الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

"حاولوا إسكاتي فمنحت منبرًا أوسع".. خليل يؤكد أنه غير نادم لرفضه الإبادة

"حاولوا إسكاتي فمنحت منبرًا أوسع".. خليل يؤكد أنه غير نادم لرفضه الإبادة

شارك القصة

الناشط الفلسطيني محمود خليل
كان محمود خليل أحد المفاوضين الرئيسيين من الطلاب بين إدارة جامعة كولومبيا والمحتجين - رويترز
الخط
وصف الناشط محمود خليل خطوات جامعة كولومبيا بالمفجعة. وقال "سلّمت كولومبيا المؤسسة بشكل أساسي لإدارة ترمب".

قال الناشط الفلسطيني وأحد قادة الاحتجاجات الطلابية في الولايات المتحدة محمود خليل، إنه غير نادم مطلقًا على الوقوف ضد الإبادة الجماعية، وذلك بعد أقل من أسبوعين من صدور أمر قضائي بالإفراج عنه بكفالة.

وأضاف خليل (30 عامًا) خلال مقابلة أجريت معه في شقته في مانهاتن: "لست نادمًا على الدفاع عن الحق، وهو معارضة الحرب والدعوة إلى إنهاء العنف"، مشيرًا إلى أن الحكومة تحاول إسكاته، لكنها بدلًا من ذلك منحته منبرًا أوسع.

وأوضح الطالب الفلسطيني الذي يدرس في الولايات المتحدة: "لم أختر أن أكون في هذا الموقف، بل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية. هذا بالطبع كان له تأثير كبير على حياتي. ما زلت بصراحة أحاول التأمل في واقعي الجديد".

ووصف خليل خطوات جامعة كولومبيا بالمفجعة. وقال "سلّمت كولومبيا المؤسسة بشكل أساسي لإدارة ترمب، وسمحت لها بالتدخل في كل التفاصيل المتعلقة بكيفية إدارة مؤسسات التعليم العالي"، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

محمود خليل ينتقد جامعة كولومبيا

وحثّ خليل جامعة كولومبيا والجامعات الأخرى التي يستهدفها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاهتمام بطلابها.

الناشط الفلسطيني محمود خليل والنائبة الأميركية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز
الناشط الفلسطيني محمود خليل والنائبة الأميركية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز - رويترز

وقال: "قدّم الطلاب خطة واضحة بشأن كيف يمكن لهذا الحرم الجامعي أن يتبع حقوق الإنسان والقانون الدولي، وأن يشمل جميع الطلاب حيث يشعر الجميع بالمساواة بغض النظر عن مواقفهم من القضايا. إنهم يفضلون الاستسلام للضغوط السياسية بدلًا من الاستماع إلى الطلاب".

كما ندد الناشط الفلسطيني في المقابلة بمعاداة السامية ووصف الطلاب اليهود بأنهم "جزء لا يتجزأ" من حركة الاحتجاج الطلابية.

وأضاف: إن الحكومة تستخدم معاداة السامية ذريعة لإعادة تشكيل التعليم العالي الأميركي.

وينتظر خليل انتهاء الإجراءات ضد إلغاء الإقامة الدائمة القانونية الحاصل عليها في الولايات المتحدة بهدف ترحيله.

وقد تكسب الحكومة الأميركية استئنافها وتحتجزه مجددًا، لذا قال خليل: إن أولويته هي قضاء أطول وقت ممكن مع ابنه وزوجته طبيبة الأسنان.

ولم يتمكن من حضور حفل تخرجه في مايو/ أيار الماضي، وخرج من الاحتجاز عاطلًا عن العمل. وقال إن مؤسسة خيرية دولية سحبت عرضها له للعمل مستشارًا سياسيًا.

مستقبل محمود خليل السياسي

ولم يكن قد مضى على بدء معركة ترمب مع جامعات النخبة سوى أيام قليلة عندما اعتقل مسؤولو الهجرة الفدراليون الطالب الفلسطيني محمود خليل في مسكنه بجامعة كولومبيا في نيويورك في مارس/ آذار.

وأودع خليل على مدى أكثر من ثلاثة أشهر في منشأة احتجاز للمهاجرين في ريف لويزيانا، فيما صعّدت إدارة ترمب معركتها، فاعتقلت طلابًا أجانب آخرين داعمين للفلسطينيين.

ولدى عودته إلى نيويورك بعد إطلاق سراحه، استقبلته في المطار النائبة الأميركية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز -وهي خصم سياسي لترمب- ولوّح أنصاره بالأعلام الفلسطينية بينما التقى مع زوجته وابنه الرضيع الذي لم يحضر ولادته بسبب احتجازه.

وبعد يومين، كان نجم مسيرة حاشدة على درج كاتدرائية بالقرب من حرم جامعة كولومبيا في مانهاتن حيث انتقد مسؤولي الجامعة.

وظهر خليل الأسبوع الماضي أمام حشود مبتهجة إلى جانب زهران ممداني، النائب المؤيد للفلسطينيين في الولاية، والذي فاز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في يونيو/ حزيران قبل انتخابات بلدية مدينة نيويورك 2025.

وخليل ليس متهمًا بأي جريمة، لكن الحكومة الأميركية استندت إلى قانون هجرة فضفاض لتدفع بضرورة ترحيله هو وعدد من الطلاب الدوليين الآخرين المؤيدين للفلسطينيين، بدعوى أن خطابهم "القانوني لكن المثير للجدل" قد يضر بمصالح السياسة الخارجية الأميركية.

وانتشرت الاحتجاجات الداعمة لفلسطين والتي بدأت في جامعة كولومبيا إلى أكثر من 50 جامعة في البلاد، واحتجزت الشرطة أكثر من 3100 شخص، معظمهم من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 187 ألف من الفلسطينيين بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة