الأحد 17 مايو / مايو 2026
Close

جريمة بحق الصحفيين في لبنان.. ما تفاصيل اغتيال الزملاء شعيب وفتوني؟

جريمة بحق الصحفيين في لبنان.. ما تفاصيل اغتيال الزملاء شعيب وفتوني؟

شارك القصة

الزميلان الشهيدان علي شعيب وفاطمة فتوني
الزميلان الشهيدان علي شعيب وفاطمة فتوني- الوكالة الوطنية للاعلام
الزميلان الشهيدان علي شعيب وفاطمة فتوني- الوكالة الوطنية للاعلام
الخط
غارات إسرائيلية جديدة على مناطق متفرقة في لبنان، تسفر عن سقوط شهداء بينهم 3 صحفيين، وسط إدانات واسعة لهذه الاعتداءات.

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت، 3 صحفيين في استهداف مباشر لسيارتهم قرب مدينة جزين جنوبي لبنان.

ونعت قناة "المنار" الصحفي علي شعيب، بينما أفادت شبكة "الميادين" الإعلامية باستشهاد المراسلة الصحفية فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر، في استهداف سيارتهما جنوب لبنان. 

وأعلن جيش الاحتلال في بيان اغتيال شعيب، زاعمًا أنّه عنصر في وحدة الاستخبارات التابعة لوحدة قوة الرضوان في حزب الله، مدعيًا أنّ شعيب "عمل متخفّيًا بصفة صحفي في شبكة المنار، وكشف مواقع قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان وعلى خط الحدود، وكان على تواصل مستمر مع عناصر إرهابية أخرى في وحدة قوة الرضوان على وجه الخصوص وفي حزب الله عمومًا"، على حد زعمه.

تفاصيل الاستهداف

وأظهرت المشاهد التي بثتها كاميرا التلفزيون العربي من قلب الحدث، معدات الصحفيين الذين سقطوا في الاعتداء، والذين لم تشفع لهم لحمايتهم.

وفي هذا السياق، أفاد مراسل التلفزيون العربي من موقع الغارة إدمون ساسين، بأنّ جيش الاحتلال تعمّد اغتيال شعيب، مؤكدًا أنّ كل المعطيات كانت تُشير إلى وجود معدات إعلامية من كاميرات ومايكروفون والخوذ أثناء استشهاد الصحفيين.

وشرح مراسلنا أنّ الاحتلال استهدف بشكل مباشر السيارة بصاروخ، وما إن ترجّلت الزميلة فتوني حتى قصف الاحتلال المكان بصاروخين آخرين ما أدى إلى احتراقها بالكامل. 

وأضاف مراسلنا أنّ الزميلة فتوني حاولت الابتعاد عن مكان الاستهداف ظنًا منها أنّها قد تنجو من الإجرام الإسرائيلي، قامت طائرة مسيرة باستهدافها مع أشخاص كانوا يريدون مساعدتها.

وتحدّث مراسلنا عن خمسة صواريخ أُطلقت على الزميلة فتوني ما ادى إلى استشهادها والشخصين الذين حاولا مساعدتها.

وأوضح مراسلنا أنّ شعيب هو مراسل صحفي كان يغطي الحروب في لبنان لسنوات من نقاط قريبة جدًا من الحدود كمراسل ميداني.

وأضاف مراسلنا أنّها ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها جيش الاحتلال الصحفيين، إذ سبق واستهدف في 13 اكتوبر/ تشرين الاول 2023 الزملاء والفرق الصحفية في علما الشعب ما أدى الى استشهاد الزميل المُصوّر عصام عبد الله.

وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، استشهد فريق قناة "الميادين" في طير حرفا فرح عمر وربيع معماري في غارة إسرائيلية مباشرة عليهم، كما استشهد ثلاثة زملاء في قناتي "الميادين" و"المنار"، وهم: المصور غسان نجار، ومهندس البث محمد رضا (قناة الميادين)، والمصور وسام قاسم (قناة المنار)، أثناء نومهم في استهداف مباشر للطواقم الصحفية في مكان إقامتهم في منطقة حاصبيا في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2024.

إدانة استهداف الصحفيين

ودان رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد الصحفيين علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني على طريق جزين جنوب لبنان. واعتبر أنّ الاستهداف يُشكّل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والإنسانية وقوانين الحرب، مؤكدًا أنّ الصحفيين مدنيون ويؤدون واجبهم المهني.

بدوره،  أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام أنّ" استهداف الإعلاميين، يُشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وخرقًا واضحًا للقواعد التي تكفل حماية الصحافيين في زمن الحرب".

من جانبه، أصدر وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، بيانًا أعرب فيه عن استنكاره الشديد واستيائه العميق لاستشهاد الصحفيين الثلاثة خلال قيامهم بواجبهم المهني، مؤكدًا أنّ الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الصحافيين عمدًا، ويشكل خرقًا للقوانين الدولية والإنسانية.

واعتبرت نقابة الصحفيين اللبنانيين استشهاد الإعلاميين الثلاثة "جريمة متكاملة ودليلًا على الطبيعة العدائية للدولة الصهيونية تجاه لبنان"، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية الصحافيين المدنيين.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات