دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق في لبنان وليد جنبلاط، اليوم الثلاثاء، في مقابلة خاصة مع التلفزيون العربي، إلى حل سياسي في محافظة السويداء جنوبي سوريا برعاية الدولة، محذّرًا من الوقوع "الفخ الإسرائيلي".
وقال جنبلاط إنه يجب الخروج من التردد في تصريحات بعض الرئاسات الروحية للطائفة الدرزية بدل التحريض، داعيًا الفصائل المسلحة إلى تسليم سلاحها والانخراط في الجيش والأمن العام.
وجاءت المقابلة مع جنبلاط في سياق التغطية المفتوحة لأحداث السويداء، ولم يتطرق فيها إلى الشأن اللبناني، بخلاف ما روجّت له بعض المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أوضحت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي أنّه تمّت إضافة جملة تتعلق بسلاح المقاومة في لبنان إلى فقرة في النص لم يُدلِ بها أثناء المقابلة.
ونفت في بيان أصدرته، بشكل تام ما ورد في النص المنسوب إلى جنبلاط، داعية إلى العودة إلى الحديث الذي أدلى به، والمنشور على منصّات التلفزيون العربي بالصوت والصورة.
"الحل السياسي يكون برعاية الدولة"
وفي حديثه إلى التلفزيون العربي بشأن التطورات الأمنية في محافظة السويداء السورية، شدد وليد جنبلاط على أهمية التوصل إلى حل سياسي في المحافظة السورية، يكون برعاية الدولة، بهدف تحقيق وقف شامل لإطلاق النار وإحلال السلم، تمهيدًا لبدء عملية المصالحة مع البدو.
وأكّد جنبلاط، في حديثه، وجود إشكالات مع البدو، لكنه شدّد على أنّ هناك تقاليد راسخة في المصالحات مع "إخواننا البدو"، سكان جبل العرب.
وفي ما يتعلّق بالاتفاق الذي أعلنته الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز، والذي تضمّن ترحيبًا بدخول قوات الدولة الأمنية والعسكرية إلى السويداء، ودعوة الفصائل إلى تسليم سلاحها والتعاون مع الدولة، أوضح جنبلاط أنّ "في جبل العرب ثلاث رئاسات، ووجهاء، ومثقفون، وتعدد في الآراء"، معتبرًا أن التصريحات الصادرة عن بعض الأطراف "مترددة ومتنوعة"، ومؤكدًا الحاجة إلى تجاوز هذا التردد وفتح حوار صريح بدلًا من التحريض المستمر.
وأضاف أن من مصلحة جبل العرب والسويداء وسوريا بشكل عام الوصول إلى حل سياسي يعيد الحياة إلى مجراها الطبيعي، ويطوي هذه الصفحة الدامية.
تحذير من "الفخ الإسرائيلي"
وفي ما يتعلق بسلاح الفصائل، شدد جنبلاط على أن مسألة السلاح الثقيل يجب أن تُدار من قبل الدولة، مثلما حدث في مناطق أخرى على غرار جرمانا، داعيًا إلى حوار جدي بين وجهاء السويداء والنخب والمشايخ مع ممثلي الدولة.
وحذر جنبلاط من الوقوع في الفخ الإسرائيلي، موضحًا أن إسرائيل "ورطت بعض أهالي السويداء" في الاعتقاد بأنها ستوفر الحماية، مؤكدًا أن هدفها هو تأجيج الصراع الداخلي بين السويداء والنظام السوري، وإشاعة الفوضى في سوريا، وتشويه التاريخ العربي المشرقي لطائفة الدروز هناك.
ودعا إلى "أن يتجاوب أهل السويداء مع كل الوجهاء، وأنصح المثقفين والنخب والعناصر المسلحة الانخراط في الأمن العام أو الجيش السوري".
ووصف إعلان وقف إطلاق النار بالسويداء بأنه "أمر ممتاز، وحان الوقت لمقاربة الأمور بالهدوء والحوار، تفاديًا لمزيد من القتال".
وفي ختام تصريحاته، دعا جنبلاط أهل السويداء إلى التفاعل مع الدولة، وأن يكون هناك وقف إطلاق نار مقبول من الجهتين ثم الدخول في الحوار.
والإثنين، قال جنبلاط في بيان، إن السويداء يجب أن تبقى بحماية الدولة السورية مثل حمص وحماة (وسط) وبقية المحافظات.