السبت 17 كانون الثاني / يناير 2026

حاملات طائرات وقاذفات.. واشنطن تُعزّز تواجدها العسكري في الشرق الأوسط

حاملات طائرات وقاذفات.. واشنطن تُعزّز تواجدها العسكري في الشرق الأوسط

شارك القصة

تُوجد مجموعتان هجوميتان من حاملات الطائرات الأميركية في الشرق الأوسط
تُوجد مجموعتان هجوميتان من حاملات الطائرات الأميركية في الشرق الأوسط- نيوزويك
الخط
وسّعت الولايات المتحدة حضورها العسكري بشكل كبير في جميع أنحاء الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوتر مع إيران، واستمرار هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

وصلت أمس الجمعة، حاملة طائرات أميركية ثانية إلى الشرق الأوسط في إطار توسيع واشنطن وجودها العسكري بشكل كبير في أنحاء مختلفة في المنطقة، وسط تصاعد التوترات مع إيران، والهجمات الحوثية المستمرة في البحر الأحمر، والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ويتزامن هذا التعزيز العسكري الذي يشمل نشر أنظمة دفاع صاروخي، وقاذفات إستراتيجية، وحاملات طائرات، ومجموعات هجومية تعمل من البحر الأحمر إلى دييغو غارسيا، مع محادثات مهمة بين واشنطن وطهران في عمان اليوم السبت حول برنامج إيران النووي.

ويأتي تعزيز القوات في وقت هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعمل عسكري وعقوبات إضافية، إذا فشلت المفاوضات التي وافقت إيران على المشاركة فيها، مؤكدة استعدادها للانخراط رغم لهجة واشنطن العدائية.

ورأت مجلة "نيوزويك" الأميركية أنّ محادثات عمان تُمثّل لحظة دبلوماسية محورية في العلاقات الأميركية-الإيرانية، مع تركيز الاهتمام العالمي على مدى قدرة أي اتفاق جديد على الحد من طموحات طهران النووية، لا سيما وأنّ إسرائيل قلقة من أي اتفاق ضعيف محتمل يُبقي قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم سليمة.

وقال سينا ​​آزودي المحاضر في جامعة جورج واشنطن والخبير في السياسة الخارجية الإيرانية للمجلة، إنّ هذه التعزيزات العسكرية تعكس خطورة الموقف الأميركي، مؤكدًا أنّ "دبلوماسية البوارج الحربية الأميركية، والتهديدات المُبطّنة والصريحة بالعمل العسكري، ونشر الأسلحة في المنطقة، زادت من احتمال استخدام الولايات المتحدة للقوة  في التعامل مع توسع البرنامج النووي الإيراني".

انتشار موسّع

وتحدّث الأدميرال سام بابارو من القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، أنّ أكثر من 70 رحلة شحن جوية نقلت كتيبة دفاع جوي أميركية من طراز "باتريوت" من المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط، من دون أن يكشف عن الموقع الدقيق لنشر كتيبة "باتريوت".

كما نشر الجيش الأميركي بطارية "ثاد" ثانية في إسرائيل، حيث يتمركز نحو 100 جندي أميركي لتشغيل هذا النظام الذي تبلغ تكلفته مليار دولار، والذي يتكامل مع أنظمة الرادار والدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقادر على اعتراض أهداف على بعد يصل إلى 124 ميلًا.

وفي المحيط الهندي، نشر البنتاغون قاذفات شبح من طراز "بي-2 سبيريت" في قاعدة دييغو غارسيا. وتستطيع هذه الطائرات حمل رؤوس نووية قادرة على القيام بمهام اختراق عميق، وهي جزء من إستراتيجية ردع أوسع نطاقًا، في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لمواجهة محتملة.

وتُوجد في المنطقة مجموعتان هجوميتان من حاملات الطائرات الأميركية، حيث مدّد البنتاغون حاملة "هاري إس ترومان" بينما وصلت الحاملة "كارل فينسون" بكامل قوتها من الطائرات المقاتلة بما في ذلك طائرات "A-10 Thunderbolt II" وطائرات "F/A-18" إضافية، قادرة على توفير دعم جوي مستدام في أي صراع.

ووفق المجلة الأميركية، تُعزّز كلتا المجموعتين قدرة واشنطن على ردع الاستفزازات البحرية الإيرانية، والردّ على التهديدات، بما في ذلك هجمات الحوثيين على سفن الشحن في البحر الأحمر.

وبالفعل، نفّذت سفن حربية وطائرات أميركية غارات جوية في اليمن لوقف عمليات الحوثيين.

وقال سينا ​​آزودي: "أعتقد أنّ الإيرانيين يستكشفون سبل الدبلوماسية مع إدارة ترمب لمعرفة معايير هذا الاتفاق، فإذا كانت واشنطن تسعى لتفكيك البرنامج النووي، فلن يكون هناك اتفاق لأنّ إيران لن تقبل به. ولكن إذا كانت واشنطن، كما قال ترمب ومبعوثه للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، تُريد التحقّق فقط، فهناك فرص للتوصّل إلى اتفاق، بشرط أن تقبل الولايات المتحدة قدرة تخصيب اليورانيوم في إيران".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال: "بجدية ويقظة صريحة، نمنح الدبلوماسية فرصة حقيقية. وينبغي للولايات المتحدة تقدير هذا القرار الذي اتخذ رغم الضجيج السائد".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي، ترجمات