جزائريون يطردون اليوتيوبر العالمي "سبيد" بعد حركة غير لائقة.. ما القصة؟
في واقعة أثارت اهتمام وسائل الإعلام ومواقع التواصل، شهد ملعب نيلسون مانديلا بالجزائر حادثة طرد "يوتيوبر" شهير من المدرجات.
وغادر دارين واتكنينز المعروف باسم سبيد، أحد أبرز "اليوتيوبرز" العالميين، ملعب نيلسون مانديلا بالجزائر تحت حراسة مشددة، بعد تعرضه لرشق بالقوارير وسط فوضى وصيحات غاضبة.
وكان الشاب الأميركي البالغ من العمر 21 عامًا قد حضر لمتابعة مباراة كأس السوبر بين مولودية الجزائر واتحاد العاصمة، وصرح أمام الكاميرا قائلًا: "أنا غير مرغوب بي هنا، ومن الأفضل أن أغادر. جئت فقط لمشاهدة مباراة كرة قدم".
فيديو يكشف سبب غضب الجمهور
ونشر أحد المستخدمين مقطع فيديو قصير يوضح سبب انزعاج الجمهور، مؤكداً أن تصرفات سبيد كانت مسيئة وغير أخلاقية، حتى وإن اعتبرها البعض غير مقصودة.
وسرعان ما تحولت القصة من حديث عن "يوتيوبر" ضحية جمهور غاضب، إلى نقاش أعمق حول التباين الثقافي بين مجتمع محافظ، وسلوكيات مؤثرين معتادين على أنماط تعبير مختلفة.
الترحيب يتحول إلى غضب داخل الملعب
ورحب الجمهور الجزائري منذ البداية بسبيد بهتافات داعمة لفلسطين، واستثمر حضوره لإيصال صوته لملايين المتابعين حول العالم، لكن اللقطة المثيرة للجدل قلبت المشهد رأسًا على عقب، وتحولت الترحيبات إلى غضب، والهتافات إلى رشق بالقوارير.
وقبل وصوله إلى الملعب، زار سبيد عدة ولايات في المنطقة الجنوبية، وظهر وهو يتفاعل بطريقته الخاصة مع الثقافة المحلية، مرتديًا الزي التقليدي وتذوق الأكلات الشعبية، وسط استقبال حاشد في الشوارع، وشباب يلتفون حوله في بث مباشر شاهده نحو 49 مليون شخص، مما جعل الواقعة تتجاوز حدود الجزائر إلى نقاش عالمي.
آراء متباينة على منصات التواصل الاجتماعي
وتنوعت الآراء حول الحادثة على منصات التواصل الاجتماعي، فكتب بن عمار على "فيسبوك": "لا أعرف سبيد، وربما أصنفه إنسانًا قديمًا، لكن الاعتقاد بأن دعوة مؤثر غربي ستجلب ملايين السياح هو تفكير غير منطقي. الجزائر لا تحتاج إلى سبيد بل إلى تسهيل السياحة ومحاربة البيروقراطية".
وغرد عبد القادر على منصة "إكس": "أنظروا للتصرف المشين أولًا، ثم حكموا. ما حدث كان رد فعل طبيعي من بلد ذو أغلبية محافظة". بينما كتب ميكو: "الجمهور كان يهتف لفلسطين وللشهداء، بينما تصرف سبيد بشكل مشين وغير لائق، فشعر الكثيرون بالاستفزاز، ومن الواضح أن سبيد لم يفهم لغة الجمهور أو سياق الهتافات، ولم يدرك أن إيماءاته قد تُعتبر مسيئة للشعب الجزائري".