أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا"، اليوم السبت، بوصول 6 حافلات إلى مدينة بصرى الشام بالريف الشرقي لمحافظة درعا، استعدادًا لإجلاء مدنيين من محافظة السويداء المجاورة، جنوبي البلاد.
وقالت الوكالة الرسمية: "وصول 6 حافلات إلى بصرى الشام في ريف درعا، تمهيدًا لدخولها إلى محافظة السويداء، لإجلاء عدد من المدنيين"، دون تفاصيل أخرى.
وفي تصريحات سابقة لوكالة "الأناضول"، قال متحدث وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، إن إجلاء المدنيين من السويداء "مؤقت"، مشيرًا إلى أن الجميع سيعودون بعد تأمين المدينة.
وأوضح البابا أن الدولة ستعمل على بسط الأمن والقانون في السويداء تمهيدا لعودة المدنيين.
أحداث السويداء
ومنذ مساء 19 يوليو/ تموز الماضي، تشهد السويداء وقفًا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعًا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت 426 قتيلًا، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وضمن مساعيها لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة السورية 4 اتفاقات لوقف إطلاق النار بالسويداء، آخرها في 19 يوليو الماضي. ولم تصمد الاتفاقات الثلاث السابقة طويًلا، إذ تجددت الاشتباكات.
ويوم الخميس، أعلنت وزارة العدل السورية "تشكيل لجنة تحقيق في أحداث السويداء الأخيرة"، ويأتي تشكيل اللجنة " بناءً على أحكام قانون السلطة القضائية، وتوجيهات رئاسة الجمهورية بالالتزام بكشف الحقيقة وضمان المساءلة، ومقتضيات المصلحة الوطنية"، وفق البيان.
وأضافت أن اللجنة تتألف، وفق قرار وزارة العدل، من القضاة: حاتم النعسان، وحسان محمد الحموي، وميسون حمود الطويل، وجمال الأشقر، والعميد محيي الدين هرموش (لم تذكر منصبه)، والمحاميان طارق الكردي، وعمار عز الدين".
تقارير دورية
وبحسب القرار، "تحدد مهام اللجنة بكشف الظروف والملابسات التي أدت إلى الأحداث في السويداء، والتحقيق في الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها المواطنون، وإحالة من تثبت مشاركته فيها إلى القضاء".
وأشارت إلى أن اللجنة "ترفع تقارير دورية بنتائج أعمالها، على أن تقدم تقريرها النهائي خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تشكيلها، مع حقها في الاستعانة بمن تراه مناسباً من الخبراء والمتخصصين والجهات المختصة".
وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهودًا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام الرئيس بشار الأسد بعد 24 سنة في الحكم.
ويذكر أنه، تحت ذريعة "حماية الدروز" استغلت إسرائيل تلك الأوضاع وصعّدت عدوانها على سوريا، وشنت في 16 يوليو، غارات مكثفة على 4 محافظات، وقصفت مقر هيئة الأركان ومحيط القصر الرئاسي في العاصمة دمشق.