أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، أن لطلاب الجامعات الحق في الاحتجاج، لكن يجب على الجميع عدم تجاوز "الخطوط الحمراء"، وذلك في أول رد فعل رسمي على تجدد الاحتجاجات في الجامعات الإيرانية منذ نهاية الأسبوع.
وقالت فاطمة مهاجراني: إن "المقدسات (الأماكن المقدسة) والعَلَم مثالان على هذه الخطوط الحمراء التي يجب علينا حمايتها وعدم تجاوزها أو الانحراف عنها، حتى في ذروة الغضب".
"غضب مفهوم" في الداخل
وأشارت مهاجراني إلى أن طلاب إيران "مجروحون في الصميم ورأوا مشاهد قد تُثير غضبهم وإزعاجهم؛ وهذا الغضب مفهوم".
وبدأ طلاب الجامعات في إيران فصلًا دراسيًا جديدًا السبت بمسيرات مؤيدة وأخرى معارضة للحكومة، وفق وسائل إعلام محلية، مُرددين شعارات المظاهرات التي عمّت البلاد خلال الشهرين الماضيين وبلغت ذروتها في يناير/ كانون الثاني ونتج عنها آلاف القتلى.
وانطلقت الاحتجاجات الأخيرة في نهاية ديسمبر/ كانون الأول على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية، وتعرضت للقمع العنيف.
وصول أكبر حاملة طائرات في العالم إلى كريت
ويُقر المسؤولون الإيرانيون بأكثر من 3000 قتيل، لكنهم يقولون إن العنف ناجم عن أعمال "إرهابية" تُغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل، غير أن منظمات حقوقية تتخذ مقرًا لها في الخارج تتحدث عن حصيلة أعلى بكثير.
وقالت مهاجراني الثلاثاء إن بعثة لتقصي الحقائق تُحقق في "أسباب وعوامل" الاحتجاجات وسترفع تقارير بهذا الشأن.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الإثنين إنه إذا لم تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران بشأن طموحاتها النووية "فسيكون ذلك يومًا سيئًا للغاية بالنسبة لتلك الدولة، وللأسف الشديد لشعبها".
وقال مسؤول أميركي كبير، إن ستيف ويتكوف مبعوث البيت الأبيض وجاريد كوشنر صهر ترمب سيلتقيان بوفد إيراني يوم الخميس في جنيف، وذلك في ظل حشد عسكري أميركي كبير في المنطقة يهدف إلى الضغط على طهران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
ووصلت حاملة الطائرات الأميركية الأكبر في العالم "جيرالد آر. فورد" إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، في طريقها للانضمام إلى حشد عسكري واسع للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وكان ترمب الذي أمر العام الماضي بشن ضربات على إيران، قد كرر تهديده لطهران باتخاذ إجراء عسكري جديد إذا لم تبرم اتفاقًا جديدًا بشأن برنامجها النووي، والذي تخشى دول غربية أن يكون هدفه تطوير سلاح نووي.
ووصلت الحاملة إلى الجزيرة اليونانية الإثنين، وتضم منشأة الدعم البحري الأميركية في خليج سودا نحو ألف شخص، بينهم عسكريون في الخدمة الفعلية، وموظفون مدنيون أميركيون، وموظفون محليون، ومتعاقدون، إضافة إلى أفراد من عائلاتهم.
وتنشر واشنطن حاليًا أكثر من 12 قطعة بحرية في الشرق الأوسط، بينها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتال ساحلية.
ومن النادر وجود حاملتي طائرات أميركيتين في المنطقة في الوقت نفسه، علمًا أن كل واحدة منهما تحمل عشرات الطائرات الحربية ويخدم على متنها آلاف البحارة.