السبت 14 مارس / مارس 2026
Close

حراك إقليمي وتأثير إسرائيلي.. هل باتت طهران وواشنطن أمام فرصة أخيرة للحل؟

حراك إقليمي وتأثير إسرائيلي.. هل باتت طهران وواشنطن أمام فرصة أخيرة للحل؟

شارك القصة

صحيفة إيرانية
وفقًا لصحفي إيراني، فإن إقحام ملف الصواريخ البالستية في المحادثات الإيرانية الأميركية سيكون غير مجد - غيتي
الخط
نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصادر أن إيران ترغب في تغيير شكل ومكان المفاوضات المرتقبة مع واشنطن، ونقلها من تركيا إلى سلطنة عمان دون حضور أطراف أخرى.

أكدت إيران أنّها ستجري محادثات مع الولايات المتحدة، بعد تهديد إضافي من الرئيس دونالد ترمب. وأصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تعليماته لوزير الخارجية بالمُضي قُدمًا في محادثات مع الجانب الأميركي شرط توفر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي أن طهران لن تتفاوض بشأن قدراتها الدفاعية.

وقبل لقائه المرتقب مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى إسرائيل لبحث الملف النووي الإيراني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيسي الموساد وأركان الجيش.

وزار الأخير واشنطن في مطلع الأسبوع الحالي لإجراء سلسلة من المناقشات مع مسؤولي الدفاع الأميركيين بشأن الملف الإيراني، حيث تدفع تل أبيب نحو عمل عسكري ضد طهران.

وحذّر ترمب من أنّ "أمورًا سيئة" قد تحدث على الأرجح إن لم يجرِ التوصل إلى اتفاق، مع توجه سفن حربية ‍ أميركية كبرى إلى إيران.

لكن، إلى الآن لم تتّضح الصورة بشأن المحادثات المرتقبة، ولا حتى مكانها. حيث تُفيد المصادر بأنّ الهدف الرئيسي منها تجنّب أي صراع ‍وخفض حدة التوتر بين الجانبين.

وبعد حديث عن انعقادها في إسطنبول، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصادر قولها إنّ إيران ترغب في تغيير شكل ومكان المفاوضات المرتقبة مع واشنطن، ونقلها من تركيا إلى سلطنة عمان من دون حضور أطراف أخرى.

وأشارت مصادر في وقت سابق إلى توجيه الدعوة أيضًا إلى دول عربية وإقليمية للمشاركة في المحادثات.

أمد الحرب على إيران

وفي هذا السياق، أستاذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية مروة سيرين، فتعتقد أنّ الولايات المتحدة تسعى إلى تدمير القوة الإيرانية البالستية لـ"إمكانيتها أن تحمل رؤوس أسلحة دمار شامل"، لافتةً إلى حديث أميركي بشأنها خلال السنوات الـ15 الماضية.

وتؤكد سيرين في حديثها من استوديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، أنّ إيران لا يمكن أن توافق على ذلك، لأن "تدمير قدرات طهران البالستية يعني نزع أنيابها".

وتمضي أستاذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية في حديثها لطرح تساؤلات عن أمد الحرب في حال قرّرت واشنطن شنها، وعن الهدف الاستراتيجي منها.

وتجزم سيرين بأنّ الولايات المتحدة وإسرائيل لا يُمكنهما الاستمرار في حرب طويلة لمرورهما بمشاكل داخلية، واقتراب كل منهما من انتخابات.

وتنوه إلى أنّ الحرب ستفضي إلى عدم استقرار في المنطقة، مشددة على ضرورة أن تفهم واشنطن طبيعة المجتمع الإيراني وردة فعله، ومؤكدة أن إيران تتعلم الكثير بعد كل أزمة وتعزز قدراتها الصاروخية.

"حضور عربي فاعل"

بدوره، يؤكد المستشار في مركز الإعلام والدراسات العربيّة عبد العزيز رازن أن الدول العربية معنية باستقرار المنطقة.

ويوضح رازان في حديثه إلى التلفزيون العربي من الرياض، أنّه في حال انتقال التوتر الحالي إلى حالة حرب فسيؤثر على المنطقة بأكملها.

ويبيّن أيضًا أنّ الحضور العربي الحالي في الصراع الأميركي الإيراني أصبح فاعلًا ومؤثرًا دبلوماسيًا في خفض التوتر بين الجانبين، مشيرًا إلى أن هذه الدول تبذل جهودًا كبيرة.

معضلة صواريخ إيران البالستية

أما رئيس تحرير موقع "إيران نوانس" عباس أصلاني فيؤكد أنّه في حال كان هناك أي تهديد أميركي لإيران فان النقاش في مسألة الصواريخ البالستية سيصبح دون جدوى.

ويشير أصلاني في حديث إلى التلفزيون العربي من طهران، إلى أنّ هناك تعجبًا في إيران من أنّ الطرف الأميركي يُركّز على قضايا لوجستية بسيطة وغير ضرورية، "وهذا لا يشكل عاملًا مساعدًا"، مضيفًا أن "واشنطن تلعب ألاعيبًا فيما يخص قضايا بسيطة مثل مكان المفاوضات وتوقيتها".

ويعتبر أصلاني أنّ التوصّل إلى هدف من المحادثات يتوقف على تخلي الطرف الأميركي عن وضع شروط بشأنها، مؤكدًا أن الدفع في اتجاه الحديث عن الأسلحة الباسلتية الإيرانية سيتسبب في العديد من التعقيدات.

ورأى أنّ موقف دول المنطقة تغير مقارنة بالعام الماضي، قائلًا: "هناك دول كثيرة تلعب أدوارًا مختلفة، وإيران تحاول إلى حد ما أن تعزز من التعاون والتنسيق المشترك لتجنب أي نزاع والوصول الى اتفاق سياسي يصب في مصلحتها ومصلحة المنطقة".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
المزيد من
The website encountered an unexpected error. Please try again later.