الأحد 6 سبتمبر / سبتمبر 2026

حراك متواصل بشأن اتفاق غزة.. عودة النازحين مستمرة رغم الظروف القاسية

حراك متواصل بشأن اتفاق غزة.. عودة النازحين مستمرة رغم الظروف القاسية

شارك القصة

أكثر من 300 ألف فلسطيني عبروا من جنوب القطاع إلى شماله
أكثر من 300 ألف فلسطيني عبروا من جنوب القطاع إلى شماله - غيتي
أكثر من 300 ألف فلسطيني عبروا من جنوب القطاع إلى شماله - غيتي
الخط
تتواصل الجهود الإقليمية لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، إذ تستقبل مصر وفدًا من حركة حماس، فيما يزور مبعوث ترمب ولي العهد السعودي لبحث الشأن نفسه.

أكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف، اليوم الثلاثاء، أن حركة عودة النازحين باتجاه شمال القطاع مستمرة رغم الظروف القاسية.

وقال معروف في مقابلة خاصة مع التلفزيون العربي، إنّ النازحين يقطعون مسافات تزيد عن 8 كيلومترات في طرق مدمرة بفعل آليات الاحتلال، في ظل افتقار شمال القطاع للإمكانيات اللازمة لاستقبالهم.

نازحون عائدون إلى غزة بلا مأوى

وأضاف أن منطقة شمال غزة تعاني من نقص حاد في الوقود ووسائل النقل الجماعي، ما يفاقم معاناة العائدين، حيث إن 90% منهم بلا مأوى، ولم تصل أي إمدادات من الوقود أو الغاز أو البيوت المجهزة.

وأوضح المسؤول أن شمال القطاع لم يستقبل سوى 800 خيمة فقط، وسط تعقيدات مرتبطة بإجراءات الشحن، مطالبًا باستجابة عاجلة لتوفير المتطلبات الإنسانية الأساسية للعائدين، بما في ذلك خيام لإيوائهم.

كما أكد غياب الآليات اللازمة لإعادة فتح الطرقات والشوارع، مما يزيد من صعوبة التحرك. ومع ذلك، توقع تحسنًا نسبيًا في حركة العائدين مقارنة بالأيام السابقة، مشيرًا إلى أن أكثر من 70 طفلًا تاهوا في الطريق خلال عودتهم، مما يبرز الحاجة إلى تعزيز الدعم الإنساني بشكل عاجل.

وفد من حركة حماس في القاهرة

ووصل وفد من حركة حماس برئاسة رئيس مجلسها القيادي محمد درويش، يوم أمس الإثنين، إلى القاهرة في زيارة رسمية، حيث سيبحث الوفد مع المسؤولين المصريين تطورات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وجاء في بيان للحركة أنه من المرتقب أن يلتقي وفد حماس بالقيادة المصرية وبحث تطورات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بمراحله الثلاث.

ووفقًا للبيان يضم وفد المجلس القيادي ووفد الحركة للتفاوض خالد مشعل وخليل الحية وزاهر جبارين ونزار عوض الله ومحمد نصر وغازي حمد.

وتأتي الزيارة في وقت عبر أكثر من 300 ألف نازح فلسطيني من الجنوب إلى شمال قطاع غزة، حيث تتواصل حركة عودة النازحين لليوم الثاني على التوالي باتجاه الشمال، بحسب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين المقاومة وإسرائيل.

وكان القيادي في حركة "حماس"، باسم نعيم، قد أكد في حديث للتلفزيون العربي أن الحركة لن تمنح جيش الاحتلال أي مبرر لإفشال اتفاقية وقف إطلاق النار في القطاع، موضحًا أن إسرائيل تبحث عن أي فرصة لتعكير فرحة الفلسطينيين بهذا الإنجاز، أو العودة إلى مناطقهم في القطاع، وفتح المعابر لتقديم الإغاثة.

ويتكوف في الرياض

وفي السياق نفسه، يزور اليوم الثلاثاء، ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المملكة العربية السعودية، حيث يلتقي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قبل أن يتوجه في اليوم التالي إلى تل أبيب، في إطار بحث "التنفيذ الصحيح" لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وفق ما أكد موقع "أكسيوس" الأميركي.

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين، لم يسمهم، قولهم: إن "ويتكوف الذي ترأس الوفد الأميركي للمشاركة في مراسم ذكرى الهولوكوست الدولي في معسكر أوشفيتز بيركيناو الألماني النازي في بولندا، الإثنين، سيسافر الثلاثاء إلى السعودية للقاء ولي العهد".

بدوره، قال مبعوث ترمب، وفق الموقع، إنه سيزور إسرائيل الأربعاء، ويلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لمناقشة تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، وبدء المفاوضات بشأن المرحلة الثانية.

والأحد، أعلن ويتكوف أنه سيزور السعودية الثلاثاء، قبل أن يتوجه في اليوم التالي إلى إسرائيل، في إطار بحث "التنفيذ الصحيح" لاتفاق تبادل أسرى ووقف إطلاق النار في غزة.

حديث ويتكوف جاء في كلمة له خلال حفل افتتاح كنيس "ألتنوي" في مدينة نيويورك بحضور الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وهو ما أوضحه أكسيوس أيضًا.

مراحل الهدنة 

وظهر السبت، أفرجت حركة حماس عن 4 مجندات إسرائيليات سلمتهن للصليب الأحمر الذي سلمهن بدوره إلى الجانب الإسرائيلي، ضمن الدفعة الثانية للمرحلة الأولى من صفقة التبادل ووقف إطلاق النار بغزة.

ومقابل كل مجندة إسرائيلية يتم تبادل 50 أسيرًا فلسطينيًا بينهم 30 من أصحاب المؤبدات، و20 من ذوي الأحكام العالية.

وفي 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدأ سريان اتفاق وقف لإطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل، يستمر في مرحلته الأولى 42 يومًا، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.

وبالفعل شهد التبادل الأول، الذي تم في أول أيام الاتفاق، الإفراج عن 3 أسيرات مدنيات إسرائيليات مقابل 90 معتقلًا ومعتقلة فلسطينيين، جميعهم من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات