شهدت مدينة نبروه في محافظة الدقهلية بمصر، صباح أمس الخميس، فاجعة مروّعة بعدما أقدم سائق على قتل أطفاله الثلاثة داخل شقته في منطقة البر الشرقي، وأصاب زوجته بجروح خطيرة أودت بحياتها، قبل أن ينهي حياته بطريقة مأساوية.
وبحسب ما أوردته الصحافة المصرية، فقد خلّفت الجريمة صدمة وحزنًا عميقين في المنطقة، ولا سيما بسبب مقتل الأطفال الثلاثة الذين تراوحت أعمارهم بين 5 و10 أعوام، وهم فتاة وطفلان.
تفاصيل الجريمة
وتعود تفاصيل الجريمة، إلى اللحظة التي أقدم فيها سائق يُدعى عصام عبدالفتاح رمضان عبده العزباوي، بخنق أطفاله الثلاثة حتى الموت ثم طعن زوجته الثانية طعنات متفرقة بلغت نحو 13 إلى 16 طعنة قبل أن يلوذ بالفرار.
صحيفة "المصري اليوم" ذكرت أن الأطفال نقلوا إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي، بينما أُدخلت الزوجة إلى المستشفى في حالة حرجة لكنها توفيت لاحقًا متأثرة بجروحها.
وبحسب ما نشره موقع "مصراوي"، فإن الخلافات الأسرية كانت الدافع الأبرز للجريمة، حيث طلبت الزوجة الطلاق أكثر من مرة، كما أن الأطفال كانوا يعيشون مع والدهم بعد وفاة والدتهم الأولى قبل سنوات.
التحقيقات أثبتت وجود آثار خنق على رقاب الأطفال إلى جانب جروح قطعية في أجسادهم، وهو ما دوّنه الطب الشرعي في تقريره الأولي.
انتحار "الأب" القاتل
صحيفة "اليوم السابع" أوضحت أن الأب فرّ بعد الجريمة إلى مدينة طلخا، وصعد فوق جسر المشاة للسكك الحديدية بين طلخا والمنصورة، وألقى بنفسه أمام قطار، ليلقى مصرعه في الحال وتتحول جثته إلى أشلاء، وتم نقله إلى مشرحة مستشفى الطوارئ الجامعي بالمنصورة.
كما أوردت "بوابة الأهرام" أن الأب نشر عقب الواقعة مباشرة صورة لأطفاله الثلاثة على حسابه في فيسبوك مرفقة بعبارات نعي، ما أثار موجة غضب واسعة بين الأهالي وأقارب الضحايا الذين تجمهروا أمام المنزل حتى ساعات متأخرة من الليل.
أجهزة الأمن بدورها فرضت طوقًا أمنيًا حول مكان الحادث وبدأت بفحص كاميرات المراقبة المحيطة، فيما كلفت النيابة العامة فرق البحث بجمع الشهادات والاستماع إلى أقوال الجيران، وذوي الضحايا لمعرفة الملابسات الكاملة.
وبذلك ارتفع عدد الضحايا إلى أربعة، ثلاثة أطفال وزوجة، بينما أغلق الأب القاتل مسار القضية بإنهاء حياته تحت عجلات القطار، في مشهد خلّف صدمة عميقة لدى سكان نبروه.
وفي سياق أوسع، تكشف الأرقام الصادرة عن مرصد جرائم العنف الأسري في مصر للعام 2024 عن وقوع 363 جريمة قتل بحق النساء والفتيات، منها 261 جريمة ارتكبها أحد أفراد الأسرة، في حين أن أساليب القتل الأكثر شيوعًا كانت الطعن بنسبة تقارب 23% والخنق بنسبة 19%، ما يعكس تنامي ظاهرة الجرائم العائلية وتداعياتها المأساوية على المجتمع المصري.