الخميس 25 يوليو / يوليو 2024

حراك نووي ناشط.. هل تنجح زيارة غروسي إلى إيران في نزع فتيل الأزمة؟

حراك نووي ناشط.. هل تنجح زيارة غروسي إلى إيران في نزع فتيل الأزمة؟

شارك القصة

حلقة من "للخبر بقية" تلقي الضوء على تبعات زيارة مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران (الصورة: رويترز)
تزامن حراك غروسي مع جولة لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في الشرق الأوسط، حيث ذكرت وكالات الأنباء بأنه ركز في لقاءاته على برنامج إيران النووي.

نشاط مكثّف وملحوظ يشهده الحراك المتعلق بملف إيران النووي بعد جمود نسبي لأشهر، حيث بدأ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعاته ربع السنوية في فيينا، لبحث ملفات عدة على رأسها القضايا المرتبطة بالتزام طهران بالاتفاق النووي وبنود اتفاق الضمانات المشتركة.

ويأتي الاجتماع عقب زيارة قام بها مدير الوكالة رافاييل غروسي إلى إيران، وأعلن على إثرها عن تحقيق تحسن ملحوظ في الحوار مع المسؤولين هناك.

جولة أميركية في الشرق الأوسط

وأعلن غروسي الاتفاق على تشغيل بعض أجهزة المراقبة في المنشآت الإيرانية النووية وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو؛ غير أن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي نفى وجود اتفاق مع الوكالة بشأن تركيب كاميرات جديدة في تلك المنشآت.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن أملها في ألا يكون هناك تسييس وضغوط في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية، فالمتحدث باسمها ناصر كنعاني أبدى استعداد طهران للعودة إلى المفاوضات النووية مع جميع الأطراف بما فيها واشنطن.

كما أوضح أن بلاده توصلت إلى تفاهمات وصفها بالجيدة مع الوكالة، مؤكدًا أنه يمكن أن تمهّد لحل القضية التقنية العالقة.

مجمل هذا الحراك تزامن مع جولة لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في الشرق الأوسط، حيث ذكرت وكالات الأنباء بأنه ركز في لقاءاته على برنامج إيران النووي.

وجاءت جولة الوزير الأميركي إثر معلومات أوردتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت فيها إنها رصدت في الجمهورية الإسلامية جزيئات من اليورانيوم المخصب بنسبة تزيد عن 83%.

يأتي ذلك في ظل تهديدات إسرائيلية ضد طهران، ورفضها تصريحات غروسي بشأن استهداف المنشآت النووية.

لقاء ضروري

في هذا السياق، يرى أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان أن "زيارة غروسي كانت ضرورية لنزع فتيل الأزمة".

ويشير أحمديان، في حديث إلى "العربي" من طهران، إلى أن "الزيارة جاءت في سياق تصعيدي، وهو رصد جزيئات عالية التخصيب إضافة إلى الملفات السابقة العالقة".

ويلفت الخبير الإيراني إلى أن التخوف كان يخيّم على العالم من أن يؤدي تصعيد الوكالة الدولية إلى تصعيد مشابه من طهران.

ويقول: "الوكالة الدولية وإيران كانتا بحاجة إلى هذا اللقاء لإنهاء الأزمة المفتعلة للحد من تأثيراتها على المفاوضات النووية المستقبلية المرتقبة".

ويضيف: "الانطباع الإيجابي من المحادثات الأخيرة كانت في نطاق عام، حيث أظهرت إيران أنها منفتحة على السماح للوكالة الدولية بمراقبة أكبر في منشأة فوردو التي يدور الحديث عنها".

سحب البساط

من جهته، يرى أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة قطر محجوب الزويري أن "غروسي يعرف تمامًا أن الوكالة الدولية ليست الجهة الفاصلة والتي تعطي الرأي الحاسم في الملف النووي الإيراني".

ويؤكد الزويري، في حديث إلى "العربي" من الدوحة، أن "الملف النووي الإيراني بات سياسيًا وأمنيًا تتدخل فيه أكثر من دولة في العالم".

ويشير الأستاذ في جامعة قطر إلى أن "رأي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإن كان فنيًا، إلا أنه يجري استخدامه في سياق السياسة".

ويقول: "المشكلة الأساسية هي أن الدول غير الراغبة في العودة إلى الاتفاق النووي تعتبر أن طهران لا تستحق التفاهم معها بسبب دعمها لروسيا في حرب أوكرانيا، إضافة إلى ملف الاحتجاجات الداخلية في الجمهورية الإسلامية".

ويضيف: "تحاول إيران سحب البساط من تحت الدول الغربية قبل جلسة حكام الوكالة، وعدم إعطاء الغرب أي فرصة لممارسة ضغوط أخرى".

شراء الوقت

بدوره، يعتبر رئيس مؤسسة المصلحة الوطنية في واشنطن خالد صفوري أن "إيران تريد شراء الوقت من خلال الاجتماع مع غروسي".

ويشدد صفوري، في حديث إلى "العربي" من واشنطن، على أن "نقاط الخلاف مع إيران باتت أكثر بكثير من فرص الالتقاء".

ويشير صفوري إلى أن "المناورات الأميركية الإسرائيلية العسكرية الأخيرة جاءت ضمن سياق إبقاء الخيار العسكري مفتوحًا مع إيران".

ويرى أن "ادعاء الوكالة الدولية بأنها تفاجأت بالمستويات العالية من التخصيب النووي في إيران غير صحيح، لأن الجمهورية الإسلامية دائمًا ما أعلنت أنها تنوي رفع التخصيب".

تابع القراءة
المصادر:
العربي
تغطية خاصة
Close