أعلنت السلطات الجزائرية مساء السبت ارتفاع عدد ضحايا حادث سير مروع في ولاية بني عباس، جنوب غربي البلاد، حيث أسفر عن وفاة 14 شخصًا وإصابة 34 آخرين.
وقالت الحماية المدنية الجزائرية في بيان عبر فيسبوك: إنّ حادث المرور في ولاية بني عباس تسبب في "وفاة 14 شخصًا وإصابة 34 آخرين"، مضيفة أنها "حصيلة نهائية".
وأشار البيان إلى أن الحادث ناجم عن "انحراف وانقلاب حافلة لنقل المسافرين تعمل على خط تندوف–بشار وبلدية تبلبالة".
وكان الدرك الجزائري قد أفاد في وقت سابق بمصرع 13 شخصًا وإصابة 35 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
حوادث سير متكررة في الجزائر
وتتكرر حوادث سير حافلات النقل العام بشكل لافت في الجزائر منذ سنوات. ففي صيف العام الماضي، هوت حافلة في وادي الحراش بالعاصمة، ما تسبب في مصرع 18 شخصًا وإصابة 24 آخرين، في حادثة هزّت الرأي العام المحلي.
وعلى إثر ذلك، قررت السلطات استيراد 10 آلاف حافلة جديدة، بعد انتقادات واسعة للحكومة بسبب عدم توفير بدائل للناقلين وسط تقييد الاستيراد منذ سنوات.
كما تعتزم الحكومة وقف تشغيل أكثر من 84 ألف حافلة قديمة تجاوزت 30 عامًا في الخدمة، في إجراء جاء عقب حادثة وادي الحراش.
وكان قد لقي تسعة أشخاص مصرعهم وأصيب 173 آخرون، إثر وقوع حوادث مرور في ولايات عدة بالجزائر الشهر الماضي.
وتعاني الجزائر أيضًا من أزمة حادة في إطارات المركبات بأنواعها، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وندرة العديد من المقاسات.
وتبنّت الحكومة خلال السنوات الأخيرة سياسة صارمة في استيراد مختلف السلع والبضائع، وأخضعتها لنظام الرخص بهدف تشجيع الاستثمار في صناعة المركبات محليًا.
وأكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مناسبات عدة، أنه لم يأمر بغلق باب الاستيراد لكنه حريص على ترشيده بما يلبّي حاجات البلاد ويسمح بازدهار الصناعة الوطنية.
ووفق بيانات المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات (حكومية)، خلّفت حوادث السير عام 2024 أكثر من 3700 قتيل وما يفوق 35 ألفًا و500 جريح.