تُشير تقارير أميركية إلى تصاعد هجمات سيبرانية يُعتقد أنها مرتبطة بإيران، ما يطرح تساؤلات خطيرة: هل يُستخدم العطش كسلاح خفي في الصراع غير المباشر؟
فقد حذّرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في تقرير من تزايد الهجمات السيبرانية التي تستهدف قطاع المياه في الولايات المتحدة، مشيرةً إلى محاولات لقطع إمدادات المياه.
ووصفت الصحيفة ما يجري بأنه "حرب صامتة" قد تستمر حتى في حال حدوث تهدئة عسكرية بين واشنطن وطهران.
"حرب صامتة" على المياه
فخلال شهر واحد فقط، رُصدت أكثر من 1900 محاولة اختراق لمنشآت المياه الأميركية، مع معطيات تشير إلى أن إيران كانت المصدر الرئيسي لهذه الهجمات.
ورغم فشل معظم المحاولات، إلا أنها كشفت عن ثغرات حقيقية داخل هذا القطاع الحيوي.
ويرى خبراء أن المشكلة لا تقتصر على الهجمات بحد ذاتها، بل تمتد إلى ضعف إجراءات الحماية، مثل استخدام كلمات مرور افتراضية لم يجرِ تغييرها، وغياب أنظمة المصادقة متعددة العوامل، ما يجعل هذه المنشآت عرضة للاختراق.
ويضم قطاع المياه في الولايات المتحدة نحو 15 ألف مرفق، معظمها صغير الحجم ويعاني من نقص التمويل، ما يجعله هدفًا سهلًا لهجمات سيبرانية متقدمة.
كما كشفت دراسات أمنية عن أكثر من 1800 ثغرة، قد استُغل بعضها بالفعل.
وبحسب تقرير "واشنطن بوست"، لم يعد المشهد تقنيًا فقط، بل تحوّل إلى مصدر قلق حقيقي، إذ إن استهداف قطاع المياه يعني تهديدًا مباشرًا لخدمات أساسية تمس حياة المدنيين.
ويفتح هذا الأمر الباب أمام سيناريوهات غير تقليدية للصراع، حيث قد تتحول البنية التحتية الحيوية إلى ساحة مواجهة جديدة.