الخميس 23 أبريل / أبريل 2026
Close

حرب أوكرانيا.. ما هي ملامح الصراع العسكري الإستراتيجي؟

حرب أوكرانيا.. ما هي ملامح الصراع العسكري الإستراتيجي؟

شارك القصة

المحلل الأمني ناجي ملاعب يشرح لـ"العربي" تداعيات العملية العسكرية وملامح الصراع في أوكرانيا (الصورة: غيتي)
المحلل الأمني ناجي ملاعب يشرح لـ"العربي" تداعيات العملية العسكرية وملامح الصراع في أوكرانيا (الصورة: غيتي)
الخط
دخل الهجوم العسكري الروسي في أوكرانيا يومه الـ22 وسط تساؤلات عن مدى قدرة موسكو على تحقيق أهداف "عمليتها العسكرية الخاصة" بعد ثلاثة أسابيع على إطلاقها.

تواصل روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا للأسبوع الثالث على التوالي فيما تسعى إلى محاصرة العاصمة الأوكرانية كييف واقتحام مدن رئيسية أخرى على الرغم من المفاوضات الجارية مع الحكومة الأوكرانية.

وتطالب موسكو كييف بأن تكون "دولة محايدة ومنزوعة السلاح" في المفاوضات الجارية بينهما، لكن أوكرانيا ترفض هذا المطلب.

في غضون ذلك، تواصل دول غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة فرض المزيد من العقوبات على موسكو والرئيس فلاديمير بوتين، إضافة إلى مضاعفة الدعم العسكري واللوجستي للجيش الأوكراني في مواجهة الهجوم الروسي الذي بدأ في 24 فبراير/ شباط الماضي.

"تمهل" روسي في الحصول على مكاسب

وفي هذا الإطار، يرى المحلل الأمني والإستراتيجي العميد ناجي ملاعب أن الروس تمكنوا خلال ثلاثة أسابيع من الهجوم العسكري على أوكرانيا من "تدمير قدرات الجيش الأوكراني وحصار معظم المدن الرئيسية"، لكنه يعتبر أنّ "التمهل" الروسي في الحصول على مكاسب عبر حصار المدن قبل الإعلان عن السيطرة الكاملة "ليس في صالح موسكو".

ويؤكد ملاعب في حديث إلى "العربي"، من بيروت، أنه لم يسجل للروس تحقيق "نجاحات كبرى" في دخول المدن الرئيسية حتى الآن مما يعطي للأوكرانيين مهلة أكبر لتنظيم صفوفهم وتقوية الدفاعات داخل المدن، مشيرًا إلى أنّ القوى الغربية الداعمة لكييف "لم تلين في تعزيز القدرات العسكرية للأوكرانيين عبر مدّهم بالأسلحة والصواريخ والمضادات الأرضية".

ويلفت إلى أنّ هذا الدعم الغربي يشير إلى وجود نية "لقتال طويل الأمد" داخل أوكرانيا مما يجعل الروس يقعون في حالة استنزاف لقوتهم العسكرية وربما يدفعهم إلى الدخول للمدن عبر سياسة "الأرض المحروقة".

ويبيّن أن هناك نوعًا من "التنازل" في خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لصالح الحوار مع كييف عبر الاكتفاء بالمطالبة بـ"دولة محايدة ومنزوعة السلاح" وذلك بناء على التطورات الميدانية الأخيرة.

معركة كييف "ليست سهلة"

ويوضح العميد ناجي ملاعب أنّه في حال "عدم استغلال الروس للوقت والدخول في مساومات فإن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يجهّز أوكرانيا لمستقبل ليس في صالح موسكو".

وبالنسبة إلى المعركة في العاصمة الأوكرانية ومحاولة الروس حصارها، يعتبر ملاعب أنّ "المعركة في كييف ليست سهلة" باعتبار أنه "لا بد من إسقاط مدن حولها قبل الدخول إليها"، لافتًا إلى أنّ حصار العاصمة يتم تباعًا لكن يبدو أنّ هناك مقاومة أوكرانية كبيرة.

ويرى أنّ الروس "لم يستهدفوا أيّ مناطق ومراكز رئيسية وإستراتيجية حتى اللحظة في العاصمة الأوكرانية" حيث لم يسجل استهدافهم لمراكز شرطة ومقرات حكومية أو مقر وزارة الدفاع. لكنه يخلص إلى أن موسكو "يبدو أنها تعتمد على إستراتيجية الإنذار والتطويق قبل إعلان النصر والدخول إلى كييف".

تابع القراءة

المصادر

العربي