ذكرت السلطات المحلية في ولاية لويزيانا الأميركية أن ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين عام واحد و14 عامًا قُتلوا في حادثة إطلاق نار عشوائي وقعت اليوم الأحد في مدينة شريفبورت.
وأكدت الشرطة لاحقًا أنها تمكنت من قتل المشتبه به خلال مطاردة انتهت بإطلاق النار عليه أثناء قيادته سيارة مسروقة.
وأوضح المتحدث باسم شرطة شريفبورت، كريستوفر بورديلون، خلال مؤتمر صحفي، أن بعض الأطفال الذين قُتلوا كانوا من أقارب المشتبه به، مشيرًا إلى أن إطلاق النار وقع داخل ثلاثة منازل مختلفة في المدينة.
#عاجل | وسائل إعلام أميركية: مقتل 8 أطفال جراء إطلاق نار في شريفبورت بولاية لويزيانا الأميركية pic.twitter.com/j0MQgvd8EN
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 19, 2026
وأضاف بورديلون أن إطلاق النار بدأ بعد الساعة السادسة صباحًا بقليل بتوقيت الولايات المتحدة يوم الأحد، وقد تم تصنيف الحادثة على أنّها واقعة عنف أسري، نظرًا لوجود صلة قرابة بين الجاني وبعض الضحايا.
وأشار إلى أن ما لا يقل عن 10 أشخاص آخرين أصيبوا بالرصاص خلال الهجوم، إلا أنه لم يُقدّم أي تفاصيل إضافية حول طبيعة إصاباتهم أو مدى خطورتها.
مطاردة مسلحة تنتهي بمقتل المشتبه به
وبحسب رواية الشرطة، فإن المشتبه به قام بسرقة سيارة بعد تنفيذ الهجوم، قبل أن يلوذ بالفرار، ما أدى إلى مطاردة أمنية انتهت بإطلاق الشرطة النار على المركبة في منطقة بوشر باريش المجاورة، حيث أُعلن عن مقتله في الموقع.
وأوضحت المتحدثة باسم شرطة ولاية لويزيانا كيت ستيغال، أن التحقيقات لا تزال جارية حول ظروف إطلاق النار على المشتبه به، بمشاركة أفراد من الشرطة المحلية والولاية.
"حادثة مأساوية"
ووصف رئيس بلدية شريفبورت توم أرسينو، الحادثة بأنّها مأساوية، قائلًا: "هذا موقف مأساوي، وربما يكون أسوأ موقف شهدناه على الإطلاق".
وفي السياق ذاته، كتب رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، وهو من سكان شريفبورت، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنّ فريقه على تواصل مع الشرطة المحلية بشأن هذه "المأساة المفجعة".
كما أعرب حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري، عن حزنه الشديد إزاء الحادثة، قائلًا إنه وزوجته "يشعران بحزن بالغ إزاء هذا الموقف المروع، ويدعوان لجميع المتضررين".
تصاعد حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة
وتُعدّ الولايات المتحدة مسرحًا لأعمال عنف مسلّح، إذ تُشير بيانات أرشيف العنف المسلح إلى وقوع 119 حادثة إطلاق نار جماعي على الأقل في الولايات المتحدة خلال العام الجاري، أسفرت عن مقتل 117 شخصًا، من بينهم 79 طفلًا، وإصابة 458 آخرين.
وتوضح البيانات ذاتها أن عام 2025 شهد 407 حوادث إطلاق نار جماعي في الولايات المتحدة، ما يعكس استمرار أزمة العنف المسلح في البلاد واتساع نطاقها خلال السنوات الأخيرة.