Skip to main content

جنوب لبنان.. إعلام عبري يتحدث عن توافق مع أميركا لإنهاء مهمة اليونيفيل

الأحد 8 يونيو 2025
تُنفّذ اليونيفيل حاليًا دوريات منتظمة على امتداد الحدود بين إسرائيل ولبنان، ويبلغ قوامها نحو 10 آلاف عنصر من أكثر من 50 دولة- رويترز

ذكرت وسائل إعلام عبرية، الأحد، أن توافقًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل يدعو لإنهاء مهمة قوة "اليونيفيل" الأممية في جنوب لبنان، واتخاذ قرار نهائي بذلك في مجلس الأمن الدولي خلال أغسطس/ آب المقبل.

وأفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية الخاصة، أن إسرائيل والولايات المتحدة قررتا إنهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، المتمركزة في الجنوب اللبناني منذ 1978.

ولفتت الصحيفة إلى أن "إسرائيل قررت الانضمام إلى موقف الإدارة الأميركية الداعي إلى إنهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، المتمركزة في الجنوب اللبناني منذ عام 1978 بعد عملية الليطاني".

من جهته، أفاد مراسل التلفزيون العربي في بيروت رامز القاضي أن أي تعليق رسمي لبناني لم يصدر بخصوص هذا الإعلان.

"خفض تكاليف"

وهذه ليست المرة الأولى التي يثار فيها الجدل عند اقتراب موعد تجديد عمل قوات الطوارئ الدولية بجنوب لبنان، وفق قول المراسل.

وتأسست يونيفيل عام 1978، بموجب قراري مجلس الأمن الدولي 425 و426، عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنو‌ب لبنان، وكانت مهمتها التأكد من انسحاب القوات الإسرائيلية، واستعادة السلم الدولي، ومساعدة الدولة اللبنانية على استعادة سلطتها في المنطقة.

وبقيت القوة بعد انسحاب إسرائيل الكامل عام 2000 تُراقب المناطق الحدودية، أمّا بعد حرب 2006 بين لبنان وإسرائيل فأُعيد نشرها ضمن بنود القرار 1701، لتشمل دعم الجيش اللبناني في تنفيذ الانتشار في الجنوب، ومراقبة وقف الأعمال العدائية، وتسهيل المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين.

وزعمت "يسرائيل هيوم"، أن يونيفيل "لم تنجح فعليًا في منع تسلّح الجماعات المسلحة في المنطقة طوال فترة عملها، وهو ما تعتبره كل من واشنطن وتل أبيب فشلًا في تحقيق الأهداف الأمنية".

وقالت الصحيفة إن "الولايات المتحدة تسعى إلى خفض التكاليف المترتبة على تشغيل القوة".

وادعت أن "إسرائيل تعتبر أن التنسيق مع الجيش اللبناني كافٍ، وبالتالي لم تعد هناك حاجة حقيقية لوجود اليونيفيل".

ومن المنتظر أن يُتخذ القرار النهائي بمصير يونيفيل في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة خلال شهر أغسطس 2025، وفق الصحيفة ذاتها.

يونيفيل في جنوب لبنان: 10 آلاف عنصر من 50 دولة

وتُنفّذ اليونيفيل حاليًا دوريات منتظمة على امتداد الحدود بين إسرائيل ولبنان، ويبلغ قوامها نحو 10 آلاف عنصر من أكثر من 50 دولة، مهمتهم الحد من التوترات بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي.

وأعربت يونيفيل، في مايو/ أيار عن قلقها إزاء استهدافات إسرائيلية لممتلكاتها وأفرادها جنوب لبنان، آخرها إطلاق طلقتين ناريتين أصابت إحداهما قاعدة لها جنوب قرية كفرشوبا اللبنانية الحدودية.

وعُدّ هذا الحادث الأول الذي يصاب فيه موقع لليونيفيل بشكل مباشر منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

ومنذ بدء وقف إطلاق النار، ارتكبت إسرائيل ما لا يقل عن 2777 خرقًا له، ما خلّف 199 شهيدًا و491 جريحًا على الأقل، وفق إحصاء استنادا إلى بيانات لبنانية رسمية.

وبينما يواصل الجيش اللبناني انتشاره في الجنوب تنفيذًا للاتفاق، تنصلت إسرائيل عن استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/ شباط الماضي، خلافًا للاتفاق، وواصلت احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.

المصادر:
التلفزيون العربي- وكالات
شارك القصة