رأى الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن إيران تتعرض لما وصفه بـ"حرب غير عادلة"، مؤكدًا أن بلاده تمارس حقها في الدفاع عن نفسها وفقًا لما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح بقائي في حديث إلى التلفزيون العربي أن إيران تعرضت لهجوم مباشر، مشيرًا إلى أن من واجبها الدفاع عن شعبها وأراضيها، لافتًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تستهدف في عملياتها أهدافًا عسكرية أميركية موجودة في المنطقة.
وأضاف أن العمليات العسكرية الإيرانية تُنفذ مع الحرص على الدقة في تحديد الأهداف.
"دول الجوار، دول صديقة"
وأشار إلى أن بعض الدول الصديقة استُخدمت أراضيها في الهجمات التي استهدفت إيران، مؤكدًا في الوقت ذاته أن طهران تنظر إلى دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها دولاً صديقة.
وقال بقائي إن الجغرافيا تفرض على شعوب المنطقة البقاء جيرانًا إلى الأبد، ما يستدعي الحفاظ على علاقات حسن الجوار.
بقائي لفت إلى أن إيران لا تلوم دول الجوار، لكنه شدد على أن الواقع يظهر استخدام أراضي بعض هذه الدول في العدوان الأميركي على الأراضي الإيرانية.
وأكد أن بلاده لا تعادي دول المنطقة، وأن أمن إيران يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن المنطقة بأكملها.
"أطراف خبيثة"
وفي سياق متصل، حذر بقائي من وجود ما وصفه بـ"أطراف خبيثة" تسعى إلى زرع الفتنة بين إيران ودول المنطقة واستغلال التوترات القائمة لتحقيق أهدافها.
واعتبر أن بعض الجهات تحاول استثمار التوتر الحالي في الشرق الأوسط من أجل تعميق الصراع وتوسيع نطاقه.
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية اعتبر أن الولايات المتحدة، من وجهة نظر طهران، ليست جادة بأي شكل من أشكال الدبلوماسية في التعامل مع الأزمة الحالية.
وقال إن "الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هذه الحرب من دون استفزاز ومن دون مبرر. وهما تستخدمان أراضي المنطقة لتنفيذ هجماتهما".
وأضاف: "في هذا الصباح، نشرت القيادة المركزية الأميركية تغريدة تحدثت فيها عن إطلاق صواريخ، وأشارت إلى أن تلك الصواريخ أُطلقت من الصحراء وليس من البحر. وهنا يبرز السؤال: أين تقع هذه الصحراء؟ هذا يعني أن الأراضي في المنطقة استُخدمت بالفعل".
واليوم، أفاد الهلال الأحمر الإيراني في بيان، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا ألفًا و332 هجومًا في 174 منطقة سكنية استهدفت 636 موقعا، بينها 105 مواقع مدنية، منذ بداية العدوان يوم السبت.