الأحد 15 شباط / فبراير 2026
Close

جورجيا ميلوني.. فاشية جديدة في روما وإعجاب بإسرائيل

جورجيا ميلوني.. فاشية جديدة في روما وإعجاب بإسرائيل محدث 03 تشرين الأول 2025

شارك القصة

تترأس ميلوني الحكومة الأكثر يمينية في إيطاليا منذ عام 1945- غيتي
تترأس ميلوني الحكومة الأكثر يمينية في إيطاليا منذ عام 1945- غيتي
الخط
تترأس ميلوني الحكومة الإيطالية منذ عام 2022، وتوصف بأنها الزعيمة الأكثر يمينية في البلاد منذ عام 1945، أي منذ بينيتو موسوليني (1883 - 1945).

تنفرد رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بموقف مختلف عن أغلب نظرائها الأوروبيين إزاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. ففي حين شهد الموقف الألماني تحولات لافتة إزاء تل أبيب، خاصة بعد حرب التجويع التي شنّتها في القطاع، تبدو ميلوني أكثر تحفظًا في انتقاد إسرائيل، وأقل انسجامًا مع المزاج الشعبي داخل بلادها المتعاطف مع الفلسطينيين.

تتولى ميلوني رئاسة الحكومة الإيطالية منذ عام 2022، وتوصف بأنها الزعيمة الأكثر يمينية في البلاد منذ عهد بينيتو موسوليني (1883-1945). وتبدو مواقفها إزاء العدوان على غزة متناقضة أحيانًا مع مواقف وزراء في فريقها الحكومي.

فعلى سبيل المثال، قرر وزير الدفاع غيدو كروسيتو، قبل نحو أسبوع، إرسال فرقاطة عسكرية لحماية "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة، بعد تعرضه لهجمات يُعتقد أنها إسرائيلية. لكن ميلوني لم تكتف بتنديد خجول بالهجمات، بل ألقت باللائمة على القائمين على الأسطول، ووصفت مبادرتهم بأنها "خطيرة وغير مسؤولة".

واستُهدف الأسطول، الذي ضم نحو 60 إيطاليًا بينهم أربعة برلمانيين، ليل الرابع والعشرين من سبتمبر/ أيلول بمسيّرات مجهولة أثناء إبحاره جنوب غرب جزيرة كريت اليونانية.

وقد ادّعت ميلوني في تصريحات صحافية أن القائمين على الرحلة ربما يسعون إلى توريط روما في حرب مع إسرائيل، مضيفة: "إن كان هدفهم إيصال المساعدات فعلًا، فبإمكان الحكومة الإيطالية أن توصلها خلال ساعات قليلة".

ميلوني تلقي باللائمة على القائمين على أسطول الصمود - غيتي
ميلوني تلقي باللائمة على القائمين على أسطول الصمود - غيتي

واستدركت بأن "هذه المبادرات لا تبدو موجهة أساسًا لإيصال المساعدات لغزة، بل لخلق مشاكل للحكومة". وقالت: 

أي محاولة لكسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل سيجبرها على رد قاس. ماذا تتوقعون من  الحكومة الإيطالية أن تفعل حينها؟ أن ترسل قواتها البحرية وتعلن الحرب على إسرائيل؟ هذا أمر مبالغ فيه جدًا. 

تنديد شعبي بموقف ميلوني

وكان مئات الآلاف تظاهروا في شوارع روما في يونيو/ حزيران الماضي احتجاجًا على استمرار العدوان على قطاع غزة، وندّدوا بما وصفوه "تواطؤ حكومة ميلوني" في الصراع.

ورفعت التظاهرات لافتة ضخمة كُتب عليها: "أوقفوا المذبحة، توقفوا عن التواطؤ"، فيما امتلأت الشوارع بالأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها "فلسطين حرة".

وقدّر منظمو المظاهرة عدد المشاركين فيها بنحو 300 ألف شخص، واعتبرت زعيمة الحزب الديمقراطي المعارض إيلي شلاين أن نسبة المشاركة شكلت "استجابة شعبية هائلة" لمعارضة الحرب.

وقالت إن المظاهرة نظمت "لإظهار إيطاليا أخرى للعالم، وللمطالبة بوقف المذبحة التي يتعرض لها الفلسطينيون"، مؤكدة أن "إيطاليا لا تلتزم الصمت كما تفعل حكومة ميلوني".

