حرب الاحتلال على الأونروا.. مهلة حتى الخميس لإخلاء مقارّها في القدس
حدّد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون مهلة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" لوقف أنشطتها في القدس المحتلة، وإخلاء كل المباني التي تشغلها بحلول الخميس القادم، وفق رسالة وجّهها إلى الأمين العام للمنظمة الدولية.
تأتي الرسالة عقب مصادقة البرلمان الإسرائيلي في أكتوبر/ تشرين الأول الفائت على قانون يحظر أنشطة الوكالة الأممية في إسرائيل، بما في ذلك القدس المحتلة.
منع التعامل مع "الأونروا"
وقال دانون: "وفقًا للقانون الإسرائيلي المعمول به (...)، يجب على الأونروا وقف عملياتها في القدس، وإخلاء كل المباني التي تستخدمها في المدينة بحلول 30 يناير/ كانون الثاني على أبعد تقدير".
وقرار إسرائيل الجديد يجعل عمل "الأونروا" مستحيلًا في الضفة الغربية وقطاع غزة، الذي يشهد وقفًا لإطلاق النار منذ الأحد الماضي، بظل نقص كبير في المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع الذين أنهكهم العدوان الإسرائيلي على مدى 15 شهرًا.
ويقضي القرار بمنع موظفي الوكالة من العمل مع المسؤولين الإسرائيلين لإدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر.
ويفتقد شمال القطاع للمياه النظيفة والطعام الكافي، ولا يوجد مأوى يقي السكان العائدين من برد الشتاء، فالخيام المهترئة التي لجأ إليها النازحون بالكاد تصمد أمام الأمطار والرياح، فيما يعيش آلاف الفلسطينيين على أمل بناء حياة جديدة بعد أن دمر الجيش الإسرائيلي منازلهم.
"الأونروا" تندّد
وضمن هذا السياق، ندّد مساء أمس الجمعة المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني على منصة إكس بالقرار الاسرائيلي، معتبرًا أنه "يخاطر بتخريب وقف إطلاق النار في غزة، محطمًا مرة أخرى آمال أولئك الذين عانوا معاناة لا توصف".
وقال لازاريني: "يجب أن يستمر عمل الأونروا في غزة وفي جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأشارت وكالة "الأونروا" أمس الجمعة، إلى أن 1.9 مليون شخص بقطاع غزة يعيشون بلا مأوى، ورجحت أن تستغرق إعادة الإعمار سنوات عقب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل.
وذكرت الوكالة الأممية أن معظم المنازل إما دمرت بالكامل أو أصبحت غير صالحة للسكن، وأوضحت أن "إعادة بناء البنية التحتية والعودة للحياة الطبيعية ومعالجة الصدمة في القطاع ستستغرق سنوات".
وقبل العدوان الإسرائيلي اعتمد سكان القطاع الفلسطيني على مساعدات وكالة "الأونروا"، التي تقدم خدمات أخرى مثل التعليم والرعاية الصحية.
وقد استهدف الاحتلال الإسرائيلي منشآت وكالة "الأونروا" في قطاع غزة منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويعارض وقف أنشطة "الأونروا" في فلسطين أمر محكمة العدل الدولية لإسرائيل بضمان وصول المساعدات إلى قطاع غزة.