حرب السودان.. آلاف المفقودين وشبكة عابرة للحدود واستهداف مدنيين
كشفت بعثة تقصي الحقائق في السودان عن ارتكاب الجيش وقوات الدعم السريع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، قالت إنها قد ترقى إلى جرائم حرب.
وأشارت اليوم الإثنين إلى استهداف منازل ومدارس ومستشفيات وأسواق ومواقع للنزوح خلال القتال المستمر في البلاد.
وقالت البعثة إنها توصلت كذلك إلى وجود شبكة عابرة للحدود سهّلت العمليات العسكرية لقوات الدعم السريع، إلى جانب أدلة على تجنيد وتدريب ونشر عسكريين كولومبيين لدعم قواتها.
استهداف مواقع مدنية
ووفق بعثة تقصي الحقائق، استهدفت قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع خلال الحرب منازل ومدارس ومستشفيات وأسواقًا، إضافة إلى مواقع تؤوي نازحين.
وخلصت البعثة إلى أن الانتهاكات التي ارتكبها طرفا النزاع جسيمة إلى درجة قد ترقى معها إلى جرائم حرب. كما كشفت عن وجود شبكة عابرة للحدود قالت إنها ساعدت في تسهيل العمليات العسكرية لقوات الدعم السريع.
مصادر للتلفزيون العربي: القوات المسلحة السودانية تمكنت من بسط سيطرتها على منطقة حمرة الوز شمالي كردفان pic.twitter.com/nOOay4cLAx
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 7, 2026
وأشارت إلى امتلاكها أدلة على تجنيد وتدريب ونشر عسكريين كولومبيين لدعم قوات الدعم السريع، ضمن النتائج التي توصلت إليها بشأن الأبعاد الخارجية المرتبطة بالنزاع.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتفاقم فيه التداعيات الإنسانية للحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023، وسط أعداد كبيرة من القتلى والنازحين والمفقودين.
آلاف المفقودين في حرب السودان
وفي سياق التداعيات الإنسانية للحرب في السودان، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الإثنين أن سجلاتها تضم أكثر من 11 ألف حالة نشطة لأشخاص مفقودين في البلاد.
ومن بين هذه الحالات، جرى توثيق أكثر من 9 آلاف حالة منذ اندلاع القتال في أبريل 2023.
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر فريد الحميد إن اللجنة تواصل العمل مع الهلال الأحمر السوداني لتحديد مصير المفقودين، موضحًا أن جهود اللجنة خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 أسفرت عن تحديد مصير أو مكان 613 مفقودًا.
كما ساعدت أكثر من 38 ألفًا و500 شخص انفصلوا عن ذويهم على استعادة التواصل معهم.
20 ألف جثمان
وأشار الحميد إلى وجود معلومات تفيد بوجود أكثر من 20 ألف جثمان دُفنت في العاصمة الخرطوم من دون تسجيل أو توثيق رسمي، وهو ما يزيد صعوبة تحديد هويات أصحابها وتمكين عائلاتهم من معرفة مصيرهم.
وفي محاولة للتعامل مع هذه المشكلة، درّبت اللجنة الدولية فرق الطوارئ على طرق دفن الجثامين بما يتيح إمكانية التعرف على هويات أصحابها لاحقًا.
كما قال الحميد إن اللجنة تجري محادثات ثنائية وسرية مع جميع أطراف النزاع بهدف تعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وأضاف أن اللجنة دربت خلال النصف الأول من العام الجاري مئات الضباط والعناصر المسلحة على أحكام القانون الدولي الإنساني، معربًا عن القلق حيال استمرار تضرر المدنيين من القتال.
وتشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.