تشهد منطقة بحر العرب تحركًا عسكريًا لافتًا، مع عبور حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس جورج إتش دبليو بوش، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية.
ويأتي هذا الانتشار في سياق خطوات تقول واشنطن إنها تهدف إلى فرض حصار بحري على إيران، يمتد من خليج عُمان وصولًا إلى مضيق هرمز .
حاملة الطائرات جورج بوش
تُعد الحاملة من أكبر حاملات الطائرات في الأسطول الأميركي، إذ تضم على متنها أكثر من 60 طائرة مقاتلة ونحو 6 آلاف عسكري.
ويبلغ طولها قرابة 330 مترًا، وتعمل بمفاعلين نوويين، ما يمنحها قدرة تشغيل طويلة من دون الحاجة إلى التزود بالوقود، فضلًا عن امتلاكها منظومات تسليح ودفاع متطورة.
تنتمي هذه الحاملة إلى فئة "نيميتز"، وهي الحاملة العاشرة والأخيرة ضمن هذه الفئة، وقد دخلت الخدمة عام 2009. وتُعتبر من أكثر السفن الحربية تطورًا في الأسطول الأميركي، بفضل تجهيزاتها التكنولوجية وقدراتها القتالية المتقدمة.
ومنذ أواخر مارس/ آذار الماضي، دفعت الولايات المتحدة بهذه الحاملة إلى الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوتر مع إيران.
وفي الثالث و العشرين من أبريل/ نيسان، بدأت فعليًا تنفيذ مهام مرتبطة بما تصفه واشنطن بـ ”الحصار البحري”، ما رفع عدد حاملات الطائرات الأميركية المنتشرة في المنطقة إلى ثلاث.
صُممت لتنفيذ عمليات قتالية واسعة
وتتمثل مهمة الحاملة في دعم تأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إلى جانب تعزيز الضغط العسكري على إيران.
وقد صُممت لتنفيذ عمليات قتالية واسعة، بفضل سطح طيران متطور وقدرتها على تشغيل أحدث المقاتلات، إضافة إلى أنظمة تقلل من بصمتها الرادارية.
وليست هذه المرة الأولى التي تنشط فيها الحاملة في المنطقة، إذ كان من أبرز تحركاتها في أغسطس/ آب 2011، عندما أُرسلت إلى بحر العرب ضمن انتشار واسع شمل الأسطولين الخامس والسادس، وبقيت هناك نحو سبعة أشهر.
وفي هذا التوقيت، يتقاطع حضور الحاملة مع تصاعد التهديدات الأميركية تجاه إيران، ضمن معادلة إقليمية حساسة عنوانها: "من يكسر توازن السيطرة في مضيق هرمز".