تستعيد حارة العقر مكانتها التاريخية كواحدة من أبرز الحواضر التراثية في نزوى، بعد سنوات من الإهمال، وذلك بفضل مشروع ترميم أعاد إحياء ملامحها المعمارية والثقافية خلال فترة وجيزة.
وتعود أصول الحارة إلى قرون مضت، حيث شكّلت مركزًا حيويًا للتجارة والحرف اليدوية، مستفيدة من موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية. ويُرجّح أن اسمها يرتبط بخصوبة المنطقة، التي كانت عامل جذب للاستقرار والنشاط الاقتصادي.
طابع عماني أصيل
وتتميّز الحارة بطابعها العُماني الأصيل، حيث تنتشر المنازل المبنية من الحجر والطين، والمزينة بالنقوش والزخارف التقليدية، إلى جانب المساجد والأسواق القديمة التي شكّلت على مرّ الزمن فضاءً للتفاعل الاجتماعي والتجاري.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت الحارة تحوّلًا لافتًا، إذ انتقلت من موقع مهجور إلى فضاء نابض بالحياة في غضون نحو خمس سنوات فقط، بفضل جهود الترميم التي شملت إعادة تأهيل المباني التاريخية، بما فيها المساجد ومدارس تعليم القرآن، وتحويل عدد من البيوت الطينية إلى نُزل تراثية صالحة للسكن.
وفي هذا السياق، وثّق مصورون محليون هذا التحول عبر عدساتهم، حيث تعود بعض الصور إلى ما قبل انطلاق أعمال الترميم، لتقدّم مقارنة بصرية بين الماضي والحاضر، وتعكس حجم التغييرات التي طرأت على الحارة.
كما ركّزت هذه الأعمال التوثيقية على تفاصيل الحياة اليومية والثقافة المحلية، بما في ذلك الحرف التقليدية والأنماط المعمارية والأنشطة الاجتماعية.
ويُنظر إلى حارة العقر اليوم كنموذج لجهود الحفاظ على التراث العمراني في سلطنة عمان، حيث نجحت مشاريع التأهيل في إعادة دمجها ضمن المشهد السياحي والثقافي، مع الحفاظ على هويتها التاريخية، ما يجعلها وجهة بارزة للزوار والمهتمين بالتراث.