Skip to main content

حادثة هزت الرأي العام.. إحالة "مطاردي الفتيات" إلى المحاكمة في مصر

الأحد 17 أغسطس 2025
سيارة الفتيات لحظة اصطدامها بالشاحنة

أفادت وسائل إعلام مصرية، اليوم الأحد، بأن النيابة العامة قررت إحالة أربعة أشخاص إلى المحاكمة، بسبب تورطهم في حادثة "ملاحقة فتيات الواحات" التي هزت الرأي العام المصري، وبثت الذعر في قلوب العديد من الناشطات اللواتي طالبن بأقصى العقوبات للمتهمين. 

وقالت صحيفة "المصري اليوم" إن النيابة العامة في مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة بالقرب من القاهرة، أحالت ثلاثة طلاب جامعيين وسائق سيارة يعمل عبر تطبيق ذكي إلى المحاكمة الجنائية بسبب تورطهم بالواقعة.

وأسندت النيابة للموقوفين تهمة ملاحقة ثلاث فتيات على طريق الواحات والتسبب في حادث تصادم مروع، حيث من المقرر أن تنظر المحكمة في أولى جلسات القضية صباح يوم غد الإثنين. 

ماذا في التفاصيل؟

وتعود تفاصيل الواقعة، وفق ما أوضحته التحقيقات المنشورة في الصحف المصرية، إلى الساعات الأولى من صباح الأربعاء الماضي حين كانت الفتيات الثلاث يجلسن في مقهى بالحي الأول بمدينة 6 أكتوبر، ثم فوجئن أثناء مغادرتهن بتتبع المتهمين لهن.

واستمرت المطاردة على طريق الواحات لمسافة طويلة، حيث حاول المتهمون اعتراض طريق السيارة أكثر من مرة. وبحسب رواية الفتيات، فقد أخرج أحد المتهمين سلاحًا أبيض خلال المطاردة، ما تسبب بفقدان السائقة السيطرة على عجلة القيادة والاصطدام بشاحنة متوقفة على جانب الطريق.

وبحسب صحيفة الجمهور، فقد أسفرت الحادثة عن إصابة فتاتين بإصابات بالغة، حيث أوضحت التقارير الطبية أن إحداهن تعاني من إصابات في الركبة وكدمات وآثار حرارية على الجلد وتحتاج إلى متابعة في جراحة العظام والمخ والأعصاب. 

أما الضحية الثانية فأصيبت بجروح قطعية في الرأس والوجه وفقدان جزئي للذاكرة. وقد ذكرت الصحيفة أن إحدى الفتيات تعرفت على المتهمين عبر كاميرات المراقبة التي جرى التحفظ عليها بقرار من النيابة.

"الشروع في القتل"

وأمرت النيابة، وفق ما نقلته "المصري اليوم"، بحبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيق، كما قررت إرسالهم لإجراء تحاليل مخدرات، وطلبت من جهات الفحص الفني معاينة موقع الحادث والسيارات المستخدمة. كما استدعت النيابة مصور الواقعة الذي وثق الحادث ونقله للإعلام والرأي العام وأدلى بشهادته.

النيابة استمعت كذلك إلى شهادات أسرتي الفتاتين المصابتين، حيث أكدت والدة إحداهن أن ابنتها فقدت الذاكرة جزئيًا بعد الحادث، وأن حياتها كانت في خطر، بينما شددت والدة زميلتها على أن ما عانته ابنتها من ألم ورعب لا يمكن تعويضه بأي مقابل مادي.

من جانب آخر، أشارت "المصري اليوم" إلى أن أسر المتهمين وصفوهم بأنهم طلاب بكليات عريقة ومن عائلات معروفة، بينما أكد محامي الفتيات أن ما جرى يمثل جريمة مكتملة الأركان تصل إلى حد الشروع في القتل.

أما صحيفة اليوم السابع فقد أوضحت أن القوانين المصرية تضع مثل هذه الوقائع في إطار التحرش بالطريق العام، وهو ما يعاقب عليه بالسجن من ثلاث إلى خمس سنوات وغرامة قد تصل إلى 300 ألف جنيه، وترتفع العقوبة إلى سبع سنوات في حالة اشتراك أكثر من شخص في ارتكاب الجريمة.

المصادر:
صحف مصرية
شارك القصة