مظاهرات في روما تندد بموقف الحكومة الإيطالية من العدوان على غزة - غيتي
مظاهرات في روما تندد بموقف الحكومة الإيطالية من العدوان على غزة - غيتي

وفي نهاية مايو/ أيار الماضي، دعا ميكيلي دي باسكالي، رئيس منطقة إميليا-رومانيا (وسط شمال)، جميع السلطات الإقليمية إلى قطع "كل أشكال العلاقة المؤسسية" مع ممثلي الحكومة الإسرائيلية، ما لم يعلنوا بوضوح إرادة لوقف المجزرة القائمة في غزة.

وقال ميكيلي دي باسكالي الذي ينتمي للحزب الديموقراطي، في معرض تبريره لقطع العلاقات مع إسرائيل إن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، وجاءت خطوته هذه بعد دعوة رئيس منطقة أخرى هي بوليا (جنوب) ميكيلي إميليانو، لقطع العلاقات مع ممثلي الحكومة الإسرائيلية.

انتقادات نادرة لإسرائيل

يبدو أن الانعطافة في الموقف الأوروبي تجاه إسرائيل، وخصوصًا ألمانيا التي انتقد مستشارها فريدريش ميرتس، إسرائيل في مايو/ أيار الماضي بلهجة غير مسبوقة، قد وجدت صداها لدى ميلوني لكن بدرجة أقل حتى من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين التي تعتبر مواقفها الأكثر تأييدًا لتل أبيب من أي مسؤول أوروبي آخر. 

ففي مايو الماضي نددت ميلوني للمرة الأولى بما قالت إنه وضع إنساني "لا يمكن تبريره" في قطاع غزة، وقالت في كلمة أمام النواب الإيطاليين إنها تجري مباحثات "صعبة غالبًا" مع نتنياهو، مؤكدة على "ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي".

ميلوني خلال استقبالها نتنياهو في روما في مارس 2023- غيتي
ميلوني خلال استقبالها نتنياهو في روما في مارس 2023- غيتي

ورغم تصريحاتها هذه، تظل قليلة تلك المرات التي أدانت فيها ميلوني إسرائيل، منها تأكيدها في أغسطس/ آب الماضي، في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي، على ضرورة وقف الأعمال العدائية في غزة "دون تأخير" وإنهاء الوضع "الإنساني المأساوي" هناك. 

كما أعربت عن قلقها الكبير من خطط إسرائيل للسيطرة على قطاع غزة، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث وصفت الوضع الإنساني هناك بأنه "غير مبرر وغير مقبول"، ودعت إلى "وقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية لمواصلة تأمين المساعدة الإنسانية للسكان المدنيين اليائسين" على حد وصفها.

وكانت قد كررت الدعوة نفسها على مسامع رئيس الوزراء الإسرائيلي في اتصال هاتفي أجرته معه نهاية يوليو/ تموز الماضي. 

يذكر أن الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني ندّدت في اليوم نفسه بهجوم طوفان الأقصى الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأعلنت "دعمها حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها" بوجه ما سمّته "الهجوم الوحشي" عليها.

وفي اليوم التالي للهجوم، أجرت ميلوني اتصالًا هاتفيًا مع نتنياهو، أكدت فيه "تضامنها"، وقال مكتبها إن "إيطاليا تقف إلى جانب الشعب الإسرائيلي في هذا الوقت العصيب".

كما شاركت ميلوني في 10 أكتوبر من العام نفسه، في محادثات هاتفية مع الرئيسين الأميركي (السابق) جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس ورئيسي الوزراء البريطاني ريشي سوناك، أكّدوا خلالها إدانتهم "لحماس ولأفعالها الإرهابية المروّعة" على حد وصف بيان مشترك صدر عنهم.

من كراكسي إلى برلسكوني

اعترفت إيطاليا بإسرائيل عام 1949، وحظيت الأخيرة آنذاك بإعجاب النخب الإيطالية، خاصة اليسارية التي رأت في الهوية الاشتراكية للحركة الصهيونية عاملًا مشتركًا. لكن هذا التعاطف لم يدم طويلًا، خصوصًا بعد أزمة السويس 1956، حين اتُهمت إسرائيل بالتحالف مع "الإمبريالية العالمية"، وهو الموقف الذي تعزز أكثر بعد حرب 1967.

وبدأ تعاطف الأحزاب والنخب الإيطالية مع الفلسطينيين يتزايد بعد إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، ما أدى إلى انخراط إيطالي رسمي أكبر في الصراع العربي-الإسرائيلي، وعلاقات أكبر مع منظمة التحرير التي مُنحت حرية أوسع في ممارسة نشطاتها في إيطاليا، بشرط عدم تنفيذ عمليات مسلحة داخل الأراضي الإيطالية، بموجب اتفاق عرف باسم باتفاق لودو مورو، وزير خارجية البلاد آنذاك.

