السبت 7 مارس / مارس 2026
Close

حرب نفسية.. أسير محرر يُفاجأ بزوجته وطفليه أحياء بعد زعم الاحتلال استشهادهم

حرب نفسية.. أسير محرر يُفاجأ بزوجته وطفليه أحياء بعد زعم الاحتلال استشهادهم

شارك القصة

الأسير المحرر شادي أبو سيدو برفقة زوجته وطفليه - رويترز
الأسير المحرر شادي أبو سيدو برفقة زوجته وطفليه - رويترز
الخط
اعتقلت قوات الاحتلال الصحافي الفلسطيني في مستشفى الشفاء بشمال قطاع غزة في 18 مارس 2024 وأخبره الحراس في السجن باستشهاد زوجته وطفليه.

ظن الصحافي الغزي شادي أبو سيدو أنه لن يرى زوجته وطفليه مجددًا. فقد كان معتقلًا لدى الاحتلال عندما أبلغه الحراس في السجن الإسرائيلي باستشهاد زوجته وطفليه في قطاع غزة.

لكنه اكتشف أن رفيقة الحياة وفلذتَي كبده على قيد الحياة، بعد إطلاق سراحه يوم الإثنين الماضي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بعد حرب إبادة استمرت عامين.

أحياء وسط الموت

ركضت زوجته هناء بهلول في ممر منزل العائلة بخانيونس وارتمت بين ذراعيه، ودار بها في الهواء وهما متشبثان ببعضهما البعض. وظل أبو سيدو يطبع القبلات على وجنتَي طفليه، وهو يتمتم "حبيبي" ويحتضن ابنته وابنه اللذين ظن أنه لن يراهما مرة أخرى.

وقال أبو سيدو لوكالة رويترز: "سمعت صوتها فقط، سمعت صوت أولادي، فصعقت، لا يوصف، أحياء. يعني أنا شفت زوجتي وأولادي وهم أحياء، تخيل وسط الموت، أحياء".

أكد الأسير المحرر شادي أبو سيدو أنه تعرض للضرب المبرح أثناء احتجازه- رويترز
أكد الأسير المحرر شادي أبو سيدو أنه تعرض للضرب المبرح أثناء احتجازه- رويترز

وأضاف أنه اعتُقل في مستشفى الشفاء بشمال قطاع غزة في 18 مارس/ آذار 2024. 

وأضافت الزوجة أن أبو سيدو احتُجز في البداية في معسكر سدي تيمان سيئ السمعة، ثم نُقل إلى سجن عوفر في الضفة الغربية المحتلة، ومنه إلى سجن كتسيعوت في إسرائيل. وأوضحت أن زوجها اعتُقل فقط لأنه "صحافي في مؤسسة فلسطينية".

ضرب وتعذيب

وقال أبو سيدو: "إنه تعرض للضرب المبرح وتقييد يديه وعصب عينيه في أثناء احتجازه". كما بدا معصماه وبهما علامات وأشار إلى أن السبب في تلك الآثار هو الأصفاد والقيود.

وأضاف أن السجن كان "مقبرة الأحياء. طبعًا نزعوا مني الروح عن الجسد، ولكن عندما رجعت إلى أرض غزة، سرعان ما عادت الروح إلى الجسد. لكن لما شفت الدمار الكبير.. كيف بدي أبدأ من جديد؟ هادي قصة وحكاية".

وكان أبو سيدو، وهو مصور صحفي، بين 1700 فلسطيني اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على غزة. 

وقالت الزوجة إن محامي مؤسسة الضمير، وهي منظمة حقوقية فلسطينية، أخبرها بأن زوجها محتجز بموجب "قانون المقاتلين غير الشرعيين" الإسرائيلي، وهو شكل من أشكال الاعتقال الإداري.

وتؤكد مؤسسة الضمير أن 2673 من سكان غزة محتجزون حاليًا بموجب هذا القانون.

والإثنين، أفرجت حماس، عن 20 أسيرًا إسرائيليًا هم الأحياء لديها، بالمقابل، أفرجت إسرائيل عن 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومين بالسجن المؤبد، إضافة إلى 1718 معتقلًا من غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، و90 جثمانًا لشهداء فلسطينيين.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة حماس، حاجتها لمعدات لاستخراج ما تبقى من جثث أسرى إسرائيليين في غزة، بعد تسليم الأسرى الأحياء والجثامين المتوفرة لديها ضمن اتفاق ووقف إطلاق النار بغزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة