خاض الإعلامي البريطاني بيرس مورغان سجالًا حادًا مع الإعلامي الأميركي ديف روبين بشأن الحرب على غزة، فبينما مورغان هاجم الحكومة الإسرائيلة ووصفها بأنّها حكومة يمين متطرف، مشيرًا إلى أنّ الحرب على غزة لم تبدأ في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أصرّ روبين على أنّ إسرائيل "لم ترتكب أيّ خطأ" وأنّ ما يجري هو "دفاع وجودي".
ففي لقاء ضمن بودكاست "ذا روبين ريبورت" بُث في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، قال مروغان "إن كثيرًا ممن التقيتهم من الإسرائيليين واليهود خلال الأشهر القليلة الماضية شعروا أنني كنت محقًا تمامًا فيما قلته".
الحكومة الإسرائيلية "حكومة يمين متشدد"
وتابع مورغان: "لا تقعوا في وهم أنّه لا يُوجد عدد كبير من الإسرائيليين الذين يتّفقون معي على أنّ الحكومة الإسرائيلية الحالية هي حكومة يمين متشدد". ولفت إلى أنّ الوزيرين الإسرائيليين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير ليسا مجرد يمينيين، إنّهما من اليمين المتطرّف المُطلق ويريدان التطهير العرقي للشعب الفلسطيني".
فردّ روبين: "إنه مع ذلك لم يستولوا على شبر إضافي من الضفة الغربية". لكنّ مورغان أجابه: "بأنّ هذا غير صحيح، لقد كانوا يوسّعون المستوطنات يمينًا ويسارًا ووسطًا".
رفض روبين إجابة مورغان، لكنّ الأخير أصرّ على رأيه قائلًا: "أنت تعلم أنّهم فعلوا ذلك".
وجادل روبين: "هل زُرتَ الضفة الغربية؟ أنّهم يبنون شققًا، يبنون شققًا في أماكن قائمة أصلًا". فردّ مورغان متسائلًا: "هل كان هناك توسّع عدواني للمستوطنات في الضفة الغربية خلال هذه الحرب؟"، مؤكدًا على "التوسّع العدواني". وتابع مورغان: " أنت تقول إنّ شيئًا من هذا لم يحدث. أنت ترى كلّ شيء وكأنّه لا شيء لنُشاهده هنا. إسرائيل لم تفعل أيّ خطأ. هل ارتكبوا أيّ خطأ؟".
"صراع مستمر منذ سبعة عقود"
وجاء رد روبين: "ليس على حدّ علمي.أنتم في حرب وجودية، وتفعلون ما ترونه ضروريًا من أجل شعبكم وهذا ما ستطلبه من حكومتك".
لكنّ مورغان أجاب:" باستثناء أنّه عندما ذهبت حكومتي إلى الحرب في العراق، قدتُ الحملة ضدّها، وثبت أنّني كنتُ على حق. أعتقد أنّ الأمر أكثر تعقيدًا. هذه الحرب لم تبدأ في السابع من أكتوبر. هذا صراع مستمرّ منذ سبعة عقود، ولذلك أقارنه بالحرب التي جرت بين الجيش الجمهوري الأيرلندي والحكومة البريطانية".
وكان مورغان من المدافعين عن إسرائيل عقب عملية طوفان الأقصى"، لكنّه ما لبث أن بدأ خطابه يتغيّر مع بدء الاحتلال ارتكاب حرب الإبادة الجماعية على غزة.
وشنّ هجومًا على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على خلفية مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال في رفح جنوب غزة في مايو/ أيار 2024.