حديقة هايد بارك تتحول إلى ما يشبه الصحراء.. الجفاف يفتك بإنكلترا
تحولت حديقة هايد بارك الشهيرة في قلب لندن، والمعروفة بمساحاتها الخضراء الواسعة التي تستقطب ملايين الزوار سنويًا، إلى مشهد أقرب إلى الصحراء، بعدما فقدت مساحات كبيرة من عشبها الأخضر لونها وتحولت إلى البني والأصفر بفعل الجفاف.
ويأتي ذلك في أعقاب موجة جفاف شديدة ضربت إنكلترا وويلز خلال يوليو/ تموز 2026، الذي سُجل بوصفه الأكثر جفافًا منذ بدء السجلات المناخية قبل نحو 190 عامًا.
وفي حدائق كيو، لم تسجل محطة الأرصاد أي هطول للأمطار طوال الشهر، بينما لم تتجاوز كمية الأمطار في جنوب إنكلترا نحو 1% من المعدل المعتاد، في حين تراوحت النسبة في أنحاء إنكلترا بين 5 و10% من المتوسط.
وأعلنت السلطات رسميًا حالة الجفاف في نحو نصف إنكلترا، بما في ذلك العاصمة لندن، وفرضت قيودًا على استخدام خراطيم المياه بهدف الحفاظ على الموارد المائية. وأسهمت موجات الحر المتتالية وقلة الأمطار في جفاف مساحات واسعة من المناطق الخضراء في العاصمة.
WATCH: The iconic green lawns of Hyde Park in London have turned brown, leaving parts of the historic park resembling a parched desert landscape pic.twitter.com/XABLXCwEf0
— Insider Paper (@TheInsiderPaper) August 7, 2026
وتُظهر الصور الجوية لحديقتي هايد بارك وكنسينغتون غاردنز مساحات شاسعة من العشب الجاف، في وقت حافظت فيه الأشجار على قدر كبير من خضرتها، ما خلق مشهدًا لافتًا وغير مألوف.
حديقة هايد بارك تتحول إلى ما يشبه الصحراء
ووصف المصور الجوي جايسون هوكس، الذي يوثق لندن بالصور منذ عقود، المشهد بأنه الأسوأ الذي رآه في هايد بارك من حيث الجفاف، مضيفًا أن الحديقة تبدو من الجو "غير طبيعية".
ولم تقتصر تداعيات الجفاف والحرارة المرتفعة على المشهد العام، بل طالت أيضًا أنشطة الزوار. فقد حذرت إدارة الحدائق الملكية من مخاطر اندلاع الحرائق، ومنعت الشواء وإشعال النيران في هايد بارك، كما أغلقت بعض معدات الملاعب المعدنية بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
ولا تزال السباحة محظورة في معظم المسطحات المائية داخل الحديقة، باستثناء جلسات السباحة المخصصة في بحيرة السربنتين ليدو.
ويتوقع خبراء استمرار الأجواء الجافة نسبيًا خلال الفترة المقبلة، رغم احتمال هطول بعض الأمطار الخفيفة، وهو ما قد يؤخر تعافي العشب وعودة المساحات الخضراء إلى حالتها المعتادة.
ويعيد هذا المشهد غير المألوف تسليط الضوء على تداعيات تغير المناخ على المساحات الخضراء في المدن البريطانية، في بلد ارتبطت صورته تقليديًا بالخضرة.