Skip to main content

جهود الوساطة مستمرة.. إيران ترد على الحديث عن انقسام بين مسؤولي البلاد

الأربعاء 22 أبريل 2026
تؤكد طهران أنها تقدّر الجهود الجارية في المسار الدبلوماسي - رويترز

أفاد موقع "أكسيوس" نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرر تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لفترة محدودة، تتراوح بين 3 إلى 5 أيام، في محاولة لمنح طهران فرصة لتوحيد موقفها التفاوضي.

وأضاف أن ترمب يعتقد أنه "قد لا يكون هناك أشخاص في إيران يملكون الصلاحية لإنهاء الحرب أو إجراء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني".

يأتي ذلك بعد إعلان ترمب أمس الثلاثاء، تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان، "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، دون تحديد مدة.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي لوقف إطلاق النار، قال ترمب إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية على تجارة إيران البحرية.

احتجزت إيران سفينتين في مضيق هرمز للمرة الأولى منذ بدء الحرب - غيتي

في السياق ذاته، نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصدرين أن ترمب يعتزم منح إيران مهلة زمنية لتقديم مقترح موحد لإعادة المفاوضات إلى مسارها الصحيح.

ونقلت صحيفة "نيويورك بوست" من جهتها عن الرئيس الأميركي، أنه من الممكن أن تجرى محادثات مع إيران في غضون 36 إلى 72 ساعة

كيف ردت إيران؟

ورد معاون الشؤون الإعلامية بالرئاسة الإيرانية، الأربعاء، بأن الحديث عن خلاف وانقسام بين مسؤولي البلاد لعبة سياسية ممن وصفهم بالأعداء، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن "باب المفاوضات القائم على الإنصاف والكرامة مفتوح على مصراعيه".

واتهمت إيران الولايات المتحدة بإفشال المسار التفاوضي لوقف الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدة تمسكها بالحل الدبلوماسي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لا ترغب في العودة إلى الحرب، بل تسعى إلى مواصلة المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن استهداف سفينة "توسكا" يعكس عدم وجود نية لنجاح المفاوضات.

إيران تحتجز سفينتين للمرة الأولى

واحتجزت إيران سفينتين في مضيق هرمز اليوم الأربعاء محكمة قبضتها على الممر المائي الإستراتيجي، بعد أن أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني احتجزت سفينتين بسبب انتهاكات بحرية واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية.

وهذه هي المرة الأولى التي تحتجز فيها إيران سفنًا منذ بدء الحرب في نهاية فبراير/ شباط الماضي، محذرة من أن أي إخلال بالنظام والأمن في المضيق سيعتبر "خطًا أحمر".

وفي وقت سابق، أفادت هيئة بريطانية للأمن البحري بتعرض ثلاث سفن لإطلاق نار.

مواصلة جهود الوساطة

في السياق ذاته، أفادت الخارجية التركية بأن الوزير هاكان فيدان بحث مع نظيره الباكستاني مفاوضات طهران وواشنطن وجهود تيسير التوصل إلى حل وسط.

وتواصل باكستان، التي تلعب دور الوسيط في المحادثات، مساعيها لجمع الطرفين على طاولة مفاوضات بعدما تخلفا عن الحضور إلى محادثات كان من المقرر عقدها أمس الثلاثاء قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وفجر 8 أبريل/ نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة أسبوعين، قبل أن تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام أباد في 11 من الشهر نفسه، جولة محادثات بين الطرفين، دون التوصل إلى اتفاق.

وقال مسؤول باكستاني مطلع على الاستعدادات لرويترز: "كنا جميعًا على أهبة الاستعداد للمحادثات، وكانت الظروف مهيأة". وأضاف: "إذا سألتني صراحة، كانت هذه انتكاسة لم نتوقعها، لأن الإيرانيين لم يرفضوا، وكانوا مستعدين للحضور والمشاركة وما زالوا كذلك".

وذكر مصدر باكستاني آخر شارك في المحادثات، أن إسلام أباد لا تزال "تعمل جاهدة لتسوية هذا الصراع، وتتحدث مع كل طرف مع مراعاة الأمور الحساسة بالنسبة له".

وأضاف: "سنعرف في وقت لاحق متى يمكنهم الحضور. الأمور تتغير كثيرًا لدرجة أنه من الصعب التكهن بما سيحدث".

تصريحات مستفزة

مراسل "التلفزيون العربي" في طهران، ياسر مسعود، علق بأن الموقف الإيراني لا يزال يركز على أن الحصار البحري يشكل عائقًا رئيسيًا أمام التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن طهران ترى أن الدخول في مفاوضات في ظل التهديدات والتصريحات الأميركية سيكون مضيعة للوقت.

وأضاف أن إيران تعتبر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستفزة، لا سيما ما يتعلق بحديثه عن انقسام داخلي بين الدبلوماسية والعسكر، واتهامه للمتشددين بالسيطرة على القرار الإيراني.

وفي السياق عينه، نقل المراسل عن مستشار رئيس البرلمان الإيراني، الذي قاد جولة مفاوضات سابقة، قوله إن طهران تمر بمرحلة "وحدة موقف مثالية" مقارنة بالفترات الماضية، في ظل إدراكها لحساسية المرحلة الحالية من المواجهة مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن اختلاف نبرة التصريحات بين المؤسسة العسكرية والدبلوماسية لا يعكس انقسامًا في القرار، مؤكدًا أن القرار النهائي يصدر عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي يمثل مرجعية النظام.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية قد صرّح بأن مخرجات المجلس الأعلى للأمن القومي، أو ما يعلنه رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، يعكس موقف النظام بشكل كامل.

وتؤكد طهران أنها تقدّر الجهود الجارية في المسار الدبلوماسي، وتبدي استعدادها للانخراط فيه، شرط توفر مواقف أميركية داعمة لهذا المسار.

وفي تصريحات مساء اليوم، قال قاليباف إن وقف إطلاق النار الكامل يكون ذا معنى عندما لا ينتهك بحصار بحري ويحتجز الاقتصاد العالمي كرهينة.

وتابع أن إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة مع الانتهاك الصارخ لوقف إطلاق النار.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة