الجمعة 13 مارس / مارس 2026
Close

جهات عاقبت المهرجان بسبب مواقفها.. فرقة "نيكاب" تحيي حفلًا في فرنسا

جهات عاقبت المهرجان بسبب مواقفها.. فرقة "نيكاب" تحيي حفلًا في فرنسا

شارك القصة

تصدّرت "نيكاب" عناوين الصحف خلال الأشهر الأخيرة بسبب مواقفها المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة لإسرائيل
تصدّرت "نيكاب" عناوين الصحف خلال الأشهر الأخيرة بسبب مواقفها المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة لإسرائيل - غيتي
الخط
أعربت فرقة "نيكاب في كل حفلاتها الأخيرة عن دعمها للفلسطينيين على خلفية الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، التي بدأتها تل أبيب في 7 أكتوبر 2023.

تحيي "نيكاب" حفلة في مهرجان موسيقي في فرنسا الأحد، يطغى عليها الجدل الذي أثارته الفرقة الأيرلندية الشمالية بمواقفها المؤيدة للفلسطينيين، والتي يلاحق القضاء البريطاني أحد أعضائها بتهمة دعم حزب الله اللبناني.

ولم يكن منظمو مهرجان "روك آن سين" في مدينة سان كلو قرب باريس، يفترضون عندما دعوا الفرقة قبل أشهر لإحياء حفلة من المقرر أن تبدأ عند السادسة والنصف مساء (16:30 بتوقيت غرينتش)، أن تثير مشاركة "نيكاب" هذا الجدل.

لكن الفرقة التي أعربت في كل حفلاتها الأخيرة عن دعمها للفلسطينيين على خلفية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي بدأته تل أبيب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، باتت تحت الأضواء ومجهر السلطات في غير دولة.

"الحرية لفلسطين"

ومثل مغني الراب في الفرقة ليام أوهانا، المعروف بـ"مو شارا"، أمام محكمة في لندن الأربعاء بتهمة دعم منظمة محظورة بعد رفعه علم حزب الله خلال حفلة موسيقية في العاصمة البريطانية عام 2024.

وتجمّع عدد كبير من مؤيديه أمام المحكمة هاتفين "الحرية لفلسطين"، "الحرية لمو شارا". وأرجأت المحكمة الجلسة إلى 26 سبتمبر/ أيلول المقبل للنطق بالحكم.

وأثارت مواقف الفرقة، ومو شارا الذي غالبًا ما يلف عنقه بالكوفية، التباينات.

تعرف فرقة "نيكاب" بمواقفها المؤيدة للفلسطينيين
تعرف فرقة "نيكاب" بمواقفها المؤيدة للفلسطينيين - غيتي

فبينما أحيت حفلات حاشدة من أبرزها في مهرجان غلاستونبري الإنكليزي أواخر يونيو/ حزيران، وحفلتين سابقتين في فرنسا هذه السنة، لم تتمكن من المشاركة في مهرجان ببودابست في أغسطس/ آب الجاري، بعدما منعتها سلطات المجر الحليفة لإسرائيل، من دخول البلاد على خلفية اتهامها بـ"معاداة السامية".

"تأكيد" حسن التصرف

وقبل افتتاح المهرجان، قال مديره ماتيو دوكوس لوكالة فرانس برس: "لدينا تأكيد بأن الفرقة ستتصرف كما يجب".

وأضاف: "هذه فرقة يبقى جمهورها صغيرًا نسبيًا في فرنسا، لكنها اكتسبت شهرة واسعة في الآونة الأخيرة، لأسباب فنية وجيهة للغاية، لكن أيضًا بسبب كل هذا الجدل الذي أكسبها انتشارًا ومعجبين على نطاق واسع".

وفي مؤشر إضافي على الجدل الذي تثيره الفرقة، وفي سابقة من نوعها، سحبت مدينة سان كلو دعمها المالي لمهرجان الروك، والذي كان يوازي 40 ألف يورو.

كما ألغت منطقة إيل دو فرانس دعمها لنسخة 2025، بعدما قدمت 295 ألف يورو العام الماضي، يضاف إليها دعم غير مباشر من خلال شراء التذاكر، تقدّر قيمته بـ150 ألفًا.

لكن يستبعد أن تؤثر هذه المبالغ على المهرجان، الذي تراوح موازنته السنوية بين 16 و17 مليون يورو.

فرقة "نيكاب"

وتصدّرت "نيكاب" عناوين الصحف خلال الأشهر الأخيرة بسبب مواقفها المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة لإسرائيل.

وأُسست الفرقة عام 2017، وسبق أن أثارت الجدل مرارًا. واستوحت الفرقة اسمها من إطلاق النار على الركبة، وهي ممارسة اعتمدتها الميليشيات الجمهوريانية خلال النزاع في أيرلندا الشمالية.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، دفعت فرقة "نيكاب" جمهور مهرجان كوتشيلا الشهير في كاليفورنيا ليرقص ويغني على وقع الراب باللغة الأيرلندية، وخصصت حيزًا لقطاع غزة في كلامها مخاطِبة الحضور بالقول: "حرروا فلسطين".

واعتبرت هذه الإطلالة محطة "مهمة" في مسيرة هذه المجموعة الثلاثية غير التقليدية، التي ترفع في أعمالها لواء لغتها كصرخة مناهضة "للاستعمار" في وجه السلطة البريطانية.

"حرية الإبداع والتعبير"

إلى ذلك، أقامت الفرقة حفلتين في فرنسا لم يتخللهما أي حادث يذكر، وذلك في مطلع يوليو ومنتصف أغسطس. إلا أن بعض الأصوات طالبت بإلغاء الحفلة المقررة في سان كلو.

وكتب رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا يوناتان عرفي على منصة إكس هذا الأسبوع، زاعمًا أن السماح بمشاركة الفرقة في مهرجان سان كلو "تدنيس لذكرى 50 فرنسيًا راحوا ضحية في السابع من أكتوبر، كما كل الضحايا الفرنسيين لحزب الله"، على حد تعبيره.

وشدد وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو من جهته على ضرورة التنبه لما قال إنه "تصريح معادٍ للسامية أو تمجيد للإرهاب أو دعوة إلى الكراهية"، وفق تعبيره.

في المقابل، دافعت إدارة المهرجان، وهي مشتركة بين مجموعة أميركية وأخرى فرنسية يملكها رجل الأعمال ماتيو بيغاس، عن مشاركة "نيكاب".

ووضع بيغاس أمسية الأحد في إطار "حرية الإبداع والتعبير".

وقال في مقابلة مع موقع "بيلبورد فرانس" الإلكتروني الموسيقي: "لا يجب أن نقبل بمبدأ الرقابة، لأن ذلك سيتحوّل إلى موجة تجتاح المهرجانات ووسائل الإعلام".

تابع القراءة

المصادر

وكالات