الخميس 15 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

حرب أوكرانيا.. زيلينسكي يأمر بإطلاق 1000 مسيّرة على روسيا يوميًا

حرب أوكرانيا.. زيلينسكي يأمر بإطلاق 1000 مسيّرة على روسيا يوميًا

شارك القصة

 تصاعدت أخيرًا الضربات الروسية على المدن والبنية التحتية الأوكرانية - غيتي
 تصاعدت أخيرًا الضربات الروسية على المدن والبنية التحتية الأوكرانية - غيتي
 تصاعدت أخيرًا الضربات الروسية على المدن والبنية التحتية الأوكرانية - غيتي
الخط
أوضح زيلينسكي، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة زودت كييف بمعلومات عن عدد من الاجتماعات التي عقدت في موسكو خلال الأيام القليلة الماضية.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه أمر الجيش بزيادة هجماته بالطائرات المسيرة بعيدة المدى على روسيا إلى 1000 هجوم يوميًا، ارتفاعًا من نحو 300 في الوقت الراهن.

وذكر في خطابه المسائي: "يجب أن يكون هناك المزيد؛ هناك هدف محدد، وسننجز هذه المهمة".

من جهة أخرى، أوضح زيلينسكي، أن الولايات المتحدة زودت كييف بمعلومات عن عدد من الاجتماعات التي عقدت في موسكو خلال الأيام القليلة الماضية.

وذكر زيلينسكي عبر تطبيق تلغرام: "تلقينا اليوم معلومات من الجانب الأميركي عن الاجتماعات التي عقدت في موسكو هذه الأيام. انعقد عدد من الاجتماعات هناك"، من دون أن يذكر تفاصيل عن هوية المشاركين في تلك الاجتماعات.

وأضاف زيلينسكي: "أشكرهم على هذه المعلومات وعلى النبرة اللازمة في المحادثات مع روسيا".

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأربعاء، أن جون راتكليف، مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، زار موسكو لتحذير روسيا من شن أي هجوم على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

في المقابل، نفى الكرملين صحة هذا النبأ، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين لن يهاجم أي دولة عضو في الحلف، متجاهلًا بذلك التقارير الإعلامية عن زيارة راتكليف.

وقال مصدران لوكالة "رويترز" إن راتكليف أثار خلال الاجتماع احتمال قيام روسيا بعملية عسكرية ضد دولة عضو في الحلف، لكن الهدف الرئيسي من الزيارة لم يتضح.

وذكر أحد المصدرين أن المحادثات تناولت أيضًا دعم روسيا لإيران.

دعوات لإخلاء خيرسون

في غضون ذلك، حضّت سلطات خيرسون في جنوب أوكرانيا السكان على مغادرة المدينة، في ضوء تصاعد الهجمات الروسية التي تهدد بقطع إمدادات الطاقة قبل حلول فصل الشتاء، فيما قُتل رجل في هجوم بطائرة مسيرة روسية فجر الجمعة.

وسيطرت القوات الروسية على خيرسون بين مارس/ آذار ونوفمبر/ تشرين الثاني 2022، قبل أن تتمركز حاليًا على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو المحاذي للمدينة، حيث تواصل قصفها بانتظام.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة خيرسون ياروسلاف شانكو إن الهجوم الذي استهدف حي كورابيلني أدى إلى مقتل رجل يبلغ 61 عامًا جراء إصابته بـ"جرح في الصدر".

وأضاف أن 3 أشخاص آخرين أُصيبوا في حي دنيبروفسكي ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وجاء الهجوم بعد يوم من دعوة حاكم منطقة خيرسون أوليكسندر بروكودين سكان المدينة، "ولا سيما العائلات التي لديها أطفال ومسنون"، إلى مغادرتها.

وقال بروكودين عبر تطبيق تلغرام إن الوضع الأمني أصبح "بالغ الصعوبة" في المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 280 ألف نسمة قبل بدء الغزو الروسي في فبراير/ شباط 2022.

وأضاف أن "العدو يكثف هجماته يومًا بعد يوم على البنية التحتية الحيوية في المنطقة"، مشيرًا إلى أن القوات الروسية قصفت الأربعاء محطة التدفئة المركزية في خيرسون.

وأوضح أن المنشأة تعرضت "لأضرار جسيمة للغاية"، محذرًا من أن المدينة قد تجد نفسها "بلا كهرباء أو تدفئة، ليس لساعات أو أيام فحسب، بل لفترة طويلة".

كما أشار إلى أن مخزون أوكرانيا من الصواريخ الاعتراضية بدأ يتراجع، مضيفًا: "لا توجد وسيلة لتدمير هذا النوع من المسيرات أو القنابل الجوية في أي منطقة من بلادنا".

وفي الشتاء الماضي، شن الجيش الروسي هجمات متكررة على محطات الطاقة الأوكرانية، ما ترك ملايين الأشخاص في البرد والظلام.

هجمات متكررة على كييف

وكثفت روسيا وأوكرانيا على مدى الأشهر الماضية تبادل الضربات بعيدة المدى التي تستهدف البنى التحتية المدنية، مثل المستودعات ومنشآت النفط والموانئ، مع تزايد أعداد الضحايا المدنيين.

كما ركزت روسيا هجماتها هذا الصيف على العاصمة كييف، التي ظلت تحت إنذار جوي لنحو 15 ساعة الخميس بسبب هجمات بطائرات مسيرة، وفق السلطات المحلية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية أن هذا "يظهر شكلًا آخر لاستخدام روسيا أسلحتها بهدف تعطيل الحياة المدنية"، متهمة موسكو بأنها "تواصل الركون إلى الإرهاب والحرب".

وفي مواجهة هذه الهجمات، يواصل زيلينسكي مطالبة حلفاء بلاده بتزويدها بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي.

وعلى الرغم من تلقي أوكرانيا في الأيام الأخيرة وعودًا جديدة بالمساعدات العسكرية من دول أوروبية، بينها فرنسا، فإنها لا تزال تعتمد بشكل رئيس على منظومات باتريوت الأميركية لحماية أجوائها.

غير أن تسليم هذه الصواريخ تراجع بشكل ملحوظ مع تراجع المخزونات الأميركية بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وفي ظل تعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، أعلن رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف، خلال زيارة للقوات الروسية المنتشرة على الجبهة الأوكرانية، أن جيشه بات على بعد بضعة كيلومترات فقط من مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك في منطقة دونيتسك.

وتعد سلوفيانسك وكراماتورسك المجاورة آخر مركزين حضريين رئيسين ما زالا تحت سيطرة أوكرانيا في منطقة دونيتسك، وهما جزء مما يُعرف بـ"حزام القلاع"، وهو سلسلة من الخطوط الدفاعية المحصنة التي أقامتها كييف منذ عام 2014.

تابع القراءة

المصادر

وكالات