تنعقد في مصر، اليوم الثلاثاء، الجلسة الأولى لمحاكمة سائق شاحنة النقل المتسببة في حادث "المنوفية" المروّع، الذي أسفر عن مقتل 19 فتاة، وأثار غضبًا واسعًا في البلاد.
وفي أواخر الشهر الماضي، اصطدمت شاحنة نقل ثقيل بميكروباص يقل 22 فتاة خلال توجههن إلى العمل في مزارع العنب، وذلك على الطريق الإقليمي بدائرة مركز أشمون في محافظة المنوفية، ما أسفر عن مصرع 19 فتاة وسائق الميكروباص، إلى جانب إصابة 3 أخريات.
"قيادة تحت تأثير المخدرات"
وكانت النيابة العامة المصرية قد أمرت بإحالة كل من سائق ومالك الشاحنة المتسببة في الحادث إلى محكمة الجنايات، وذلك بعد توجيه تهم القتل الخطأ والإصابة الخطأ إلى السائق، بسبب تعاطيه مواد مخدرة، وقيادته السيارة عكس الاتجاه، وبرخصة لا تخوّله قيادة هذا النوع من المركبات.
ونقلت صحيفة "المصري اليوم" المحلية عن النيابة تأكيدها، في أمر الإحالة، أن السائق كان تحت تأثير جوهري الحشيش والميثامفيتامين أثناء قيادته للشاحنة.
وأوضحت النيابة أن المتهم تسبب في وقوع الحادث نتيجة تجاوزه الحاجز الفاصل، وسيره عكس الاتجاه، ما أدى إلى اصطدامه المباشر بسيارة نقل ركاب كانت تقل الفتيات، دون وجود عوامل خارجية ساهمت في وقوع الحادث، وأحدث تلفيات بالأعمال الصناعية بالطريق العام، فضلًا عن إتلاف مركبة مملوكة للغير.
كما وجهت النيابة لمالك السيارة تهمة التمكين الجنائي، لسماحه بقيادة المركبة رغم علمه بعدم امتلاك السائق رخصة قيادة مناسبة.
يذكر أن بين الفتيات الضحايا عدد من تلميذات المرحلة الإعدادية، حيث كن قصدن العمل في جني العنب، لتأمين نفقات دراستهن وفق ما أفادت تقارير صحافية محلية.
انتقادات ومطالبات
ولقيت الحكومة المصرية انتقادات كثيفة من نواب في البرلمان، ووسائل إعلام أخرى، على خلفية سلامة الطرقات، وتكرار الحوادث المميتة في البلاد.
ونقلت صحيفة "الأهرام" عن محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية، قوله: "إن الحكومة لا تعفي نفسها من مسؤولية حادث المنوفية الأليم".
وكان البرلمان المصري، قد شهد تصريحات قوية للنواب ومطالبات بتشكيل لجنة تقصي حقائق، ومحاسبة كافة المسؤولين وإعادة النظر في منظومة صيانة الطرق، إثر الحادث.
كذلك قررت وزارة التضامن صرف تعويض 100 ألف جنيه لكل أسرة من أسر الضحايا، و20 ألف جنيه لكل مصاب، فيما تدخل الهلال الأحمر والمجلس القومي للمرأة لتقديم الدعم النفسي والمادي لأسر الفتيات.