فجرًا، متسببًا بحالة من الهلع بين السكان، الذين تجمّعوا في موقع الاستهداف لمتابعة عمليات الإنقاذ.
وأشار إلى أن المبنى المستهدف تعرض لإصابة مباشرة، في حين تضررت الأبنية المجاورة جراء شدة الانفجار.
ونقل المراسل عن أحد سكان الحي تأكيده أن المنطقة ذات طابع سكني بحت، ولا تضم أي منشآت أو أهداف عسكرية، مشيرًا إلى سقوط ضحايا مدنيين نتيجة القصف.
وأضاف أن الحي المستهدف يقع في منطقة جنوب طهران، ويضم أيضًا عددًا من العمال الأجانب، بينهم أفراد من الجالية الأفغانية.
كما نقل كلاس أن الحرس الثوري الإيراني حذر من مواصلة استهداف المناطق المدنية، مضيفًا أن الحرس دعا شعوب منطقة غرب آسيا إلى الابتعاد عن المواقع التي تتمركز فيها القوات الأميركية، في إشارة إلى احتمالات تصعيد إضافي في المنطقة.