جرحى برصاص مستوطنين.. الاحتلال يوسّع انتهاكاته في الضفة الغربية
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الإثنين، بلدتي العيسوية وسلوان في القدس، برفقة طواقم من بلدية الاحتلال، وقامت بتصوير عدد من الأبنية، وألصقت على عدة بنايات أوامر تلزم أصحابها بمراجعة البلدية.
وفي السياق، أغلقت قوات الاحتلال طريق واد أم سلمونة جنوب بيت لحم بالسواتر الترابية، وهو الطريق الوحيد الذي يصل بيت لحم بالجنوب، ويربط بين مدينتي بيت لحم والخليل، والبوابات الحديدية المنصوبة على مداخل البلدات والمدن.
كما أغلقت الطريق الواصل بين مدينتي جنين ونابلس، قرب مدخل قرية برقة شمال غرب نابلس، وكذلك البوابة الحديدية عند مدخل بلدة عطارة، ونصبت حاجزًا عند مدخل النبي صالح شمال رام الله
ووفقًا لتقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فإن العدد الإجمالي للحواجز الدائمة والمؤقتة (بوابات، حواجز عسكرية أو ترابية) التي تقسم الأراضي الفلسطينية، وتفرض تشديدات على تنقل الأفراد والبضائع بلغت حتى اللحظة ما مجموعه 916 ما بين حاجز عسكري وبوابة، منها 243 بوابة حديدية نصبت بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول أكتوبر 2023.
اعتقالات جديدة في الضفة
كما شنّ جيش الاحتلال حملة اعتقالات في الضفة الغربية، اليوم الاثنين، طالت ثلاثة مواطنين من بلدة تقوع جنوب شرق محافظة بيت لحم، وثلاثة شبان من محافظة طوباس.
وكانت وحدات خاصة إسرائيلية قد تسلّلت إلى مدينة طوباس والفارعة في ساعات الصباح الباكر، تبعتها تعزيزات عسكرية من حاجز تياسير شرقًا.
كما أفادت مصادر محلية باعتقال قوات الاحتلال أربعة شبّان من ضاحية اكتابا شرق طولكرم، وثلاثة مواطنين من بلدة كوبر شمال غرب رام الله، وشابًا من مدينة نابلس.
اعتداءات المستوطنين
في سياق متّصل، أُصيب فلسطيني برصاص مستوطنين، اليوم الاثنين، في بلدة بيت عور التحتا غرب رام الله، كما أُصيب سائق مركبة جراء اعتداء مستوطنين عليه في طريق المعرجات الواصل بين محافظتي أريحا ورام الله.
كما قامت مجموعة مستوطنين بحراثة وبذر أراضي المواطنين شرق قرية شعب البطم في مسافر يطا، بالتزامن مع منع أصحاب الأراضي من حراثة أراضيهم واحتجاز جراراتهم الزراعية.
ونفّذ الاحتلال والمستوطنون ما مجموعه 2350 اعتداءً، خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بواقع 1584 اعتداءً من قبل جيش الاحتلال، فيما نفذ المستعمرون 766 اعتداءً، وتركزت مجمل الاعتداءات في محافظات رام الله والبيرة بـ 542 اعتداءً، ونابلس بـ412 اعتداءً، والخليل بـ401 اعتداء، حسب ما أفادت به هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
ورصدت كاميرا التلفزيون العربي عمليات تجريف تقوم بها جرافات الاحتلال الإسرائيلي على بعد نحو 50 مترًا من السياج الفاصل المحيط بمستوطنة "كرميت سور" المقامة على أراضي الجهة الجنوبية من بلدة بيت أمر شمال محافظة الخليل.
وأبلغ جيش الاحتلال المزارعين أنّ هذه الجرافات ستقوم باقتلاع جميع الأشجار المثمرة المزروعة على جانبي السياج، والتي تمتد على مساحة تقارب 90 دونمًا.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من بلدة بيت أمر شمال الخليل فادي العصا، بأنّ الفلسطينيين يعتبرون هذه الإجراءات "عقابًا جماعيًا" لسكان البلدة، حيث يُخطّط الاحتلال لتوسيع المستوطنة على حساب أراضي المواطنين.
ويستولي الاحتلال على أكثر من 50 بالمئة من أراضي بيت أمر من خلال مستوطنتي "كرميت سور" و"غوش عصيون".
مزارعو بيت أمر يتشبّثون بأرضهم
وقال المزارع محمد مرشد من بلدة بيت أمر: "قبل يومين أبلغنا الارتباط العسكري عبر البلدية أن جيش الاحتلال سيقوم بتجريف مساحة تبلغ 84 دونمًا من أراضينا. هذه الأراضي خصبة جدًا، مزروعة بالخضروات، وتُعيل عشرات العائلات. وعند تجريفها، يعني ذلك قطع أرزاق الناس بالكامل".
وأضاف: "يحاولون إبعادنا عن أرضنا، وهذا أمر مرفوض تمامًا، فهذه الأرض زرعها آباؤنا وأجدادنا. المزارع الذي تعب طوال السنين يرعاها بعرق جبينه، ويشم رائحة تربتها كأنها عنبر، ويحافظ عليها ليستمر في كسب رزقه. مشاهدة أرضي وهي تُجرف من قبل جيش الاحتلال شعور مؤلم جدًا، يصيبك بالإحباط، شعور لا يوصف".
وتابع المزارع: "نحن هنا في فلسطين نعيش في كبد وعناء، ونتشبّث بأرضنا مهما حصل، فهي حياتنا ومصدر رزقنا، ولن نتخلّى عنها مهما كانت الضغوط".