بسط الجيش السوداني، الأحد، سيطرته على منطقة "البركة" على تخوم مدينة الكرمك، بولاية النيل الأزرق (جنوب شرق)، والمتاخمة للحدود مع إثيوبيا، بعد معارك مع قوات الدعم السريع.
وقال الجيش، في بيان، إنه "في إطار العمليات العسكرية المتواصلة لتطهير كل شبر دنسه التمرد (الدعم السريع) وتعزيز الاستقرار بالحدود الشرقية لإقليم النيل الأزرق، حققت قوات الفرقة الرابعة مشاة والقوات المساندة تقدمًا ميدانيًا جديدًا بنجاحها في تنفيذ عمليات عسكرية حاسمة بمنطقة البركة".
وأشار البيان إلى أن قوات الجيش "تمكنت من دحر مليشيا الدعم السريع، وتطهير كامل المنطقة، وتكبيدها وحلفائها من قوات الحركة الشعبية/ شمال خسائر فادحة في الأرواح والعتاد إلى جانب تدمير واستلام عدد من المعدات العسكرية".
وأشار إلى أن "هذا التقدم يأتي ضمن الجهود العسكرية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة وحماية المواطنين ومنع عمليات تهريب وتجارة البشر على الحدود التي تنشط فيها القوات المتمردة".
اشتباكات في ولاية النيل الأزرق
وفي أواخر مارس/ آذار الماضي، سيطرت "قوات الدعم السريع" و"الحركة الشعبية/ شمال" على مدينة الكرمك ، في إطار محاولاتهما بسط نفوذهما على مدن ولاية النيل الأزرق المتاخمة للحدود الإثيوبية.
والإثنين، أعلن الجيش السوداني، بسط سيطرته على منطقتي "كرن كرن" و"دوكان" بولاية النيل الأزرق، وتكبيد قوات الدعم السريع "خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات".
وفي الأشهر الأخيرة، تشهد ولاية النيل الأزرق، اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" و"الحركة الشعبية/ شمال"، أدت إلى نزوح آلاف الأشخاص من عدة مناطق ومدن الولاية.
ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، فيما تقاتل الحركة الشعبية/ شمال، الحكومة منذ 2011، للمطالبة بحكم ذاتي في ولايتي "جنوب كردفان والنيل الأزرق".
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.