صورة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي لكراكسي مع ياسر عرفات - غيتي
صورة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي لكراكسي مع ياسر عرفات - غيتي

واعترفت روما رسميًا بمنظمة التحرير عام 1980، بعد استضافتها بعثة فلسطينية منذ عام 1974. ومع صعود السياسي الإيطالي بنيتو كراكسي في أواخر السبعينيات، أمينًا عامًا للحزب الاشتراكي عام 1976، ثم رئيسًا للحكومة عام 1983، شهدت العلاقات الإيطالية الفلسطينية عصرها الذهبي، بابتعاد روما عن إسرائيل واقترابها أكثر من الفلسطينيين.

ولعب كراكسي أدوارًا عديدة مناصرة لمنظمة التحرير بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان، لكن مواقف روما بدأت بالتحوّل إلى انحياز لإسرائيل منذ منتصف التسعينيات، وبعد صعود سيلفيو برلسكوني الذي ترأس الحكومة الإيطالية أكثر من مرة، وكانت سياساته قريبة جدًا من السياسات الأميركية في عهد جورج بوش تجاه منطقة الشرق الأوسط.

ورغم ذلك، صوتت إيطاليا عام 2012 لصالح منح فلسطين صفة "دولة مراقب" في الأمم المتحدة، كما اعترف البرلمان الإيطالي عام 2015 بدولة فلسطين ودعا الحكومة إلى الاعتراف بها.

وبينما تؤكد رئيس الوزراء الإيطالية الحالية جورجيا ميلوني على تأييدها لحل الدولتين، إلا أنها ترفض بشدة الاعتراف بدولة فلسطينية قبل إقامتها، وترى أن إقامتها بمثابة مكافأة لحركة حماس. 

معادية للمهاجرين ومعجبة بموسوليني 

ولدت جورجيا ميلوني، زعيمة حزب أخوة إيطاليا (فراتيلي ديتاليا)، في روما عام  1977، وأصبحت الفتاة الشقراء القصيرة التي تتمتع بحيوية كبيرة، عام 1996 ناشطة فمسؤولة جمعية طلابية شعارها الصليب السلتي وتصنّف بأنها يمينية جدًا.

يمينية ومعادية للمهاجرين وتصف نفسها بانها أم ومسيحية-غيتي
يمينية ومعادية للمهاجرين وتصف نفسها بانها أم ومسيحية-غيتي

عملت ميلوني في مطلع شبابها جليسة أطفال ونادلة قبل أن تحصل عام 2006 على بطاقتها الصحافية وتبدأ رحلة صعودها السياسي الكبير، ففي العام نفسه أصبحت ميلوني الشابة نائبة ثم نائبة لرئيس البرلمان، وبعد سنتين تولت منصب وزيرة للشباب في حكومة سيلفيو برلوسكوني، وكانت هذه تجربتها الوزارية الوحيدة.

عام 2012 أسست مع مجموعة من المنشقين عن نهج برلوسكوني حزب "أخوة إيطاليا"، الذي تصدّر الانتخابات بعد عشر سنوات لتصبح ميلوني أول امرأة تترأس الحكومة الإيطالية.

أول رئيسة وزراء في إيطاليا

واعتُبر صعود ميلوني السياسي صعودًا لما تسمى الفاشية الجديدة في أوروبا، أما هي فعرّفت عن نفسها في كلمة ألقتها أمام أنصارها في روما عام 2019 بالقول: "أنا جورجيا. أنا امرأة. أنا أم. وأنا إيطالية. وأنا مسيحية". 

تعتبر ميلوني وحزبها ورثة الحركة الاجتماعية الإيطالية، وهو حزب فاشي أسس بعد الحرب العالمية الثانية، وشعار حزبها "أخوة ايطاليا" مستوحى من الحركة الاجتماعية بالألوان الثلاثة: الأخضر والأبيض والأحمر، ويحمل الشعار كلمات "الله. الوطن. العائلة".

مع الرئيس البولندي الذي تشاركه العداء للمهاجرين- غيتي
مع الرئيس البولندي الذي تشاركه العداء للمهاجرين- غيتي

وتشمل أولويات ميلوني إغلاق الحدود الإيطالية لحماية البلاد مما تسميه "الأسلمة" والهجرة، ومحاربة "مجموعة الضغط لمجتمع الميم"، و"الخريف الديموغرافي" للبلاد التي تسجل أعلى متوسط أعمار بين الدول الصناعية بعد اليابان.   

