الثلاثاء 16 يوليو / يوليو 2024

حرب السودان.. هجوم دامٍ على سنار والكشف عن "خط إمداد" للدعم السريع

حرب السودان.. هجوم دامٍ على سنار والكشف عن "خط إمداد" للدعم السريع

Changed

يخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" حربًا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وعشرات آلاف النازحين
يخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" حربًا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وعشرات آلاف النازحين - غيتي/ أرشيفية
تتواصل الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع وسط استمرار سقوط ضحايا جزء كبير منهم من المدنيين، إضافة إلى حركة نزوح واسعة.

أعلنت نقابة أطباء السودان، مقتل 22 مدنيًا وإصابة المئات في قرى شرقي ولاية سنار جنوبي البلاد، جراء "هجوم لقوات الدعم السريع".

وقالت النقابة الطبية في بيان: "هاجمت قوات الدعم السريع، الخميس، قرى شرق سنار، وارتكبت مجازر جديدة بحق المدنيين العزل، في قرية الشيخ السماني وما حولها".

وأفادت بأن الهجوم أسفر عن "مقتل 22 شخصًا بينما أصيب المئات". كما أشارت إلى أن الهجوم طال أيضًا مبنى ملحقًا بمسجد يقيم فيه طلاب وحفظة القرآن، ويؤوي عددًا كبيرًا من النازحين.

وفي سياق متصل، قال حزب المؤتمر السوداني في بيان يوم أمس: إن قوات الدعم السريع "شنت قصفًا مدفعيًا استخدمت فيه بعض المسيرات على منطقة الشيخ السماني، راح ضحيته أكثر من 20 شهيدًا من المدنيين والعشرات من المصابين". وأشار الحزب إلى أن الهجوم تسبب في "نزوح الآلاف من أهالي المنطقة"، محملًا قوات الدعم السريع "المسؤولية بشكل كامل".

من جانبه، أدان حاكم ولاية سنار توفيق محمد علي الهجوم على قرية الشيخ السماني، بحسب وكالة الأنباء السودانية. وقال حاكم الولاية: "ندين العمل البربري الجبان من مليشيا الدعم السريع باستهداف الأبرياء والعزل من الأطفال والنساء والشيوخ بقرية الشيخ السماني، شرقي سنار"، بحسب الوكالة ذاتها.

"خط إمداد" للدعم السريع

ويرى خبراء في الأمم المتحدة، بأن قوات الدعم السريع تستخدم جمهورية إفريقيا الوسطى "خط إمداد" لتجنيد مقاتلين جدد، مبدين قلقهم بشأن "تداعيات" الحرب الدائرة في السودان على جارته.

وأشار تقرير للجنة الخبراء الذين كلفهم مجلس الأمن الدولي مراقبة نظام العقوبات في إفريقيا الوسطى إلى أنّ النزاع العسكري في السودان كانت له "تداعيات كبيرة على الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى".

وتطرق التقرير، الذي نشر أمس، خصوصًا إلى الوضع الإنساني، متحدثًا عن تدفق آلاف اللاجئين السودانيين، فضلًا عن "توغلات في أراضي إفريقيا الوسطى" من جانب طرفي النزاع في السودان والغارات الجوية التي نفذها الجيش السوداني في محيط معبر أم دافوق الحدودي الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع.

وحذّر الخبراء من أن هذا الأمر "ما زال يشكل تهديدًا لأمن المدنيين ويعوق الأنشطة الإنسانية في المنطقة".

تجنيد من خارج البلاد

ولفت التقرير إلى أن قوات الدعم السريع تستخدم منطقة أم دافوق على الجانب الآخر من الحدود "مركزًا لوجستيًا رئيسيًا"، مشدّدًا على أنّ هذه القوات تتحرك "بسهولة" عبر الحدود "بفضل شبكة أنشئت منذ زمن طويل"، كما أكد أيضًا أنّ قوات الدعم السريع "جنّدت عناصر في صفوف جماعات مسلحة في إفريقيا الوسطى".

ويشتبه الخبراء في أن "جماعات مسلحة تابعة للمعارضة في إفريقيا الوسطى جنّدت عناصر لإرسالهم إلى القتال في السودان تحت راية (قوات الدعم السريع) وفي أنها أرسلت أيضا بعضًا من أفرادها للقتال".

وأشار الخبراء خصوصًا إلى أنّ الجبهة الشعبية لنهضة جمهورية إفريقيا الوسطى شاركت اعتبارًا من أغسطس/ آب 2023 في القتال الدائر في السودان، مؤكدين أن هذه الجماعة المسلّحة وغيرها "لا تزال قادرة على المرور بكل حرية من السودان إلى جمهورية إفريقيا الوسطى واستخدام الأراضي السودانية لشن هجمات في ولاية فاكاغا" في إفريقيا الوسطى.

تهريب السلاح

وفي هذا السياق، دعا الخبراء سلطات إفريقيا الوسطى إلى "مكافحة عودة تهريب الأسلحة من البلدان المجاورة، وإلى مكافحة تسلل مقاتلين أجانب إلى إفريقيا الوسطى "وهو ما يشكل تهديدًا كبيرًا على المدى الطويل للمنطقة".

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، و"الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربًا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وحوالي 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

وتزايدت دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close