أكدت حركة حماس، الثلاثاء، أن وفدها المشارك في مفاوضات وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمنعقدة في مصر، يسعى إلى "تذليل العقبات أمام تحقيق اتفاق يلبي طموحات الفلسطينيين"، محذرة من محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعرقلة لذلك.
موقف حماس جاء خلال مؤتمر صحفي عقده القيادي بالحركة فوزي برهوم، بمناسبة مرور عامين من الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال: "وفد الحركة المشارك في المفاوضات الحالية بمصر، يسعى إلى تذليل كل العقبات أمام تحقيق اتفاق يلبي طموحات شعبنا وأهلنا في غزة وفي مقدمتها: وقف دائم وشامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي كامل من كافة مناطق القطاع".
وأضاف أن حماس تتطلع أيضًا للتوصل إلى اتفاق يشمل "إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود، وضمان عودة النازحين إلى مناطق سكنهم، والبدء الفوري بعملية إعادة الإعمار الشاملة تحت إشراف هيئة وطنية فلسطينية من التكنوقراط، فضلًا عن إبرام صفقة تبادل أسرى عادلة".
مسار مفاوضات شرم الشيخ
وحذر القيادي في حماس من محاولات نتنياهو "عرقلة وإفشال جولة المفاوضات الحالية، كما أفشل متعمدًا كل الجولات السابقة".
وفي وقت سابق، الثلاثاء، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إن مفاوضات شرم الشيخ بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي تبحث آلية أمنية تضمن انسحاب تل أبيب الكامل من قطاع غزة.
والإثنين، انطلقت في مصر مشاورات غير مباشرة بشأن تنفيذ خطة ترمب، بحضور وفدين من إسرائيل وحركة حماس، لبحث ترتيبات تبادل الأسرى، ووقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرًا إسرائيليًا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع في سجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبًا وتجويعًا وإهمالًا طبيًا، قتل العديد منهم، وفق تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
تكريس مسار السلام
وأضاف عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي، أن المفاوضات الجارية تبحث الدخول الكامل وغير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، عبر القنوات الأممية.
وأكد أن المفاوضات تسعى إلى تكريس مسار السلام العادل على أساس حل الدولتين والوحدة الكاملة بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي وقت سابق، الثلاثاء، أفاد إعلام مصري بانتهاء اليوم الأول من جولة المفاوضات في مدينة شرم الشيخ، وسط أجواء وصفت بأنها "إيجابية".
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترمب خطة تتألف من 20 بندًا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.
وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت 67 ألفًا و173 شهيدًا، و169 ألفًا و780 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيًا بينهم 154 طفلًا.