استهدفت غارات إسرائيلية مساء الأربعاء عددًا من البلدات في جنوبي لبنان مع استمرار التصعيد من دون وجود أفق قريب لوقفه.
وقال مراسل التلفزيون العربي أدمون ساسين من بيروت إن التصعيد الإسرائيلي مستمر في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن آخر الاعتداءات استهدفت بلدة المنصوري بغارة جوية إسرائيلية، تسببت في تصاعد سحب الدخان التي شوهدت من مدينة صور وشاطئها.
وأوضح ساسين أن الغارة لم تكن الاعتداء الأول على المنصوري خلال اليوم، إذ نفذ الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات الصباح أكثر من ثلاثة تفجيرات على الأقل في البلدة، إضافة إلى الغارة الأخيرة.
كما طالت الغارات مساء مرتفعات علي الطاهر وأطراف النبطية الفوقا، وكذلك بلدة القنطرة.
غارات إسرائيلية مستمرة
وأضاف مراسل التلفزيون العربي أن سلسلة التفجيرات شملت أيضًا محيط كفرتبنيت وبيت ليف وبلدة أرنون المحتلة، فيما شكّلت التفجيرات الشكل الأبرز للاعتداءات الإسرائيلية خلال النهار، بالتزامن مع القصف المدفعي الذي طال أكثر من عشر بلدات قريبة من الخط الأصفر المحتل أو موازية له.
وأشار إلى أن التصعيد الإسرائيلي بدأ بعد منتصف الليل، بذريعة تعرض القوات الإسرائيلية لمسيرتين انطلقتا من داخل لبنان، لتشن بعدها الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة استهدفت مرتفعات علي الطاهر والدبشة، ودوحة كفر رمان، إضافة إلى غارات نفذتها مسيّرات إسرائيلية واستمرت حتى ساعات الفجر الأولى.
ولفت ساسين إلى أن هذا التصعيد ليس الأول من نوعه، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتذرع في كل مرة بتعرض قواته لمسيرات لتبرير التصعيد، كما حدث سابقًا عندما شن غارات عنيفة على مناطق في جنوب لبنان، وأسفرت إحدى تلك الهجمات عن استشهاد 11 شخصًا، بينهم أطفال ونساء.
وقال إن التصعيد الإسرائيلي يتزامن مع جمود سياسي، خصوصًا على مستوى المفاوضات، إذ لا يوجد حتى الآن موعد جديد لها.
هدفان للمسار التفاوضي
وفي هذا السياق، أشار ساسين إلى مواقف رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، الذي يؤيد اتفاق الإطار وتنفيذه بشكل غير انتقائي، مؤكدًا أن الحل الوحيد، وفق طرحه، يقوم على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي وبسط الدولة اللبنانية سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وأوضح أن عون حدد هدفين أساسيين للمسار التفاوضي، هما انسحاب الاحتلال الإسرائيلي وتطبيق الاتفاق الإطار بشكل غير انتقائي، إلى جانب بسط سلطة الدولة اللبنانية وحدها على الأراضي اللبنانية، بما يعني عدم وجود سلاح لحزب الله خارج إطار الدولة.
وأكد ساسين أن الرئيس عون يواصل الضغط باتجاه الوصول إلى هذا الحل، في ظل حرب لم يعد لبنان يحتمل تداعياتها، بعدما أدت إلى تدمير عدد كبير من القرى والبلدات اللبنانية.