أفاد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، اليوم السبت، بأن التحقيق في حادثة تحطم طائرة الوفد العسكري الليبي قرب أنقرة يجري بأقصى درجات الجدية والمسؤولية، وذلك بالتعاون مع تركيا.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها الدبيبة خلال مراسم عسكرية أقيمت في العاصمة طرابلس عقب وصول جثامين ضحايا الطائرة المنكوبة، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة التركية سلجوق بيرقدار أوغلو، وسفير تركيا لدى طرابلس غوفَن بَغَتش.
"رجال دولة جسدوا الحكمة والانضباط"
وأسفر سقوط الطائرة من طراز "فالكون-50"، التي كانت تقل وفدًا عسكريًا ليبيًا، قرب العاصمة التركية أنقرة، الثلاثاء الماضي، عن مصرع رئيس الأركان الليبي محمد الحداد إلى جانب أربعة من مرافقيه وثلاثة من أفراد الطاقم.
وأكد الدبيبة أن "أعضاء الوفد العسكري الذين فقدوا حياتهم لم يكونوا مجرد قادة عسكريين فحسب، بل كانوا أيضًا رجال دولة جسدوا الحكمة والانضباط والشعور بالمسؤولية".
وأضاف "نؤكد أن التحقيق مستمر بأقصى درجات الجدية والمسؤولية، وأننا نتابعه عن كثب بالتعاون مع جمهورية تركيا"، مقدما التعازي إلى أسر ضحايا الوفد العسكري، ومتمنيا لهم الصبر والسلوان.
كما شكر جميع المسؤولين المشاركين في المراسم ووقوفهم إلى جانب ليبيا في هذا اليوم الحزين، ولا سيما القادمين من تركيا ودول أخرى.
ترقية عسكرية
بدوره، قال رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي: "نودع نخبة من أبناء ليبيا البارزين".
وتابع: "عرفناهم رجالا منضبطين، أوفياء لقسمهم، عملوا في صمت، وتحملوا المسؤولية، وحافظوا على ولائهم لله ولوطنهم وشعبهم، ولم يطلبوا في المقابل إلا شرف الانتماء إلى ليبيا وخدمتها".
وأعلن المنفي ترقيته، بصفته القائد العام للجيش الليبي، لكل من رئيس الأركان الراحل محمد الحداد ورئيس أركان القوات البرية الفيتوري غريبيل.
وكان وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا أعلن، الثلاثاء الماضي، الوصول إلى حطام الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان الليبي محمد الحداد ومرافقيه الأربعة.
وأوضح يرلي قايا أن عناصر الدرك تمكنوا من الوصول إلى حطام الطائرة قرب أنقرة، عقب سقوطها بعد إقلاعها مساء الثلاثاء من مطار "أسن بوغا" في أنقرة، متجهة إلى العاصمة الليبية طرابلس.
وأفادت وزارة الدفاع التركية بأن جثامين رئيس الأركان الليبي ومرافقيه الذين قضوا في حادث تحطم الطائرة قرب أنقرة أُعيدت إلى البلاد السبت.
وأشارت وزارة الدفاع التركية، في منشور عبر منصة "إكس"، إلى أن وزير الدفاع التركي يشار غولر ترأس مراسم تأبين مختصرة في قاعدة مرتد الجوية قرب أنقرة.
وعُثر على الصندوق الأسود للطائرة في أرض زراعية قرب موقع التحطم، فيما أفادت السلطات التركية بأن الطائرة تعرضت لعطل كهربائي، مشيرة إلى أن التحقيق في أسباب التحطم سيُجرى من جانب "دولة محايدة"، يُحتمل أن تكون ألمانيا.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن فرنسيين اثنين كانا من بين أفراد طاقم الطائرة التي تم استئجارها من شركة "هارموني جيتس" (Harmony Jets)، التي تتخذ من مالطا مقرًا، لافتًا إلى أن عمليات صيانة الطائرة تُجرى في مدينة ليون الفرنسية.