يُوجّه الملياردير جيف بيزوس رسالة مُفعمة بالحماس إلى خطيبته لورين سانشيز و"ضيوفها" في رحلة إلى الفضاء يوم الإثنين.
وبحسب صحيفة "الغارديان"، سينطلق طاقم مؤلف من ست نساء، وستصبح أماندا نغوين، الناشطة في مجال الحقوق المدنية، أول امرأة من أصول فيتنامية تسافر إلى الفضاء.
وتضم الرحلة أيضًا: جايل كينغ، مقدمة البرامج؛ نجمة البوب كايتي بيري؛ المنتجة السينمائية كيريان فلين؛ رائدة الأعمال وعالمة الصواريخ السابقة في "ناسا" عائشة بو؛ ولورين سانشيز، الصحفية والناشطة في مجال الأعمال الخيرية.
ومن المقرر أن ينطلق الفريق على متن صاروخ "نيو شيبرد" التابع لشركة "بلو أوريجين"، من موقع الإطلاق الخاص بالشركة على بُعد 30 ميلًا شمال مدينة فان هورن بولاية تكساس، في رحلة شبه مدارية مدتها 11 دقيقة إلى حافة الفضاء، ذهابًا وإيابًا.
ورغم وصف الرحلة بأنها أول طاقم نسائي بالكامل يصل إلى "خط كارمان" - وهو الحد الفاصل دوليًا بين الغلاف الجوي والفضاء على ارتفاع 62 ميلًا - فإن هذا ليس دقيقًا من الناحية الفنية، إذ سبق لرائدة الفضاء فالنتينا تيريشكوفا أن قامت برحلة فضائية منفردة في عام 1963.
أكثر من مجرد رحلة
وبالنسبة لبيزوس، قد تكون الرحلة النسائية بالكامل أكثر من مجرد رحلة ممتعة في صاروخ، حيث يخوض المؤسس المشارك لشركة "أمازون" معركة تنافسية في صناعة إطلاق الفضاء التجاري مع إيلون ماسك الذي أطلقت شركته "سبيس إكس" صواريخ فالكون 9 469 مرة.
وعلى النقيض من ذلك، أكملت شركة "بلو أوريجين" 31 عملية إطلاق ناجحة لمركبتها نيو شيبارد، بما في ذلك 11 رحلة دون مدارية مأهولة.
وفي وقت سابق من هذا العام، أطلقت بلو أوريجين صاروخها الأكبر حجمًا والقابل لإعادة الاستخدام، نيو جلين (الذي سُمي تيمنًا بجون جلين، أول أميركي يدور حول الأرض) من كيب كانافيرال بولاية فلوريدا.
وتقول الشركة إن هذا الصاروخ يعمل كطائرة ركاب تجارية (ولكن بوقود أنظف) وسيؤدي إلى تقليل النفايات والتكاليف بشكل ملحوظ، ويمكنه حمل 13 طنًا متريًا إلى مدار انتقالي ثابت جغرافيًا و45 طنًا متريًا إلى مدار أرضي منخفض.
منافسة "بلو أوريجن" و"سبيس إكس"
ومع ذلك، لا تزال "بلو أوريجين" في المركز الثاني في هذه المنافسة الفضائية. فالشركة الرائدة، "سبيس إكس"، تبني وتطلق حاليًا صاروخين: فالكون 9 وفالكون هيفي.
ومن سمات هذه الصواريخ تطوير مراحل معززة تعود إلى الأرض للترميم، وهي عملية ثورية توفر المال وساعدت "سبيس إكس" على التفوق على منافسيها.
كما تبني الشركة وتُطلق "دراغون"، وهي كبسولة فضائية قادرة على نقل الطاقم والبضائع إلى محطة الفضاء الدولية، وتعمل على نظام صاروخي ومركبة فضائية كبيرة تسمى "ستارشيب"، قادرة على حمل حمولات ضخمة إلى الفضاء.
وقد تتمكن المركبة الفضائية ستارشيب من نقل رواد الفضاء إلى المريخ وإنشاء مستعمرات هناك، إذا نجح ماسك في تحقيق هدفه.
وقد شهدت شركتا "سبيس إكس" و"بلو أوريجين" خلافات قضائية حول مليارات الدولارات من التمويل الحكومي، وتبادل المليارديران انتقادات لاذعة حول مركبة إكس المملوكة لماسك، حيث أبدى منافسوه قلقهم من سعيه إلى احتكار صناعة الفضاء الخاصة.