اعتبر الكاتب الفرنسي اللبناني أمين معلوف خلال تسلمه جائزة أدبية مرموقة في المكسيك أمس السبت، أنّ العالم يعيش حاليًا عصرًا هو "الأكثر إثارة" في التاريخ، لكنّه أيضًا "مخيف أحيانًا".
وحصل مؤلف رواية "صخرة طانيوس" التي فاز عنها سنة 1993 بجائزة غونكور، أبرز المكافآت للأعمال الأدبية باللغة الفرنسية، على جائزة أدب اللغات الرومانسية (اللغات اللاتينية) في افتتاح المعرض الدولي للكتاب الذي يستمرّ حتى السابع من ديسمبر/ كانون الأول في مدينة غوادالاخارا في غرب المكسيك، ويُعتبر أحد أهم معارض الكتب الناطقة بالإسبانية.
وتُرفق الجائزة في غوادالاخارا بمكافأة مالية قدرها 150 ألف دولار.
"عصر مقلق ومخيف"
وأشادت لجنة التحكيم بمجموعة أعماله لقدرتها على "استكشاف تصدعات العالم الحديث وتهجيناته بوضوح تام".
وبعد نيله الجائزة، أعرب أمين معلوف عن إعجابه بالتقدّم التكنولوجي الذي يُمكّنه من الوصول إلى كل "معارف الكون" بسهولة، والمشاركة في المؤتمرات الدولية من غرفة نومه، أو رؤية أبنائه وأحفاده عبر مكالمات الفيديو في الطرف الآخر من العالم.
أمين معلوف يدعو إلى اليقظة
وقال: "نعيش في عصر مُقلق، بل ومُخيف أحيانًا"، ولكنّه أيضًا "أكثر العصور إثارة منذ فجر التاريخ".
ودعا إلى "اليقظة" و"الشعور بالمسؤولية" و"بالمصلحة العامة"، لأنّ التقنيات الجديدة "قد تُهدّد السلامة الجسدية والعقلية للبشرية، أو حتى بقاءها".
وأضاف: "نشهد سباق تسلح جديدًا بأدوات آخذة في التطور"، و"أعلم أن هناك مخاطر فقدان السيطرة المرتبطة بالتقنيات الجديدة، سواء على صعيد الذكاء الاصطناعي الذي لا يُمكن التنبؤ بمستقبله ومستوى إتقانه، أو التقنيات الحيوية".
وخلال الحفل، أشاد وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد بأمين معلوف، واصفًا إياه بـ"المدافع عن القيمة الهائلة للتعايش بين الثقافات" في وقت يُهدّد فيه "العنصريون" الحريات.