السبت 7 شباط / فبراير 2026
Close

جلسة لمجلس حقوق الإنسان حول إيران.. الصين تدعو لضبط النفس

جلسة لمجلس حقوق الإنسان حول إيران.. الصين تدعو لضبط النفس

شارك القصة

قضى الآلاف خلال المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في احتجاجات إيران
قضى الآلاف خلال المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في احتجاجات إيران- رويترز
الخط
يترافق التصعيد العسكري الأمريكي تجاه إيران مع تحركات دبلوماسية صينية وأممية تسعى إلى كبح التوتر المتصاعد ومنع تحوّله إلى مواجهة مفتوحة سياسية وحقوقية.

دعت الصين، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس وتغليب مسار الحوار، في ظل تصعيد سياسي وعسكري متسارع أعقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تحرك قوة عسكرية أميركية كبيرة باتجاه إيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون، خلال مؤتمر صحافي في بكين، إن بلاده تأمل أن تولي جميع الأطراف أهمية السلام والاستقرار، داعيًا إلى حل الخلافات عبر الحوار وتفادي أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الاستقرار الوطني في إيران.

تمهيد أميركي إسرائيلي

وجاء الموقف الصيني بعد أن أعلن ترمب، أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز الجوية في ولاية ماريلاند، أن أسطولًا أميركيًا كبيرًا من السفن يتجه نحو إيران، مؤكدًا أن واشنطن تراقب التطورات عن كثب، ومضيفًا أنه يأمل ألا تتدهور الأوضاع.

وكان الرئيس الأميركي قد حذّر في وقت سابق من أن الحكومة الإيرانية قد تصبح هدفًا إذا أقدمت على إعدام متظاهرين مناهضين لها.

بالتوازي، أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم أمس الخميس، أن سلاح الجو بكامل وحداته في حالة تأهب، في ظل تقديرات في تل أبيب بإمكانية تنفيذ واشنطن  ضربة عسكرية ضد إيران، مع تصاعد الضغوط الأميركية على طهران منذ اندلاع احتجاجات شعبية أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي على خلفية الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

في المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة بالسعي إلى استخدام العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام، معتبرة أن ما يجري جزء من حملة خارجية منظمة.

مجلس حقوق الإنسان

وعلى المسار الحقوقي، يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم جلسة طارئة لمناقشة ما وُصف بـ"العنف المثير للقلق" الذي مارسته السلطات الإيرانية بحق المتظاهرين.

وتسعى مجموعة من الدول إلى تكليف محققي الأمم المتحدة بتوثيق الانتهاكات المزعومة تمهيدًا لإجراءات قانونية محتملة في المستقبل.

وبحسب نص صاغته آيسلندا، أيّدت 50 دولة على الأقل عقد الجلسة الخاصة للنظر في تقارير موثوقة تتحدث عن قمع المتظاهرين وانتهاكات لقانون حقوق الإنسان الدولي في مناطق مختلفة من إيران.

وتقول جماعات حقوقية إن الاضطرابات الأخيرة أسفرت عن مقتل الآلاف، بينهم مارة، ووصفتها بأنها أكبر تحدٍّ للمؤسسة الحاكمة منذ عام 2022.

تبادل الاتهامات

وقال بايام أخافان، وهو مدعٍ سابق في الأمم المتحدة، إن حجم الجرائم المبلغ عنها غير مسبوق، معتبرًا أن التحرك الدولي يهدف إلى تمهيد الطريق لعدالة انتقالية قد تفضي إلى محاكمات مستقبلية على غرار محاكمات نورمبرغ بعد الحرب العالمية الثانية.

بالمقابل، ألقت السلطات في طهران مسؤولية الاضطرابات والوفيات على ما وصفته بـ"إرهابيين ومثيري شغب" مدعومين من معارضين في الخارج والولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي السياق نفسه، يسعى اقتراح معروض على مجلس حقوق الإنسان إلى تمديد تفويض لجنة تحقيق أممية أُنشئت عام 2022 لمدة عامين إضافيين، إلى جانب إطلاق تحقيق عاجل في الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول، بهدف حفظ الأدلة واتخاذ إجراءات قانونية محتملة لاحقًا، رغم الغموض الذي يكتنف تمويل التحقيق في ظل أزمة الموارد التي تواجهها الأمم المتحدة.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة