تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المزارعين والرعاة في القرى الحدودية اللبنانية، وتمنعهم من الوصول إلى أراضيهم وسط غياب أي حلول رسمية لمعاناتهم المستمرة.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار أنهى عدوانًا إسرائيليًا على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحوّل إلى حرب شاملة في سبتمبر/ أيلول 2024، أسفر عن أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح.
ومنذ سريان الاتفاق، ارتكبت إسرائيل آلاف الخروقات أدت إلى استشهاد وإصابة مئات اللبنانيين، إضافة إلى دمار مادي واسع.
إسرائيل تواصل استهداف المزارعين والرعاة
ففي قطعة أرض صغيرة بأحد أحياء بلدة كفرشوبا جنوب لبنان، يضطر المواطن خليل إبراهيم إلى رعي ما تبقى من أغنامه بين المنازل المأهولة، بعدما فقد نحو 30 رأسًا إثر قصف بطائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف قطيعه قبل أسابيع.
وفي حديث للتلفزيون العربي، يقول خليل إنه عرض ماشيته للبيع بسبب غياب المراعي وارتفاع أسعار الأعلاف، مؤكّدًا أنه لم يعد قادرًا على الاستمرار.
وعند أطراف سهل مرجعيون، يحاول المزارع سامي شحرور استثمار قطعة أرض صغيرة، بينما يبقى الوصول إلى الأراضي القريبة من الحدود شبه مستحيل، ورحلة محفوفة بالمخاطر.
إذ يتطلب إذنًا مسبقًا ومرافقة من قوات الطوارئ الدولية والجيش اللبناني، ويشير سامي إلى أن هناك مساحات زراعية لا يستطيع أحد من المزارعين الوصول إليها.
القصف الإسرائيلي يهدد عمل المزارعين والرعاة في القرى الحدودية جنوبي لبنان تقرير: جويس الحاج خوري pic.twitter.com/Ty9oKv0FiY
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 14, 2025
ومن الناقورة إلى شبعا وكفرشوبا، خسر سكان عشرات البلدات الحدودية الذين يعتمدون على الزراعة أرضهم ومصدر رزقهم.
وباتت المنطقة المتاخمة للحدود ممنوعة عليهم، حيث تمارس إسرائيل كل سبل الترهيب على المزارعين والرعاة ومربي النحل، بينما يخسرون مصدر رزقهم وقدرتهم على الصمود.
وكان سهل مرجعيون، ثاني أكبر السهول الزراعية في لبنان بعد البقاع، يوفّر قبل عامين نحو 14% من إجمالي إنتاج البلاد الزراعي، لكن اليوم، أصبح محظورًا على أصحابه، وسط مخاوف من فقدانهم أرزاقهم وأملاكهم على السواء.