وعندما كانت في التاسعة عشرة من عمرها، قالت ميلوني لقناة تلفزيونية فرنسية إن بينيتو موسوليني كان "سياسيًا جيدًا"، لكنها سعت بعد فوزها في انتخابات عام 2022 لطمأنة الإيطاليين ممن لا يوافقونها الرأي، وقالت في مقابلة مع مجلة "ذي سبكتيتور" البريطانية "لو كنت فاشية لقلت ذلك".

وإذ أصرت على أن موسوليني "أنجز الكثير" إلا انها قالت إنه ارتكب "أخطاء" منها القوانين المناهضة لليهود ودخول الحرب، مشيرة إلى أنه "لا مكان للأشخاص الذين يحنّون إلى الفاشية والعنصرية ومعاداة السامية" في صفوف حزبها.

اعتبر بايدن انتخاب ميلوني خطرا يواجه الديمقراطية في العالم-غيتي
اعتبر بايدن انتخاب ميلوني خطرًا يواجه الديمقراطية في العالم - غيتي

يذكر أن الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، اعتبر في سبتمبر/أيلول 2022 انتخاب ميلوني خطرًا يواجه الديمقراطية في العالم.

تندد بالفاشية وترفض إزالة رموزها 

لكن ميلوني سعت بعد نحو شهر من فوزها للتأكيد على بلادها "جزء كامل من أوروبا والعالم الغربي"، ونفت أي "تعاطف" أو "تقارب" مع الفاشية. وقالت في خطاب أمام البرلمان إن مقاربة إيطاليا ليست "كبح التكامل الأوروبي ونسفه" لكن جعل آلة المجموعة تعمل بشكل أفضل، وأضافت "لم يكن لدي مطلقًا أي تعاطف أو تقارب مع أنظمة مناهضة للديموقراطية. مع أي نظام، بما يشمل الفاشية".

ورغم ذلك فقد استبعدت ميلوني في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 إزالة الشعلة من شعار حزبها، التي تعتبر من الرموز الفاشية، كما تأخرت طويلًا قبل أن تدين تصريحات وصفت بالفاشية لأعضاء شبان في حزبها.

وفي لقطات صورها سرًا صحافي متخف في روما، ونشرت في يونيو/حزيران 2024، يظهر أعضاء في "الشباب الوطني" المتفرع من حزب "أخوة إيطاليا"، وهم يرددون التحية النازية، ويهتفون "دوتشي" دعمًا لموسوليني.

وبعد ضغوط من حزبها نفسه، قالت ميلوني بعد أسابيع إن "كل من يعبّر عن أفكار عنصرية أو معادية للسامية أو تثير الحنين الى الماضي فهو في المكان الخطأ، لأن هذه الأفكار تتعارض مع فكر فراتيلي ديتاليا".

الجنسية الإيطالية للرئيس الأرجنتيني

يضاف إلى هذا قيام ميلوني في ديسمبر/ كانون الأول 2024 بمنح الجنسية الإيطالية للرئيس الارجنتيني اليميني خافيير ميلي وشقيقته. ورغم أنه يحق لميلي الحصول على الجنسية بسبب أسلافه الإيطاليين، إلا أن خطوة ميلوني أثارت غضب المعارضة. 

منحت ميلوني الجنسية الايطالية العام الماضي للرئيس الارجنتيني وشقيقته-غيتي
منحت ميلوني الجنسية الإيطالية العام الماضي للرئيس الأرجنتيني وشقيقته - غيتي

وقال ريكاردو ماغي، النائب الإيطالي عن حزب "يوروبا" المعارض، إن منح الجنسية لميلي "إهانة" و"تمييز غير مقبول ضد العديد من الشبان الذين لن يحصلوا عليها إلا بعد سنوات عديدة"، وأضاف: "بالنسبة الى ملايين الإيطاليين الذين لا يحملون الجنسية، والذين ولدوا في إيطاليا ونشأوا في بلدنا، ودرسوا هنا ويعملون هنا ويدفعون الضرائب في بلدنا، على عكس الرئيس ميلي، فإن الحصول على الجنسية الإيطالية سيظل محنة".

ويحتاج الأجانب إلى العيش في إيطاليا لمدة 10 سنوات قبل أن يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على الجنسية، كما لا يمكن للأطفال المولودين من أجانب في إيطاليا التقدم بطلب حتى يبلغوا 18 عامًا.

يشار إلى أن ميلوني أم لطفلة وحيدة أنجبتها من الصحافي التلفزيون أندريا جيامبرونو الذي أعلنت في أكتوبر 2023 انفصالها عنه، وذلك بعد اعترافه في أحاديث سجلت بدون علمه بإقامة علاقة مع امرأة أخرى.

تابع القراءة

المصادر

خاص موقع التلفزيون العربي
المزيد من