جمعت أدلة ووثقت إفادات.. لجنة التحقيق بأحداث السويداء تتحدث عن مسار عملها
قال رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء القاضي حاتم النعسان: إن اللجنة وثقت أكثر من 800 إفادة ضمن محاضر رسمية.
وأشار في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد، إلى أنه تم جمع الأدلة وحفظها بطريقة تضمن سلامتها القانونية أمام القضاء.
وأوضح النعسان أن اللجنة استمعت إلى قادة فرق وعسكريين ومسؤولين لهم ارتباط مباشر بالأحداث التي شهدتها المحافظة، لافتًا إلى أن نطاق العمل شمل مختلف الأطراف ذات الصلة.
وأكد رئيس اللجنة أن صلاحيات لجنة التحقيق مفتوحة وغير محدودة، وأن كل من ثبت تورطه في ارتكاب أي انتهاك سيحاسب وفق القانون، مهما كان موقعه أو صفته.
توثيق ميداني للانتهاكات باستخدام التحليل الجنائي
وأشار إلى أن اللجنة قامت بزيارة مواقع الاعتداءات ميدانيًا، ووثقت تلك المواقع باستخدام تقنيات وأدوات التحليل الجنائي الميداني، بهدف التوصل إلى رواية دقيقة وموثوقة للأحداث وضمان تقديم ملف متكامل للجهات القضائية المختصة.
وشددت اللجنة على أنها تعمل بدقة وحيادية دون تلقي أي ضغط أو تعليمات من أي جهة داخل الدولة، مشيرة إلى تقديرها للتعاون الكبير من وزارتَي الدفاع والداخلية خلال عملية التحقيق.
وبحسب النعسان، طالبت اللجنة بتمديد مهمة عملها شهرين إضافيين لتقديم تقرير منصف للجميع.
وذكر أنها طالبت بتوقيف عناصر في الأمن والدفاع ممن ثبت تورطهم بناء على مقاطع في منصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف: "عملنا على المساعدة في تحرير بعض المختطفين بالتعاون مع وزارتي الداخلية والدفاع".
أحداث السويداء
وشهدت محافظة السويداء في جنوب سوريا توترًا واسعًا خلال الأشهر الماضية، تطور إلى مواجهات مسلحة بين مجموعات محلية وعشائرية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وانتشار حالة من الفوضى الأمنية.
وأفادت تقارير بوقوع انتهاكات بحق المدنيين، بينها احتجاز قسري وإعدامات ميدانية، ما أثار استياء الأهالي.
وقد شكّلت الحكومة لجنة وطنية للتحقيق في الأحداث لتوثيق الانتهاكات وجمع الأدلة والاستماع لشهادات المدنيين والعسكريين.