نجحت دولة قطر في أداء دور الوساطة في عدد من النزاعات حول العالم، حتى أصبحت وفي كثير من الأزمات، جسرًا بين الخصوم، وممرًا للتفاهمات حين تُغلَق أبواب السياسة التقليدية.
وكان آخر هذه الجهود دعم الوساطة الباكستانية في الوصول إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وفي هذا الإطار، أشاد الرئيس الأميركي دونالد خلال لقائه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على هامش فعاليات مؤتمر مجموعة السبع في فرنسا أمس الثلاثاء، بدور الدوحة في الوساطة.
من جهته، قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إنّ الاتفاق الأميركي الإيراني يُمثِّل خطوةً مهمةً جدًا للمنطقة، وإنّ استمرار الجهود سيُحقق أمرًا رائعًا للمنطقة ولإيران".
بين مراقب وفاعل
وخلال أشهر الحرب، برز دور الوساطة القطرية بين الولايات المتحدة وإيران بين مراقب وفاعل:
- مع بدايات الحرب في مارس/ آذار الماضي، أعلنت دولة قطر أنّه لا يوجد جهد قطري مباشر فيما يتعلّق بالوساطة، لكنّها تدعم جميع القنوات الدبلوماسية الرسمية وغير الرسمية لإنهاء الحرب.
- وفي مايو/ أيار الماضي، أعلنت الدوحة دعمها لمسار التفاوض، وبدأت بالتحرّك بصورة أوضح عبر اتصالات إقليمية مع دول خليجية وشركاء دوليين لدعم مسار التفاوض ومنع انهياره.
- وفي 11 يونيو من الشهر نفسه، سلّمت إيران مسودة الاتفاق النهائية إلى الوسطاء القطريين.
- في 14 من يونيو، وصل وفد قطري إلى طهران لإجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى والمشاركة في وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق وقف الحرب والتفاهمات الأمنية بين الطرفين.
- ويومي 15 و16 ومع إعلان اكتمال الاتفاق، استمرّت الدوحة في لعب دور قناة التنسيق الخلفية بين واشنطن وطهران بشأن آلية التوقيع والتفاصيل التنفيذية الأولية، قبل الإعلان الرسمي عن الاتفاق بين واشنطن وطهران.
وعن نجاح الدوحة في أداء دور الوساطة بين واشنطن وإيران، قال أستاذ العلاقات الدولية هاني البسوس في حديث لبرنامج "هذا النهار" من التلفزيون العربي، أن "دولة قطر تتمتّع بعلاقات جيّدة مع الولايات المتحدة ودول الإقليم ومع إيران".
وأشار إلى أنّه خلال السنوات الماضية، لعبت دولة قطر دورًا مهمًا كوسيط موثوق. وهو ما مكّنها من لعب دور فعّال في المفاوضات بين الأطراف المتداخلة في الملف.
وقال: "تمتلك قطر بعدًا اقتصاديًا مهمًا في مجال النفط والغاز، وقد جنّدت إمكانياتها الاقتصادية للوصول إلى اتفاقيات عادلة ومثمرة".