Skip to main content

حرائق الغابات تستعر من أوروبا إلى أميركا.. أضرار وعمليات إخلاء واسعة

الأحد 2 أغسطس 2026
مروحيات أميركية تساعد في إخماد الحرائق بمدينة سبوكان بولاية واشنطن - واشنطن بوست

تواصل حرائق الغابات انتشارها في الولايات المتحدة وأوروبا وسط ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الأراضي وهبوب رياح قوية، ما أجبر السلطات على تنفيذ عمليات إخلاء واسعة وأسفر عن انقطاعات في التيار الكهربائي.

وفي ولاية واشنطن الأميركية، اجتاحت الحرائق أكثر من ربع مليون فدان، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ على مستوى الولاية وحظر إشعال النيران، فيما لم تُسجل حتى الآن وفيات أو إصابات مرتبطة بالحرائق.

وقالت رئيسة بلدية سبوكان، ليزا براون، إن عمليات الإخلاء شملت منشآت رئيسية، بينها محطات لمعالجة المياه ومحطة لتوليد الطاقة من النفايات ومستشفى تابع لوزارة شؤون المحاربين القدامى، مشيرة إلى إخلاء نحو 200 منزل على الأقل، مع توقع ارتفاع العدد مع استمرار توسع مناطق الخطر.

وأعلنت شركة المرافق العامة في شرق الولاية أن نحو 60 ألف شخص تأثروا بانقطاع التيار الكهربائي نتيجة الحرائق، فيما ربط مسؤولون انتشار النيران بالظروف الجافة والرياح التي ساعدت على سرعة تمددها.

الحرائق تجتاح أوروبا

وفي أوروبا، اجتاحت حرائق جديدة مناطق في اليونان، بينها مواقع قريبة من العاصمة أثينا، حيث أخلت السلطات بلدات عدة وأرسلت طائرات ومروحيات للمساعدة في السيطرة على النيران، فيما اضطر أكثر من 200 شخص إلى مغادرة بلدة أجيوس فاسيليوس عبر البحر.

وحذرت السلطات اليونانية من ارتفاع خطر اندلاع حرائق جديدة في مناطق بينها بيوتيا وأتيكا وإيفيا، في ظل استمرار الرياح وارتفاع درجات الحرارة.

وفي فرنسا، تجدد حريق في مقاطعة فار جنوب شرقي البلاد بعد أيام من السيطرة عليه، ليمتد خلال ساعات إلى أكثر من ألف هكتار، قبل أن تبدأ فرق الإطفاء في احتواء انتشاره. كما ساهم سكان ومزارعون محليون في دعم عمليات الإطفاء عبر توفير المياه للمركبات والطائرات المشاركة في إخماد الحريق.

أما في إسبانيا، فواصلت السلطات مكافحة بؤر عدة للحرائق في مناطق مختلفة، مع تحسن الأوضاع في بعض الأقاليم وعودة سكان بلدات أُخليت سابقًا إلى منازلهم، في حين بقيت حرائق أخرى نشطة، بينها حريق في إقليم ليون شمال البلاد.

موجات حر

وتأتي هذه التطورات بعد صيف شهدت خلاله أجزاء واسعة من أوروبا موجات حر متتالية ونقصًا في الأمطار، ما ساهم في اندلاع حرائق واسعة ألحقت أضرارًا بقرى ومناطق طبيعية وأجبرت مئات الآلاف على مغادرة منازلهم أو أماكن إقامتهم.

وتزامنت أزمة الحرائق مع ارتفاع أعداد الوفيات المرتبطة بالحرارة في عدد من الدول الأوروبية، إذ أعلنت النمسا تسجيل 395 وفاة مرتبطة بالحرارة خلال يونيو/ حزيران، فيما أشارت تقديرات رسمية في بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى آلاف الوفيات الزائدة المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة منذ بداية العام، في مؤشر على تصاعد تأثيرات التغير المناخي والظروف الجوية المتطرفة.

المصادر:
رويترز
شارك القصة