"جيوب المقاومة صامدة".. استهدافات جديدة لجنود وآليات الاحتلال في غزة
نفذت كتائب القسام، وفصائل فلسطينية أخرى، اليوم السبت، عمليات جديدة استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وبعد أكثر من 630 يومًا من العدوان المتواصل على غزة، تواصل فصائل المقاومة الفلسطينية تنفيذ عمليات نوعية داخل القطاع. وكان التلفزيون العربي قد بث، الجمعة، مشاهد حصرية لعمليات نفذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام، ضمن سلسلة عمليات "حجارة داود" في محاور التوغل الإسرائيلي في مدينة خانيونس.
استهداف آليات عسكرية إسرائيلية
وأعلن الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في سلسلة بيانات، أن مقاتليه استهدفوا أربع حفّارات هندسية إسرائيلية (بواقر) بقذائف "الياسين 105"، في وسط بلدة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خانيونس.
وأضافت الكتائب أن مقاتليها رصدوا قتلى وجرحى في صفوف جنود الاحتلال في موقع الاستهداف، مشيرة إلى هبوط مروحيات إسرائيلية في المنطقة لتنفيذ عمليات إخلاء.
كما أعلنت القسام استهداف دبابة ميركافا وجرافة عسكرية من طراز "D9" بعبوتين أرضيتين شديدتي الانفجار، في الموقع نفسه.
من جهتها، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عن سيطرتها على طائرة استطلاع إسرائيلية خلال تنفيذها مهام استخبارية في سماء حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
كما أفادت السرايا بأن عناصرها فجّروا عبوة شديدة الانفجار بآلية عسكرية إسرائيلية كانت متوغلة في شارع 5 شمال مدينة خانيونس، وأضافت في بيان آخر أنها استهدفت "باقرًا" عسكريًا إسرائيليًا بالأسلحة الرشاشة في محيط المنطقة ذاتها.
عمليات تصعيدية إسرائيلية
وفي هذا الإطار، يؤكد المحلل العسكري والإستراتيجي اللواء محمد الصمادي أن فصائل المقاومة الفلسطينية، ورغم التصعيد الإسرائيلي الكبير، تواصل العمل بكل إمكاناتها للتصدي لجيش الاحتلال.
وفي تصريح للتلفزيون العربي من الدوحة، أوضح الصمادي أن جيش الاحتلال يتمتع بقوة عسكرية كبيرة وتصميم واضح على تصعيد عملياته الميدانية.
وأشار إلى أن وتيرة التصعيد تختلف اليوم عن الأيام الماضية، إذ كلما اقتربت المباحثات من التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو هدنة، تُقدم تل أبيب على توسيع عمليات القصف.
وأضاف أن إسرائيل تميل إلى تنفيذ عمليات تصعيدية عندما تتكبد خسائر ميدانية، كما تسارع إلى الانتقام من المدنيين الفلسطينيين عقب نشر كتائب القسام لمقاطع توثق عملياتها، كما حدث يوم أمس.
ولفت الصمادي إلى أن جيوب المقاومة تواجه جيشًا يملك قدرات عسكرية ضخمة ويضم وحدات نخبة مدربة تدريبًا عاليًا.
وأشار الصمادي إلى أن الدعوة لوقفة عملياتية ليس فقط لأن الرئاسة الأميركية تريد ذلك؛ بل لأن جيش الاحتلال يتعرض لخسائر كبيرة وعمليات استنزاف بعد الإعلان عن عملية "مركبات جرعون". وعليه هو يحتاج لهذه الوقفة أكثر من عناصر المقاومة الفلسطينية.
وأظهرت مشاهد يوم أمس المسجلة تنفيذ كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عمليات تفجير لحقل ألغام، وزرع عبوات ناسفة، وإطلاق قذائف نحو جنود وآليات الاحتلال في محاور التوغل بمدينة خانيونس.
وبحسب كتائب القسام، فقد نفذت عملية مشتركة مع سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، يوم 16 يونيو/ حزيران، تمثّلت في استهداف ناقلة جند بعبوة "شواظ".
وأوضحت الكتائب أن العملية "أسفرت عن مقتل قائد سرية هندسة وعدد من الجرحى"، وعقب ذلك، شوهدت مروحيات إسرائيلية تهبط في المنطقة لتنفيذ عمليات إخلاء.
كما أفادت كتائب القسام بأنها نفذت، في اليوم نفسه، عملية تفجير "عين نفق" في منطقة القديحات بعبسان الكبيرة، حيث فجّر عناصرها النفق بقوة إسرائيلية، مشيرة إلى أن العملية أسفرت عن "مقتل نائب قائد كتيبة في جيش الاحتلال وإصابة عشرة آخرين".
وفي 17 من الشهر الجاري، استُهدفت جرافة عسكرية من طراز "D9" في منطقة مسجد حليمة – جورة اللوت، جنوب مدينة خانيونس. كما استهدف مقاتلو القسام جرافة عسكرية أخرى من النوع نفسه بقذيفة "تاندوم"، ما أسفر، وفقًا للمشاهد، عن إصابة اثنين من جنود الاحتلال.