الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

جريمة حرب جديدة.. "حماس" تندّد بالتنكيل بأسرى سجن عوفر

جريمة حرب جديدة.. "حماس" تندّد بالتنكيل بأسرى سجن عوفر

شارك القصة

سجن عوفر
اقتحم بن غفير سجن "عوفر" في زيارة شهدت عمليات تنكيل بالأسرى- غيتي
الخط
منذ تولي بن غفير منصبه وزيرا للأمن القومي نهاية العام 2022، شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين تدهورا متسارعا، تجلّى في انخفاض أوزانهم بشكل ملحوظ نتيجة السياسات العقابية التي فرضها على الأقسام والسجون.

وصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم السبت، عمليات التنكيل بالأسرى الفلسطينيين في سجن "عوفر" الإسرائيلي وسط الضفة الغربية المحتلة بأنّها "جريمة حرب جديدة"، داعية العالم إلى تحرك على كافة المستويات لـ"حمايتهم وملاحقة الاحتلال".

والجمعة، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، سجن "عوفر" قرب مدينة رام الله، في زيارة شهدت عمليات تنكيل بالأسرى الفلسطينيين.

وتخلّل الاقتحام إطلاق قنابل صوتية أمام زنازين الأسرى الفلسطينيين، بينما جال بن غفير داخل السجن معتبرًا أنّ التغييرات التي أدخلت على السجون "ليست كافية"، معلنًا عزمه الترويج للقانون "الإعدام" بحقّ الأسرى الفلسطينيين.

امتداد لحرب الإبادة

وفي هذا الإطار، قالت "حماس" في بيان، إنّ ما بثّه الإعلام الإسرائيلي عن عمليات التنكيل "الوحشي" بالأسرى يُعتبر "تحديًا فاضحًا للقوانين الإنسانية الدولية الخاصة بالأسرى".

واعتبرت الحركة حالة الصمت الدولي إزاء ما يتعرّض له الأسرى بسجون إسرائيل "تشجيعًا للاحتلال الفاشي على الاستمرار في ممارساته الوحشية داخل السجون"، مشيرة إلى أنّ تلك الممارسات تُعتبر أيضًا امتدادًا لـ"حرب الإبادة والتطهير العرقي" بحقّ الفلسطينيين.

وطالبت "حماس" العالم بمؤسساته وحكوماته بالوقوف أمام مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية والقانونية لوقف جرائم إسرائيل داخل السجون، داعية إلى تحرك عاجل على كافة المستويات لحماية الأسرى وملاحقة الاحتلال.

"تصعيد خطير ورسالة انتقامية"

من جهته، أدان مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، السبت، اقتحام بن غفير لسجن "عوفر" معتبرًا إياه "تصعيدًا خطيرًا ورسالة انتقامية تستهدف كرامة الأسرى وروحهم المعنوية كما تظهر استمرار نهج القمع والإجرام داخل سجون الاحتلال".

وقال المكتب في بيان،  إنّ الاقتحام "يأتي في سياق محاولات متسارعة لتمرير ما يُعرف بـ(قانون إعدام الأسرى) بالقراءتين الثانية والثالثة"، محذّرًا من أنّه يُمثّل "مسعى خطيرًا لتكريس سياسات أكثر تطرّفًا بحقّ الأسرى وتعريض حياتهم لخطر حقيقي، وسط غياب أي مساءلة أو رادع دولي يوقف هذه الانتهاكات المتواصلة".

وفي بيانه، طالب مكتب إعلام الأسرى بـ"موقف وطني فلسطيني موحد وتحرك إعلامي دبلوماسي وحقوقي عاجل على المستويين العربي والدولي، لإنقاذ الأسرى من إجرام المحتلين".

كما دعا إلى تكثيف حملات التضامن والإسناد للأسرى، استنادا إلى اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات مناهضة التعذيب، للضغط من أجل وقف السياسات التي تنتهك حقوقهم الأساسية وتتناقض مع المعايير الإنسانية.

تدهور متسارع في أوضاع الأسرى

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، صوّت الكنيست بالقراءة الأولى لصالح مشروع قانون تقدّم به حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرّف برئاسة بن غفير.

وينصّ القانون على أن "كل من يتسبب، عمدًا أو عن غير قصد، في وفاة مواطن إسرائيلي بدوافع عنصرية أو بدافع العداء تجاه مجموعة ما، وبهدف الإضرار بدولة إسرائيل والشعب اليهودي في أرضه، يكون عرضة لعقوبة الإعدام".

ومنذ تولي بن غفير منصبه وزيرًا للأمن القومي نهاية العام 2022، شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين تدهورًا متسارعًا، تجلّى في انخفاض أوزانهم بشكل ملحوظ نتيجة السياسات العقابية التي فرضها على الأقسام والسجون.

ويقبع في سجون إسرائل أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 350 طفلا، وفق معطيات فلسطينية حتى 5 فبراير/ شباط الجاري، ويُعانون من حملات تعذيب ممنهج واغتصاب وتجويع وإهمال طبي، حسب تقارير فلسطينية وإسرائيلية ودولية وشهادات أسرى مفرج عنهم.

تابع القراءة

المصادر

الأناضول
تغطية خاصة