Skip to main content

جولة ثالثة أو تمديد.. مباحثات إسلام آباد تتواصل بين واشنطن وطهران

السبت 11 أبريل 2026
انطلقت المفاوضات في باكستان بهدف وضع حد للحرب - غيتي

أفادت شبكة سي أن أن نقلاً عن مصدر باكستاني، السبت، بأن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران قد تستمر حتى وقت متأخر من الليل، وربما تمتد إلى يوم غد الأحد.

وجاءت هذه المحادثات بعد حرب استمرت 40 يومًا قبل التوصل إلى هدنة مؤقتة، حيث تسببت في تصعيد إقليمي واسع النطاق، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية وسياسية على العالم أجمع.


جولة ثالثة أو تمديد المباحثات بين واشنطن وطهران


وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة "نور نيوز" نقلاً عن مصدر مقرب من المفاوضين أن جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين قد تُعقد الليلة أو خلال الساعات المقبلة.

من جهتها، نقلت القناة 13 العبرية عن مصدر إسرائيلي أن الجانب الأميركي "يتوافق تمامًا مع المطالب الإسرائيلية"، مع التشكيك في إمكانية تقديم إيران لأي تنازلات خلال المفاوضات.

في المقابل، أكد الرئيس الإيراني أن الوفد المفاوض "يدافع عن حقوق الشعب الإيراني بكل شجاعة"، مشددًا على أن الحكومة ستكون داعمة له "مهما كانت نتائج المباحثات"، في ظل ترقّب واسع لما ستسفر عنه المحادثات الجارية في إسلام آباد.


تداعيات الحرب لا تقتصر على إيران أو الشرق الأوسط


من جانبه، أكد بيلاوال بوتو زرداري، وزير الخارجية الباكستاني السابق ورئيس حزب الشعب الباكستاني، أن المجتمع الدولي بأسره تنفس الصعداء بعد إرساء وقف إطلاق النار في إيران، عقب 6 أسابيع من الحرب، وبدء الأطراف المتنازعة مفاوضاتها.

وأضاف زرداري في حديث إلى التلفزيون العربي من إسلام آباد، أن الولايات المتحدة طرحت نحو 15 نقطة، وإيران 10 نقاط، وتم اعتمادها من الجانب الأميركي كقاعدة جيدة لهذه المفاوضات.

وانطلقت اليوم السبت، المفاوضات في باكستان، بهدف وضع حد للحرب بين طهران وواشنطن، في إطار وساطة من إسلام آباد.

وقال البيت الأبيض، السبت، إن الولايات المتحدة وإيران وباكستان أجرت مباحثات ثلاثية مباشرة، وجهًا لوجه، في إسلام آباد.

وأوضح مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن الأطراف الثلاثة تعقد مباحثات مباشرة في العاصمة الباكستانية، على خلاف المفاوضات التي أجرتها واشنطن وطهران خلال الأشهر الماضية، والتي كانت تتم عبر وسطاء ينقلون الرسائل بين وفدين يجلسان في غرفتين منفصلتين.

وأكد البيت الأبيض أن الوفد الأميركي ضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب.

وفي ما يتعلق بفرص نجاح المفاوضات، قال بلاول بوتو زرداري:

"أعتقد أنها فرصة مثالية، وربما الوحيدة المتاحة حاليًا، وهي فرصة معتبرة أفضت إلى وقف إطلاق النار، والجميع يجري محادثات".

وأضاف أن

"تداعيات الحرب لا تقتصر على إيران أو الشرق الأوسط، بل تشمل الخسائر البشرية، وكذلك الأثر الاقتصادي عالميًا، من ارتفاع أسعار النفط والتضخم، ما يدفع الجميع للسعي إلى إنهاء هذا الوضع".

واعتبر زرداري أنه لا توجد خطة بديلة، لكن الخطة الأولى هي السلام وتفادي النزاع.


باكستان وسيط محايد


وحول المؤشرات التي يمكن مراقبتها لقياس نجاح أو فشل المفاوضات، قال زرداري: "لا يوجد الكثير مما يمكن متابعته في هذه المرحلة، باستثناء أن الطرفين يجريان محادثات، وهذا بحد ذاته إنجاز كبير، أما الإعلانات الرسمية فستأتي لاحقًا، وما عدا ذلك مجرد توقعات".

وأشار إلى أن "وقف إطلاق النار مستمر منذ أسبوعين، ما يمنح قدرًا من التفاؤل بأن الوفدين موجودان فعلًا للتفاوض، في ظل تجربة سابقة من المفاوضات خلال الأسابيع الـ6 الماضية".

وأكد أن "العالم لا يستطيع تحمل حرب جديدة، لذلك يجب التوصل إلى حل سلمي".

وبشأن دور باكستان، أوضح:

"إسلام آباد لا تسعى لممارسة الضغط على أي طرف، بل تعمل كوسيط محايد لتسهيل الحوار وتوجيهه بشكل إيجابي".

ومضى يقول:

"لدى باكستان مصالح في هذا النزاع، نظرًا لحدودها مع إيران، وكذلك التوترات مع أفغانستان والهند، لكنها لا تعتمد أسلوب الضغط ضمن مقاربتها".

وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، لم يستبعد بلاول بوتو زرداري تمديد وقف إطلاق النار، لكنه أكد أن "الحديث عن ذلك مبكر، في ظل استمرار المحادثات".

وختم بالقول إن "الاتفاق النووي عام 2015 استغرق نحو عامين من المفاوضات، بينما تجري هذه المحادثات في سياق مختلف، مع وجود وقف إطلاق نار قائم، ما قد يسرع التوصل إلى نتائج".

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة