أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، تحقيق ما وصفها بـ"السيطرة العملياتية" على مرتفعات علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا جنوب لبنان، زاعمًا أنه قتل عددًا من المسلحين خلال العمليات في المنطقة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه أنهى عمليات تمشيط لبنى تحت الأرض ادعى أنها تابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر، مضيفًا أن قواته تعمل على تحييدها.
إسرائيل تزعم تعطيل أنفاق في مرتفعات علي الطاهر
وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قوات من الفرقة 36 نفذت عمليات تمشيط لمسارين تحت الأرض وعملت على تعطيلهما ضمن ما يصفه بـ"المنطقة الأمنية"، مشيرًا إلى أنها فرضت سيطرتها على منطقة المرتفعات فوق الأرض وتحتها.
وأضاف أن عمليات تعطيل البنى التحتية تحت الأرض لا تزال متواصلة، موضحًا أنه سيعيد ترتيب وضع قواته بعد استكمالها.
واتهم الجيش الإسرائيلي إيران بتمويل هذه الشبكة والمشاركة في التخطيط لها على مدى نحو عقدين.
غارات إسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين على مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا.
وأضافت الوكالة أن طائرة مسيرة إسرائيلية ألقت قنبلة متفجرة على المرتفع، بالتزامن مع تحليق كثيف ومتواصل للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض فوق مناطق الجنوب اللبناني.
كما أفادت بأن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيرًا في بلدة حولا، بالتزامن مع استمرار التحليق الجوي الإسرائيلي فوق المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد تزايد الخروقات الإسرائيلية في لبنان، مع استمرار الاستهدافات والتحركات الميدانية في عدد من المناطق الحدودية.
عقدة استراتيجية في جنوب لبنان
من جانبها، قالت مراسلة التلفزيون العربي جويس الحاج خوري إن هناك تباينًا في الروايات بشأن مرتفعات علي الطاهر، موضحة أن حزب الله يؤكد في بعض مواقفه أنه لن يسمح بسقوطها، في حين ترى روايات مقربة منه أن الجيش الإسرائيلي يضخم أهمية المرتفعات بهدف تسجيل إنجاز سياسي في الداخل الإسرائيلي.
مرتفعات علي الطاهر تحت السيطرة الإسرائيلية.. ماذا تعني الخطوة لحزب الله؟@JoyceElHajj pic.twitter.com/5xtR8vOEz5
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 3, 2026
وأضافت أن المعطيات المتوافرة حول طبيعة ما تضمه المرتفعات لا تزال محدودة، إلا أن موقعها يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تُعد من أعلى النقاط في المنطقة وتشرف على كامل منطقة النبطية وصولًا إلى دير الزهراني، ومنه إلى الساحل الذي يربط جنوب لبنان ببيروت.
وأشارت الحاج خوري إلى أن المرتفعات تشرف كذلك على قضاء مرجعيون وصولًا إلى مستعمرتي المطلة ومسغاف عام، وتمتد منها الرؤية إلى عمق الجليل الأعلى، ما يفسر حساسيتها في الحسابات العسكرية والميدانية على جانبي الحدود.