حرب اليمن.. تصعيد حوثي مستمرّ وسط اتهامات متبادَلة
للمرّة الثانية خلال أقلّ من أسبوع، استهدفت جماعة الحوثي مطار أبها السعودي بطائرات مسيّرة، فيما قال التحالف الذي تقوده المملكة إنّ الدفاع الجوي اعترض طائرتين مسيرتين أطلقتهما الجماعة باتجاه منطقة خميس شميط.
وتأتي هذه التطورات بينما تتواصل المعارك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في محافظة مأرب، شرقي اليمن، في محاولةٍ من الجماعة لاقتحام مدينة مأرب، آخر المعاقل التي تسيطر عليها قوات موالية للحكومة في الشمال.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من قرار الولايات المتحدة شطب الجماعة من لائحة المنظمات "الإرهابية"، ما يلغي قرار الرئيس السابق دونالد ترمب تصنيفها ضمن الجماعات "الإرهابية"، الأمر الذي أعاق تسليم المساعدات للشعب اليمني، وفقًا لتحذيرات المنظمات الإغاثية.
كيف يتحقّق السلام؟يؤكد عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد البخيتي أنّ السلام لا يمكن أن يتحقق بوقف إطلاق النار من جانب واحد، مشيرًا إلى أنّ السلام لا يتحقق بحرمان الشعب اليمني من الدفاع عن النفس، طالما أنّ "العدوان مستمرّ".
ويشدّد البخيتي، في حديث إلى "التلفزيون العربي"، على أنّ الحوثيين ليسوا من بدأوا بالتصعيد، وإنما ما يصفها بـ"دول العدوان"، مشيرًا إلى أنّ معاناة الشعب اليمني جراء الحصار أكثر من معاناته نتيجة "العدوان" والمعارك الجارية.
"منطق الجبناء"ويقلّل البخيتي من شأن إعلان الولايات الأميركية سحب الجماعة من قائمة المنظمات "الإرهابية"، مستغربًا "المنطق" الذي يقول بأنّ على الحوثيين وقف عملياتهم بسبب هذا "التمنّن الأميركي". ويقول: "ليوقفوا العدوان ويفكّوا الحصار عن اليمن، ويضعونا على قائمة الإرهاب، ولا مانع لدينا".
وينفي أن يكون التصعيد الحوثي يعكس موقف ضعف وتخبّط، مشيرًا إلى أنّ ممارسات الجماعة تعكس مبدأ الحق والعدل، لأنّ القبول بالمنطق الأميركي يعني "أن نسمح لهم بقتلنا وقتل أطفالنا من دون أنّ نرد، وهذا منطق الجبناء ومن ليس لديهم شرف"، مؤكًدًا "الصمود" رغم كلّ شيء، ومعتبرًا أنّ "موازين القوى تميل الآن لصالح اليمن".