حادث مأساوي في مصر.. وفاة 5 أشقاء اختناقًا بالغاز داخل مسكنهم
استيقظت قرية "ميت عاصم" التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية في مصر، صباح اليوم السبت، على فاجعة كبرى هزت أرجاء البلاد، حيث لقي خمسة أشقاء مصرعهم اختناقًا نتيجة تسرب غاز داخل مسكنهم.
وذكرت مصادر محلية أن الضحايا هم إبراهيم (16 عامًا)، وخديجة (14 عامًا)، ورقية (13 عامًا)، ومريم (12 عامًا)، والطفلة جنة (8 أعوام)، الذين لفظوا أنفاسهم الأخيرة معاً قبل وصول سيارات الإسعاف التي نقلت جثامينهم إلى مشرحة مستشفى بنها العام تحت تصرف جهات التحقيق.
موجة عارمة من الحزن
وتضاعف الألم حينما تبيّن أن والدي الأطفال "طبيبة جراحة وأب مكافح" كانا يقضيان سنوات غربة طويلة خارج البلاد لتأمين مستقبل أبنائهما، تاركين إياهم في رعاية أقاربهم فترة مؤقتة، وفقًا لما أفادت به صفحات محلية، ليتلقيا عبر الهاتف الخبر الصادم الذي أنهى عشرين عامًا من الكفاح والأمل في لحظة واحدة.
وقد نعت إدارة مستشفيات جامعة بنها وكلية الطب ببالغ الحزن أبناء الأستاذة الدكتورة ابتسام نصر، داعين الله أن يربط على قلبها في هذا البلاء المبين.
وأثارت الواقعة موجة عارمة من الحزن والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، وتداول الرواد الخبر بقلوب مكلومة، متخيلين حجم الفجيعة التي حلت بالأبوين المغتربين اللذين "فقدا المحطة والقطار ورفقاء السفر دفعة واحدة" على حد وصفهم.
كما تساءلوا بمرارة عن جدوى الغربة بعد رحيل من استُهدفت لأجلهم، وسط دعوات بأن يجعلهم الله شفعاء لوالديهم.
وفي مقابل مشاعر المواساة، تعالت أصوات منتقدة تطالب بضرورة تشديد الرقابة وصيانة خطوط الغاز الطبيعي وتوعية المواطنين بمخاطره لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث التي تزهق أرواح "زهور" المجتمع نتيجة خلل فني أو إهمال في الصيانة، مؤكدين أن المصاب لم يكن مصاب عائلة واحدة بل هو وجع طال كل بيت في مصر.